أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين في العاصمة الخرطوم امس ضمن مسيرات احتجاجية اطلق عليها مواكب «ضحايا التعذيب والاعتقال»، وذلك استجابة لدعوات المعارضة.
وأفاد شهود عيان بأن مئات المتظاهرين تجمعوا في أكثر من منطقة «بالسوق العربي وشارع الحرية»، وسط العاصمة، ورددوا هتافات تطالب بسقوط النظام. واعتقلت القوات الامنية عشرات المحتجين بعد تفريق التظاهرات، حسب ما افاد شهود عيان وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ). وتجددت الاحتجاجات، على الرغم من استخدم الرئيس السوداني عمر البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين امس، قائلا ان معظمهم شبان يحوم شبح الفقر فوق رؤوسهم وتعهده بالإفراج عن الصحافيين المعتقلين.
وقال البشير لصحافيين تمت دعوتهم للقصر الرئاسي لمناقشة الأحداث الأخيرة مساء اول من امس «معظم المحتجين من الشباب وهناك دوافع دفعتهم للخروج للشارع من ضمنها التضخم الذي أدى لارتفاع الأسعار وفرص التشغيل والوظائف المحدودة لا تتوازن مع عدد الخريجين». وذكر البشير أن كل الصحافيين الذين سجنوا فيما يتصل بالاحتجاجات سيفرج عنهم وتعهد بحل جميع القضايا المتعلقة بالصحافة والإعلام.
واشار الرئيس السوداني إلى أن غضب الشباب نابع من التطبيق الخاطئ «لقانون النظام بصورة بعيدة عن مقاصد الشريعة الاسلامية» على حد تعبيره. واشار الى أن هناك اتجاها لتكوين لجنة برئاسة شخصية قومية مقبولة لدى كل الناس لإعداد مسودة الدستور الدائم للبلاد.