تجددت أمس الاحتجاجات في عدة مدن سودانية للمطالبة بإسقاط النظام وتنحي الرئيس عمر البشير، فيما قررت الحكومة زيادة أجور العاملين في القطاع الحكومي كخطوة لتهدئة المحتجين وامتصاص غضب الشارع.
واندلع تظاهرات أمس ضمن ما يعرف بـ«مواكب الحرية والتغيير» في مدن: الأبيض، وعطبرة، ورفاعة، والقضارف وبورتسودان، والجنينة، وسنار والقضارف، بحسب ما أفاد اتحاد المهنيين السودانيين الذي دعا الى مزيد من التظاهرات، عبر صحفته على «فيسبوك»، فيما انتشر الآلاف من الجيش والشرطة وسط العاصمة.
وأفاد شهود عيان بأن مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض الواقعة جنوبي البلاد شهدت تظاهرة احتجاجية شارك فيها العشرات، وهي الأولى التي تشهدها المدينة.
وفي وقت سابق من أمس، فرقت الشرطة السودانية، مسيرة هي الرابعة من نوعها قبل وصولها إلى القصر الرئاسي لتسليم مذكرة تطالب الرئيس البشير بالتنحي.
وفشلت المسيرات الثلاث السابقة في تسليم المذكرة بسبب تصدي الشرطة وتفريقها المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وكان «اتحاد المهنيين السودانيين»، وأحزاب معارضة قد أعلنت عن تسيير مواكب جماهيرية في 12 مدينة، بينها موكب القصر الرئاسي بالخرطوم.
في المقابل، أصدر مجلس الوزراء السوداني امس قرارا بزيادة أجور العاملين في الدولة.
ووفقا للوكالة الرسمية السودانية للأنباء (سونا) فإن مجلس الوزراء أجاز في جلسته الدورية اتفاقا يقضي بزيادة الأجور العاملين بواقع 500 جنيه كحد أدنى، و2500 جنيه كحد أعلى شهريا.
وقبل صدور هذا القرار بلغ الحد الأدنى للأجور 425 جنيها حيث لم تتم زيادته منذ عام 2013.
وفي سياق متصل، دعا المكتب القيادي لحزب المؤتمر الحاكم الطلاب والشباب لعدم المشاركة بالمسيرات الجماهيرية، مشيرا الى أنها «دعوات تضر بالبلاد».
الى ذلك، عبرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «قلقها الشديد» إزاء «الاستخدام المفرط» للقوة ضد المتظاهرين في السودان، وذلك بعد أربعة أسابيع من بدء الاحتجاجات ضد النظام.