أدلى النائب رياض العدساني بتصريح صحافي حول رفع استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء من جدول الأعمال قال فيه:
وفقا للدستور بمواده 100 وحتى 102 واللائحة الداخلية الفرع الثالث والمتعلق بالاستجوابات من المادة 133 وإلى المادة 145 لا تشير ولا تسمح بتحويل الاستجواب إلى اللجنة التشريعية أو رفعه من جدول الأعمال ولا يجوز الاستناد الى أعراف سابقة غير دستورية وإنما تؤكد المواد المشار إليها أن حق النائب بتوجيه استجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء وأن قبول طلب الإحالة أو عرضه للتصويت يعد إجراء مخالف لنصوص الدستور.
وأضاف: أؤكد ان بعد تحويل الاستجواب إلى اللجنة التشريعية والموافقة على هذا الطلب غير الدستوري وغير اللائحي يعتبر تجاوزا صارخا ومخالفة صريحة ويخل بمبدأ توازن السلطات والأمر الذي يترتب عليه إضعاف الرقابة البرلمانية، وهنا أسجل اعتراضي الشديد على هذا الإجراء التعسفي والانحراف البرلماني ولكل من رئيس مجلس الأمة ورئيس الحكومة وكل من وافق على هذا الطلب من السلطتين والذي لا يمت بالدستور أو اللائحة الداخلية بصلة بالإضافة إلى انتزاع حق النائب من المساءلة السياسية وأن الحكومة طرف في هذه المساءلة والاستجواب يوجه لرئيسها وبأي حق تصوت بإحالة الاستجواب إلى التشريعية أو رفعه من جدول الأعمال وهي طرف رئيسي فما هو إلا تدخل سافر يتعارض مع نصوص الدستور وقمة بتعارض المصالح.
وزاد بقوله: وكل ما تم ذكره قد أكدته سابقا حينما تم تحويل استجواب رئيس الوزراء إلى اللجنة التشريعية، واعتماد تقرير اللجنة بشطب الاستجواب يعتبر أمرا كارثيا وتجاوزا واضحا وصارخا وهو إجراء عبثي خارج مواد الدستور عند طلب رئيس مجلس الوزراء وقيام رئيس مجلس الأمة بقبول عرض الطلب على المجلس، فإنني أعترض وبشدة على هذه الإجراءات المخالفة والممارسات المتجاوزة، خاصة ان المساءلة السياسية واستخدام الأدوات الدستورية هي حق أصيل لأعضاء مجلس الأمة وكفله الدستور ولا يجوز انتزاع هذا الحق أو الانتقاص منه أو تجريد العضو من صلاحياته، فالأجدر صعود المستجوب المنصة بدلا من الإجراء العبثي والتعدي الصارخ على الدستور برفع استجواب رئيس الوزراء من جدول الأعمال، فمن يقبل المسؤولية فعليه أن يتحمل المساءلة.
من جانبه، قال النائب د. عادل الدمخي انه اثناء سير جلسة امس الاول والذي تخللها رفع الاستجواب وشطبه من جدول الاعمال موقفنا كان واضحا منذ التحويل للتشريعية وبينت انه يجب على المستجوب صعود المنصة وتفنيد الاستجواب وذكر أن هذا الاستجواب غير دستوري ونواب المجلس يحكمون، وبالنسبة لتحويله للتشريعية وشطبه امر مرفوض لدينا، وبالرغم من ذلك تقدمنا باقتراح بأن يكون التصويت نداء بالاسم حتى لا يقال إنكم شاركتم بالتصويت، ولأن هذا الفعل يعتبر التفافا على مادة الاستجواب وتفريغه من محتواه».
وتابع الدمخي «وعلى المجلس بعدم التحجج بالسوابق والأعراف الخاطئة الذي ابتكره من يريد الدفاع عن رئيس الوزراء او اي وزير والاستجواب لا تشارك فيه الحكومة بالتصويت، ولما نشطب الاستجواب المفروض من الحكومة انها ما تصوت وتصويتها هو خلاف ما ذهب اليه المشرع والدستور، وهناك 22 نائبا رافضا وخارجا ولو الحكومة ما تصوت لدي يقين انها لا تدخل الجلسة مع العلم ان هناك اثنين غايبين وللاسف نرفض هذه الممارسة ونقول للشعب يجب عليكم ان تراقبوا من يفرغ الدستور من محتواه».
وزاد الدمخي «ان المجلس هو عمل برلماني ويجب علينا الحفاظ على هيبة المجلس ولما اعترضنا على اسقاط العضوية كان للحفاظ على هيبته، هناك خبراء دستوريون لديهم رأي مخالف لم يذكر رأيهم ولم يؤت به وهذه الممارسات يجب ان تتوقف وأي استجواب قادم من لا يستطيع مواجهته كيف يستطيع مواجهة المجتمع والادارة الحكومية وأعماله وتحمل مسؤولياته».