تحاول قطر ضرب عصفورين بحجر واحد في كأس آسيا الحالية، تخطي ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها وبناء نواة فريق يمثلها بقوة في مونديال 2022 على أرضها، بيد أن مواجهة كوريا الجنوبية اليوم في أبوظبي ستكون أول اختبار حقيقي لها في الإمارات.
قبل كأس آسيا لم تكن مباريات قطر الإعدادية على ذات موجة البطولة القارية، فواجهت منتخبات من خارج آسيا لتفوز على الإكوادور 4-3 وسويسرا 1-0 وتتعادل مع آيسلندا 2-2. يخوض لاعبو قطر كأس آسيا 2019 ومعظمهم يفتقدون شهرة لاعبي اليابان وإيران وكوريا الجنوبية، لكن فوزهم في نوفمبر الماضي على تشكيلة سويسرية في لوغانو تضم لاعبين يشاركون في دوري أبطال أوروبا على غرار شيردان شاكيري لاعب ليفربول، منحهم منسوبا عاليا من الثقة. ثقة ترجموها في البطولة القارية بـ 4 انتصارات على لبنان وكوريا الشمالية والسعودية والعراق دون تلقي أي هدف في انجاز نادر لـ «العنابي» الذي حقق أول فوز افتتاحي له منذ عام 1980، وبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة بعد 2000 و2011 على أرضه. وأصبح الثنائي المعز علي وأكرم عفيف من نجوم البطولة، الأول لتسجيله 7 أهداف واقترابه من الرقم القياسي للإيراني علي دائي (8)، والثاني المعار من فياريال الإسباني إلى السد لتمريره 4 كرات حاسمة حتى الآن. تشكيلة نمت تحت جناح المدرب الإسباني فليكس سانشيز الذي ارتقى معها من الفئات العمرية، لكن الإسباني البالغ 44 عاما سيفتقد في مواجهة كوريا الجنوبية ظهيره الأيسر عبد الكريم حسن أفضل لاعب في آسيا ولاعب الوسط الدفاعي عاصم مادبو بسبب الإيقاف لنيلهما الإنذار الثاني في مواجهة العراق الأخيرة في دور الـ16. سانشيز الذي بدأ مسيرته في فرق التكوين لدى برشلونة الإسباني قبل انتقاله إلى أكاديمية أسباير القطرية في 2006 ثم تبوئه منصبه الحالي مع المنتخب الأول في 2017، ستكون أمام فريقه محطة أخرى بالغة الأهمية في يونيو المقبل عندما يخوض بطولة كوبا أميركا ببطاقة دعوة، في ارتقاء تدريجي لمستوى المنافسة من أجل الاحتكاك قبل مونديال 2022.
العين على سون
في المقابل، تعرض «محاربو التايغوك» لصدمة سلبية في دور الـ 16، فبعد تحقيقهم 3 انتصارات دون أن تهتز شباكهم في الدور الأول، جرتهم البحرين إلى وقت ممدد برغم تواجد مهاجمهم سون هيونغ مين نجم توتنهام الإنجليزي.
ولعب سون البالغ 26 عاما 209 دقائق في مباراتين بعد غيابه عن أول جولتين بحسب اتفاق بين توتنهام والاتحاد الكوري الجنوبي، إذ شارك في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة لإعفائه من الخدمة العسكرية.