هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ووصفه بـ«الوصولي» على التحقيقات بشأن التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية، وسط تحذيرات من «حرب مفتوحة» بين الرئيس ومسؤولي اجهزة الاستخبارات عموما.
وقال ترامب من البيت الأبيض «لم يمر بذلك أي رجل سياسي آخر. إنها مضايقات رئاسية. هذا مؤسف. وهذا حقا يؤذي بلدنا».
ووصف ترامب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف الذي يجري تحقيقا واسع النطاق بشكل متزايد، بأنه «وصولي يحاول أن يصنع اسما لنفسه».
من جانبه، أكد آدم شيف أن اللجنة التي يرأسها ستعمق تحقيقها المقرر بشأن شبهات علاقات غير قانونية بين كيانات أجنبية ودائرة مقربة من ترامب.
جاء ذلك فيما قال ضباط سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) إن العلاقة الحساسة بين الرئيس دونالد ترامب وأجهزة الاستخبارات انهارت بشكل يتعذر إصلاحه مع مخاطر كبيرة لدخول البلاد في أزمة.
ورأى جورج بيب المدير السابق لقسم التحليلات الخاصة بروسيا في «سي آي إيه» انه «عندما تكون هناك هذه الحرب المفتوحة فإنها يمكن أن تؤثر على الأحكام المتعلقة بالسياسات».
وأوضح بيب خلال مشاركته مع ضباط سابقين في «سي آي إيه» في طاولة مستديرة في «مركز ابحاث المصلحة الوطنية» بواشنطن، في أعقاب الخلاف العلني الأخير بين ترامب ومسؤولي الاستخبارات مؤخرا «أنه عندما تريد أجهزة الاستخبارات أن تبلغ الرئيس تحذيرا بشأن أزمة وشيكة يكون الوضع أن «أول فكرة تدور في رأسه هي أنهم يقومون بلعبة ما ليحاولوا أن يتسببوا لي بمشكلة».
من جهته، قال المساعد السابق لمدير التحليلات في«سي آي إيه» مارك لوينتال إن «لم يكن لدينا أبدأ رئيس يؤيد زعيما أجنبيا، ناهيك عن كونه الرئيس الروسي، ويقول أنا أصدقه ولا أصدق الاستخبارات الأميركية».
وقال لوينتال إن عدم ثقة ترامب «أضعفت كثيرا» محللي الاستخبارات وأثرت على الأرجح على أحكامهم.
الى ذلك، أمرت الحاكمة الجديدة لولاية نيو مكسيكو الأميركية بسحب غالبية عناصر الحرس الوطني المتمركزين على الحدود بين الولاية والمكسيك واصفة بـ«المهزلة» تحذيرات ترامب من «غزو» للمهاجرين.
وقالت الديموقراطية ميشال لوجان غريشام في بيان «أرفض ما تقوله الحكومة الفيدرالية من أننا نعيش أزمة أمنية على الحدود الجنوبية، التي تتواجد على طولها جماعات من بين الأكثر أمانا في هذا البلد».
وأشارت غريشام إلى أن بعض الجنود ـ من أصل 118 عسكريا ـ سيبقون في المكان لكن لأسباب إنسانية فقط، لمساعدة سكان المنطقة الذين يواجهون تدفق عائلات قادمة من دول في أميركا اللاتينية سعيا للجوء في الولايات المتحدة.
وتابعت «سنمد يد المساعدة إلى الأشخاص الأكثر ضعفا الذي يصلون إلى حدودنا، لكن ولاية نيو مكسيكو لن تشارك في مهزلة الرئيس».