وصل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الى أبوظبي مساء امس، في زيارة هي الأولى من نوعها لرأس الكنيسة الكاثوليكية لشبه الجزيرة العربية، حيث كان في استقباله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.
وعقد البابا فرنسيس فور وصوله لقاء مع شيخ الأزهر الشريف د.أحمد الطيب، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد. وقمة البابا فرنسيس ود.أحمد الطيب هي الخامسة بينهما خلال نحو 3 سنوات.
وقبيل زيارته التاريخية، غرد البابا فرنسيس بحسابه الرسمي على «تويتر» قائلا: «أنا في توجهي إلى الإمارات العربية المتحدة. أذهب إلى هذا البلد كأخ كي نكتب معا صفحة حوار وللسير معا على دروب السلام».
وكان بابا الفاتيكان دعا في وقت سابق من امس أطراف النزاع في اليمن الى «العمل بشكل عاجل لتعزيز احترام الاتفاقيات القائمة» لصالح هدنة في مدينة الحديدة، تعتبر ضرورية لإيصال المساعدات الإنسانية.
وأضاف: «أتابع بقلق كبير الأزمة الإنسانية في اليمن. لقد تعرض السكان للانهاك بسبب النزاع الطويل وكثير من الأطفال يعانون الجوع والعطش ويواجهون خطر الموت».
هذا، ومن المقرر أن يقيم بابا الفاتيكان قداسا غير مسبوق في أحد الملاعب الرياضية في أبوظبي غدا. وقد رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بزيارة البابا فرنسيس إلى الإمارات.
ونقلت وكالة «وام» عن الشيخ محمد بن راشد قوله بهذه المناسبة: «نرحب بزيارة البابا فرنسيس إلى دولة الإمارات التي تستقبله قلبا وفكرا وروحا وجسدا إنسانيا واحدا، متطلعين قيادة وشعبا إلى هذه الزيارة التاريخية كي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتناغم الثقافي والحضاري».
وأضاف: «تستقبل الإمارات البابا فرنسيس في وقت نحن أحوج ما يمكن فيه إلى أن نلتقي حول قيم إنسانية مشتركة، ومد جسور إخاء وصداقة، ونزع فتيل الفرقة والاحتراب، والاجتماع على الغايات النبيلة التي تسعى إلى تحقيق السلام العالمي».
كما رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أيضا بشيخ الأزهر د.أحمد الطيب «الذي يضع يده في يد البابا فرنسيس في أبوظبي لتعميق وتوثيق روابط الأخوة الإنسانية، والتأكيد على الدور المهم الذي ننتظره من رجال الدين في كل أنحاء العالم لنشر رسالة السلام والمحبة في كل مكان».
بالتزامن مع ذلك، انطلقت بقصر الإمارات في أبوظبي أمس فعاليات «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، وذلك بمشاركة نحو 700 من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية من مختلف دول العالم.
وقال وزير التسامح الاماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي ينظمه مجلس حكماء المسلمين ويستمر 3 ايام، ان المؤتمر حدث استثنائي وتاريخي يهدف الى ابراز مبادئ التسامح والتآخي بين البشر وضرورة تعزيزها عالميا.
واضاف ان المؤتمر يسعى الى التصدي للتطرف الفكري وسلبياته وتعزيز العلاقات الانسانية وإرساء قواعد جديدة لها بين أهل الاديان وتقبل الرأي الآخر وترسيخ مبدأ المواطنة والتعايش المشترك، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية «وام».