لا حديث في أستراليا إلا عن مواجهة اليوم المرتقبة، والتي تجمع منتخب الإمارات مع «السوكيروس» في دور الـ 8 لبطولة آسيا، واللافت في الأمر أن التحليلات القادمة من أستراليا عن «الأبيض» جميعها يسيطر عليها أعلى درجات الاحترام، سواء لجماهيرالامارات التي يمكنها أن تصبح اللاعب رقم 1 في المباراة، وكذلك شخصية ألبرتو زاكيروني الذي قهر الأستراليين في نهائي آسيا 2011 حينما كان مدربا للمنتخب الياباني، حيث يطلب الأستراليون الثأر منه، وفي المقابل يسعى «الابيض» لرد اعتباره أمام أستراليا بعد الإقصاء المر في الدور قبل النهائي للنسخة الماضية، أي أنها موقعة الثأر المتبادل.
تحليلات الصحافة الأسترالية، حسب صحيفة «الاتحاد» الإماراتية، تتحدث باحترام كبير عن إسماعيل مطر قائد «الأبيض»، والذي يريد تحقيق إنجاز كبير في الظهور الأخير على حد قولها، كما أن مطر مازال يشتهر حول العالم بإنجازه العالمي الفردي الذي لا ينسى حينما فاز بلقب أفضل لاعب شاب في مونديال الشباب 2003، وكذلك يحظى علي مبخوت وأحمد خليل بمكانة خاصة في التحليلات الأسترالية باعتبارهما من بين الأفضل هجوميا وتهديفيا في القارة الصفراء في العقد الأخير على حد قول الصحافة الأسترالية في تفاعلهما مع القمة الآسيوية المرتقبة، فضلا عن أنها تحدثت عن الدور التكتيكي المهم الذي يلعبه عامر عبدالرحمن في مشوار «الأبيض» بالبطولة القارية. التحليل الأكثر تكاملا وتركيزا نشر عبر موقع إس بي إس «ذي وورلد غيم» الأسترالي، والذي تناول قصة القمة الإماراتية الأسترالية بطريقة مختلفة، حيث أشار إلى أن زاكيروني الذي يشتهر بالفكر الواقعي نجح في كأس آسيا 2011 في إسقاط جميع القوى الكبرى في طريقه للنهائي، والذي شهد فوزه على أستراليا، وحرمان منتخبها من التتويج باللقب القاري الأول، فقد تأجل الحلم الأسترالي إلى نسخة 2015 بسبب زاكيروني الذي قاد اليابان للفوز باللقب في 2011.
وتابع التقرير: «إنها موقعة الثأر المزدوج، فقد نجح زاكيروني في هزيمتنا في نهائي كأس آسيا 2011، وحصل على اللقب مع اليابان، وفي المقابل حققنا الفوز على الإمارات في الدور قبل النهائي للبطولة في نسختها الماضية، نريد الثأر من زاكيروني، والمنتخب الإماراتي وجماهيره يتطلعون للثأر منا، الرجل الإيطالي الذي فاز بالدوري في بلاده عام 1999 وكأس آسيا 2011 لا يبدو مبتسما طوال الوقت، وهو يدرك أنه أمام مهمة صعبة في التحدي القاري الحالي، وبناء على الأداء الإماراتي في الدور الأول للبطولة بعد الفوز الصعب على الهند والتعادل وقبلها التعادل مع البحرين فإن الثقة ليست مكتملة، إلا أن الأداء الهجومي في دور الـ16 أمام قيرغيزستان كان مقنعا مقارنة بما سبقه من مباريات».
وأضاف التقرير الأسترالي: «يبدو أن زاكيروني يحلم بتكرار مسيرة المنتخب الإيطالي في مونديال 1982، فقد تعادل الطليان في 3 مباريات في مرحلة المجموعات، وتأهلوا للدور التالي بصعوبة، لكنهم انتفضوا فيما بعد وأكملوا المشوار حتى نهايته حينما فازوا باللقب المونديالي، وكانت العقبة الكبيرة بعد تجاوز الدور الأول هي الفوز على البرازيل، ويجب على المنتخب الأسترالي أن يفعل كل ما يستطيع لكي لا يرى نفسه يواجه المصير نفسه، وستقام المباراة بستاد هزاع بن زايد الذي يعد واحدا من أكثر ملاعب العالم التي تعطي الفرصة للجماهير للتفاعل بقوة وصخب مع فريقها، ومن الطبيعي أن يكون الحضور الجماهيري الإماراتي كبيرا في هذه المباراة».
وعن العناصر الجيدة في منتخبنا، أشار التقرير الأسترالي إلى أن إسماعيل مطر مازال يحلم بإنجاز كبير في ظهوره الأخير بالبطولة القارية، فهو يبلغ 35 عاما، ومن الصعب أن يشارك في البطولة المقبلة بعد 4 سنوات.
وأضاف تقرير إس بي إس: «مطر فاز بلقب أفضل لاعب شاب في العالم في مونديال الشباب عام 2003، ولكنه عاد من جديد في 2019، وقد يكون الظهور الأخير الذي يحفزه للمشاركة في تحقيق إنجاز كبير، ويعلم الجميع أن مطر يريد خدمة وطنه في هذا التحدي الكبير، ومع اللاعب المخضرم هناك علي مبخوت الموهبة الهجومية الكبيرة، والذي يعد واحدا من أفضل الهدافين في آسيا، بل إنه كان أفضلهم رسميا في كأس آسيا 2015، ومازال يواصل تألقه التهديفي، وفي منتصف الملعب يقوم عامر عبدالرحمن بأدوار تكتيكية مؤثرة وفقا لخطة زاكيروني، وهو لاعب يتمتع بقدرات كبيرة، كما أن أحمد خليل هو الخطر المؤجل الذي يهدد به المدرب الإيطالي جميع المنافسين حينما يدفع به من مقاعد البدلاء».