تجددت الاحتجاجات في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم وعدة مدن امس للمطالبة بتنحي الرئيس عمر حسن البشير، استجابة لدعوة تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات المعارضة فيما سميت بـ «مواكب الحرية والتغيير».
وخرج متظاهرون في عدد من أحياء الخرطوم وشوارعها الرئيسية يطالبون بإسقاط النظام، وفق شهود عيان وتجمع المهنيين وأحزاب معارضة.
وأفاد تجمع المهنيين بأن «المئات من طلاب الجامعات الخاصة استجابوا لدعوات التظاهر».
كما تظاهر آلاف طلاب المرحلة الثانوية، في عدد من أحياء الخرطوم ومدينة عطبرة ومدينة الأبيض وفي مخيمات النازحين في دارفور، وفق تجمع المهنيين وحزب «البعث» المعارض.
وأفاد شهود عيان بأن المئات تظاهروا في «شارع الستين»، الذي يمر عبر عدد من أحياء شرقي الخرطوم. وأضاف الشهود «وتسبب ذلك في تعطل حركة السيارات في أحد شوارع الخرطوم الرئيسية». وقال حزب المؤتمر السوداني المعارض: انطلق موكب أحياء النزهة، والعشرة، والشجرة بالخرطوم، والسامراب، وشمبات، والدروشاب، بمدينة بحري.
وكان تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة دعت إلى التظاهر امس للمطالبة بتنحي البشير وإسقاط النظام.
من جهة اخرى، أدى الوزراء ووزراء الدولة في الحكومة السودانية الجديدة امس القسم أمام الرئيس البشير بالقصر الجمهوري بالخرطوم، والذين تم تعيينهم اول من امس بمراسيم جمهورية.
وأعرب الرئيس البشير في كلمته للوزراء المعينين عن ثقته في قدرتهم على قيادة البلاد في هذه المرحلة الخاصة، وتحقيق السلام والاستقرار باعتبار أن الحرب عدو للتنمية والازدهار.
وقال البشير ان الحلول للتحديات الاقتصادية الماثلة ممكنة ومتوافرة وتتطلب من وزراء القطاع الاقتصادي المزيد من الجهد والمثابرة والاستغلال الأمثل للموارد الغنية بالبلاد، وأضاف أن العمل تضامني يتطلب تضافر الجهود وإحكام التنسيق بين الوزارات والمؤسسات، مؤكدا أن الوزراء سيجدون الدعم والمساندة من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بما يعينهم على أداء مهامهم.
وشدد على أهمية مراجعة لوائح وقوانين الخدمة المدنية حتى تصبح مؤهلة باعتبارها ركيزة التخطيط السليم الذي يؤدي إلى نهضة الدولة، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في تكوين الهيئات الحكومية وسلطاتها وقوانينها من أجل تعزيز الإصلاح المؤسسي للدولة.
وأكد الرئيس السوداني، أن تثبيت السلام وإسكات صوت البندقية يمثل أولوية قصوى للدولة في ظل الرغبة الكبيرة للسلام من جميع الأطراف، وقال «سنتواصل مع القوي الرافضة للحوار من أجل الاستقرار السياسي»، واشار إلى أن المناخ الدولي أصبح داعما للسلام خاصة أن السودان كان من الدول الرائدة في تعزيز الاستقرار عبر مبادراته للسلام والمصالحات بدول الجوار.
من جانبهم، أعرب الوزراء عن تقديرهم للثقة التي أولاها لهم رئيس الجمهورية، مؤكدين أنهم سيبذلون كل ما في وسعهم لتنفيذ مهامهم على الوجه المطلوب لتحقيق الأهداف المنشودة.