منذ طفولته كان المعز علي يصاحب الكبار ويلتفت إلى الأعلى، ولن يشذ عن تلك القاعدة اليوم حيث يأمل في تحطيم رقم قياسي تاريخي للإيراني علي دائي، بقيادة هجوم قطر ضد كوريا الجنوبية في ربع نهائي كأس آسيا في أبوظبي.
يقول المعز علي (22 عاما) في حوار مع وكالة فرانس برس «بعمر السابعة كنت أرافق دوما شقيقي البالغ 18 عاما، فعلاقتي كانت دوما مع الكبير وليس الأشقاء الصغار، أسير مع الكبار لأتعلم أشياء كثيرة بالحياة».
يضيف المعز «ولدت في السودان وجئت باكرا الى الدوحة، فشقيقي الأكبر ولد هناك وأنا الوحيد من بين 4 أولاد أمارس كرة القدم». لكن بعد سفر شقيقه بحثا عن العلم بدأ بركل المستديرة في الشوارع الشعبية «شاهدني مدرب سوداني اسمه حيدر فانطلقت مسيرتي من نادي مسيمير». لم يكن المعز يعلم أن هذه البداية ستوصله لان يتصدر راهنا ترتيب هدافي كأس آسيا مع 7 أهداف في 4 مباريات، ليقترب بهدف واحد من انجاز الإيراني دائي في 1996. لم ينس الستيني المتقاعد الطفل الذي اكتشفه «أرسل لي حيدر رسالة قائلا (كنت أتمنى منك أن تصل إلى هذا المستوى)».
في بداية مراهقته كان المعز يشغل مركز المدافع «لكن المدرب المصري محمد شحاتة طلب مني بعمر الرابعة عشرة الانتقال الى الهجوم (أريدك جناحا لأنك سريع)»، حصل المعز على دفعة معنوية جديدة ساهمت بتعزيز مسيرته «حلمنا بالتأهل الى كأس العالم (تحت 20 عاما في نيوزيلندا عام 2015) ونجحنا بذلك، ثم اضطررت للذهاب إلى أوروبا، لأني كنت صغيرا ولن أجد مكانا لي في الدوري إذ تعين علي اكتساب الخبرة». خاض المعز كأس العالم للشباب بعد غيابه 6 أشهر عن الملاعب لتعرضه لكسر في احدى فقرات ظهره في نهائي كأس آسيا «بعد كأس العالم خيرت بين بلجيكا والنمسا فاخترت الاخيرة لان اصدقائي يلعبون في نادي لاسك لينتس». تابع «خضت 6 أشهر جيدة في النمسا ثم ذهبت إلى كولتورال ليونيسا الإسباني (درجة ثالثة ومملوك من أكاديمية أسباير) فتعلمت أشياء كثيرة هناك، في إسبانيا هناك المهارة والنوعية وفي النمسا القوة البدنية والسرعة».