لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخيار العسكري ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي رفض طلبا اوروبيا بالاعلان عن اجراء انتخابات رئاسية ما يشير الى احتمال زيادة الدول المعترفة برئاسة خصمه زعيم المعارضة خوان غوايدو. ولدى سؤاله عن احتمال إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا، أكد ترامب في مقابلة بثتها شبكة (سي.بي.إس) الأميركية أنه «بدون شك أحد الخيارات». وأضاف «لقد طلب لقائي وأنا رفضت ذلك، نحن على مسافة بعيدة جدا في هذه العملية».
وفي المقابل، قال مادورو، إنه في حال واجه ترامب فسيقول له توقف، أنت ترتكب أخطاء ستلطخ يديك بالدماء. وفي لقاء مع قناة لا سكستا التلفزيونية الإسبانية، امس، اعتبر مادورو أن الإدارة الأميركية ترغب في العودة إلى القرن العشرين الذي كانت فيه حكومات المنطقة ترضخ لها.
وبخصوص المهلة التي انتهت امس، والتي منحتها دول أوروبية له لإعلان إجراء انتخابات رئاسية وإلا فستعترف بغوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا، قال مادورو «لا نقبل إنذارا من أحد، وجدد استعداده للحوار القائم على الاحترام من أجل استقلال بلاده».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت فنزويلا تتجه لحرب أهلية، قال لا يمكن لأحد اليوم تقديم إجابة قاطعة على هذ السؤال.
وأضاف أنه أصدر تعليمات لإنشاء 50 ألف وحدة دفاعية من المواطنين الذين تلقوا تدريبا عسكريا.
وكانت سبع دول أوروبية هي ألمانيا، اسبانيا، فرنسا، هولندا، البرتغال، بريطانيا، وبلجيكا، منحت مادورو مهلة انتهت أمس، للدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة، لكن الاخير وصف مطلب هذه الدول بأنه «وقح».
بموازاة الضغوط الخارجية، يتعمق الانقسام الداخلي الذي بدأ بالتسرب الى النظام نفسه. وبعد يوم من اعلان أول انشقاق عسكري، أصبح السفير الفنزويلي في العراق جوناثان فيلاسكو راميريز أول الديبلوماسيين الذين يقفزون من سفينة مادورو، حيث أعلن انشقاقه عن مادورو، واعترافه بغوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد.
وقال راميريز في تسجيل فيديو نشره على الإنترنت، ان «مكاننا الوحيد هو إلى جانب الشعب والدستور والبرلمان الفنزويلي، المهندس غوايدو يمتلك حقا وواجبا دستوريا لتولي منصب رئيس الجمهورية».
لكن في المقابل يجهد مؤيدو مادورو في الدفاع عنه، حيث قال جورج فاليرو السفير الفنزويلي لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن التدخل العسكري الأميركي في بلاده بات مسألة وقت، محذرا من أن «ملايين الفنزويليين مستعدون لمقاومة طويلة الأمد».
وأشار فاليرو بحسب وكالة الأناضول، إلى أنه من المحتمل أن تواجه الولايات المتحدة الأميركية المصير الذي واجهته في فيتنام، وأن الفنزويليين مستعدون لاستخدام جميع أنواع الأسلحة لصد الحملة الأميركية.