استأنف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس مهام منصبه مجددا بعدما رفض الرئيس حسن روحاني رسميا استقالته، داعيا إياه الى مواصلة مسيرته طبقوة وشجاعة.وأظهرت لقطات في بث حي للتلفزيون الرسمي توقيع ظريف على اتفاقيتين مع أرمينيا في العاصمة طهران.
وشارك ظريف مع الرئيس روحاني في مراسم استقبال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لدى وصوله طهران امس في زيارة رسمية. جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان الرئيس روحاني رفضه استقالة وزير خارجية حكومته.
ونقل التلفزيون الإيراني عن روحاني القول في رسالة وجهها الى ظريف «انني لا أوافق على استقالتكم لأنها تتعارض مع مصالح البلاد»، مشيدا في الوقت نفسه بشخصية ودوره في أداء مهامه.
وقال روحاني: «إنكم وبحسب قول قائد الثورة الإسلامية (الرجل الأمين والأبي والشجاع والمتدين) وفي الخط الأول لمواجهة الضغوط الأميركية الشاملة» ضد الجمهورية الإسلامية.
وأضاف: «أنا مدرك تماما للضغوط التي يتعرض لها الجهاز الديبلوماسي في البلاد، والحكومة وحتى رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب». وتابع روحاني بالقول: «على كل السلطات والمؤسسات الحكومية أن تنسق بشكل كامل مع وزارة الخارجية بما يتعلق بالعلاقات الدولية، كما تم الإيعاز به عدة مرات».
وكان ظريف قال بعد رفض استقالته: «كل ما يهمني هو الارتقاء بالسياسة الخارجية للبلاد والدفاع عن مصالح الشعب الإيراني الشريف وحقوقه في الساحات الدولية».
ووفقا لوكالة «مهر» الإيرانية، فقد كتب ظريف على حسابه على موقع «إنستغرام»: «أتمنى أن تتمكن وزارة الشؤون الخارجية، بالتعاون مع الجميع، مع قيادة وتوجيه وإشراف قائد الثورة ورئيس الجمهورية، من الاضطلاع بجميع مسؤولياتها في إطار الدستور وقوانين البلد والسياسات العامة للسلطة»، ووجه الشكر للشعب الإيراني والنخب والمسؤولين على دعمهم له.
وفي سياق متصل، أكد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني أن الوزير ظريف هو المسؤول عن السياسة الخارجية في البلاد. وشدد على أن عدم حضوره لقاء الرئيس السوري بشار الأسد «لم يكن متعمدا».
ونقلت وكالة أنباء «مهر» عنه تأكيده أن «ظريف يحظى بتأييد المسؤولين في النظام، وخاصة قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي». واعتبر سليماني أن عدم حضور ظريف اللقاء «كان بسبب سوء التنسيق في مكتب رئاسة الجمهورية، ما أدى إلى شكوى ظريف». وشدد على ان «الحدث الناشئ عن سوء الإدارة لن يؤثر على نظام وإرادة الجمهورية الإسلامية وسيرها قدما في تحقيق أهدافها». إلى ذلك، وجه الرئيس السوري بشار الأسد دعوة لوزير الخارجية الإيراني لزيارة دمشق دون تحديد موعد للزيارة، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.