دارين العلي
اختتم معرض وتاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز «الفهد.. روح القيادة» أنشطته وفعالياته أمس في مركز الشيخ جابر الثقافي بحفل ختامي تم خلاله تكريم اللجان المنظمة والمؤسسات الحكومية والخاصة التي شاركت في انجاح المعرض الذي ارتاده 31 ألف زائر منذ افتتاحه في 11 الجاري.
وحضر الحفل الختامي نائب سفير خادم الحرمين الشريفين في البلاد د. حسن الانصاري، ومديرة إدارة المراكز الثقافية بالديوان الأميري م.سحر العقاب، وعضو اللجنة التنفيذية المدير التنفيذي للمعرض خالد السليمان معلنا بذلك انتهاء محطة المعرض الخارجية الأولى والنسخة الرابعة بالكويت، وانتقاله إلى محطته الخامسة والتي سيتم الإعلان عنها قريبا.
وعبرت مديرة إدارة المراكز الثقافية في الديوان الاميري م. سحر العقاب عن سعادتها لاستضافة المعرض تزامنا مع الاحتفالات الوطنية.
وقالت ان المعرض سلط الضوء على حياة الملك فهد بن عبدالعزيز حيث اختصر حياته وانجازاته وعلاقاته ومقتنياته، كما أبرز عمق العلاقة الراسخة بين الكويت والسعودية والتي لمس الزوار من خلالها عمق مشاعر الاخوة الراسخة ودور الملك فهد القيادي في تحرير البلاد.
ولفتت الى ان هذا المعرض أضاف إضافة مميزة للمركز حيث يعتبر بأنه الأكبر الذي تمت اقامته في مركز المؤتمرات منذ تشغيله وترك بصمة كبيرة للتعاون الثقافي بين البلدين وجودة الجهود المتبادلة المبدعة بين الجانبين.
بدوره، قال المدير التنفيذي للمعرض خالد السليمان ان نجاح المعرض تجسد بزيارة 31 ألف زائر له خلال مدة تواجده في المركز، لافتا إلى أنه شعر بالحفاوة وبحسن التعامل منذ حضوره إلى الكويت في يوليو 2017 حيث بدأ التحضير للمعرض الذي استمر التحضير له لمدة سنة و8 أشهر، حيث تمت مواصلة الليل بالنهار وبكثير من الجهد والتعاون بين البلدين تم إنجاز المعرض على الصورة التي خرج بها.
وقال إنه تمت المراهنة على الشباب الكويتي في تنظيم المعرض وقد أثبتوا بأنهم على قدر المسؤولية، مشيرا إلى انه تم تخصيص دورة لهم لمدة 20 يوما إلا انهم مع بلوغ اليوم الخامس من الدورة، قال مشرفهم بأنهم باتوا جاهزين للعمل.
وشكر السليمان كل الجهات التي شاركت في هذا النجاح سواء الحكومية أو الشركات الخاصة، موجها التقدير للديوان الأميري والمراسم الأميرية ووزارات الخارجية والداخلية والإعلام والجمارك والسفارة السعودية وغيرها من المؤسسات والشركات على الجهود التي بذلت في هذا الشأن.
وألقت كلمة المنظمين المكرمين جنان الجناعي حيث استشهدت بكلام الملك فهد بن عبدالعزيز بأن الكويت والسعودية بلدا واحدا، لافتة إلى ان شباب الكويت والسعودية ومن خلال تعاونهم خلال المعرض كانوا خير ممثل لهذه العبارة.
ووجهت الشكر لكل من عمل على إنجاح المعرض للملك فهد بن عبدالعزيز وهو بطل تحري الكويت، شاكرة مؤسسة الفهد الخيرية وأعضاء اللجنة التنفيذية وقادة الفرق التنظيمية وكذلك للديوان الأميري وأسرة مركز الشيخ جابر الثقافي، حيث أثبتوا جميعا رقي تنظيمهم مؤكدين أن تاريخ البلدين واحد وهما كما قال الملك الراحل: «يا نعيش سوا يا ننتهي سوا».
وقالت انه على مدى 20 يوما بذل 95 منظما جهودهم لاستقبال آلاف الزوار حيث استقبلوهم بابتسامة وشرحوا لهم تفاصيل المعرض بحب وتأنٍ وقاموا بإنجاز الكثير خلف الكواليس، معربة عن فخرها بأن يكون ضمن المجموعة التنظيمية أشخاص متخصصون بالتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وخصوصا فئة الصم والبكم بهدف تعريفهم على مقتنيات المعرض.
وسردت بعض المواقف التي صادفت الفريق أثناء العمل وبأنها مواقف لن تنسى أبدا موجهة التحية لـ«سلمان الحزم وصباح العزم» وخاتمة «أنا كويتي وأحب السعودية»
وفي ختام الحفل، تم تكريم فريق عمل المعرض والجهات الحكومية والخاصة المشاركة في انجاحه بتقديم الدروع والهدايا التذكارية.
يذكر ان معرض الملك فهد حرص على تعريف الجيل الجديد من الشباب على صور من الماضي الذي عاشته المملكة العربية السعودية في عهد «الفهد»، من خلال عرض عدد من المحطات المهمة التي عاشها منذ نشأته في كنف والده الملك عبدالعزيز، ثم تعيينه وزيرا للمعارف، وبعد ذلك تعيينه وزيرا للداخلية ثم النائب الثاني ووليا للعهد، وصولا إلى مبايعته وليا للعهد ثم ملكا للمملكة، فيما أظهرت مجموعة الصور التاريخية الدور القيادي للفهد في تمثيله للمملكة في العديد من المناسبات والأحداث التاريخية المهمة، حيث تستعرض لقاءاته بعدد من قادة الدول العربية والإسلامية والصديقة، التي حرص طوال فترة خدمته لهذا الوطن ـ وزيرا ثم ملكا ـ على توطيد العلاقات الثنائية بين المملكة ودولهم الشقيقة أو الصديقة، خدمة لمصالح بلاده وشعبها العزيزين عليه.
95 منظماً ومنظمة من السعودية والكويت
شكلت اللجنة التنظيمية لمعرض وتاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز «الفهد.. روح القيادة» والمقام في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، فريقا تنظيميا مكونا من ٩٥ سعوديا وكويتيا توزعوا بين أجنحة المعرض لتقديم محتوى المعرض للزوار بكل إخلاص وحب متسلحين بشغفهم واحترافيتهم.
وقال عضو اللجنة التنفيذية المدير التنفيذي للمعرض خالد السليمان: «بعد النجاح الذي حققه المعرض في نسخه الثلاث بالمملكة العربية السعودية حملنا مسؤولية أكبر للانتقال إلى المحطة الخارجية الأولى بالكويت، وأثبت الجميع قدرتهم على أداء المهمة على أكمل وجه بفضل الله ثم بفضل دعم اللجنة العليا للمعرض».
وأضاف فيما يتعلق بفريق التنظيم بأنه «عشنا تحديا مع المنظمات والمنظمين من الكويت، وأثبتوا نجاحهم ومقدرتهم في إدارة المعرض ونقله للزوار بطريقة احترافية».
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية ورئيس لجنة التنظيم همام الجريد أن «اختيار المنظمين والمنظمات السعوديين كان صعبا من بين 400 شخص، وتم اختيار 15 شخصا منهم للمشاركة في تنظيم المعرض في محطته الخارجية الأولى بالكويت، أما فريق التنظيم من الكويتيين فبلغ عدد الطلبات التي وصلتنا أكثر من 200 متقدم ومتقدمة، وتم فرزها واختيار عدد منهم لينتظموا بدورات تدريبية مكثفة في برامج المراسم والبروتوكول والتنظيم ومحتوى المعرض، إلى جانب التدريب الميداني، ليتم بعد ذلك اختيار 80 منظما ومنظمة للمشاركة بالمعرض».
من جهته، أوضح عضو اللجنة التنفيذية مدير الإعلام والاتصال محمد سمان، أن المعرض خصص جناحا خاصا للعلاقات السعودية ـ الكويتية المتميزة على مر التاريخ تحت مسمى «أخوة راسخة».
وأشار إلى أن استضافة الكويت لمعرض وفعاليات «الفهد.. روح القيادة» يجسد العلاقة التاريخية التي تربط قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، وبعد النجاح الكبير الذي حققه المعرض في محطاته بالرياض، وجدة، والظهران خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأكد ان المعرض شهد منذ يومه الأول تفاعلا كبيرا من الزوار، خصوصا ان المعرض حريص على جذب الشباب الخليجي والعربي للتعرف على سيرة الملوك والقادة، والظروف التي عاشوها والإنجازات التي قدموها لشعوبهم، مشيرا إلى أن المعرض جذب العائلات بتخصيص جناح (الطفل والتنشئة القيادية)، والذي ساهم في تعليم الأطفال وتنشئتهم على القيادة واستلهامها من خلال أسلوب تربوي خاص تشرف عليه اختصاصيات في رياض الأطفال.