رفض مجلس العموم البريطاني بفارق 3 أصوات مقترحا بتمديد موعد الخروج الى 30 يونيو المقبل، كما رفض النواب البريطانيون بغالبية كبيرة تعديلا بطلب إرجاء لـ «بريكست» تمهيدا لإجراء استفتاء ثان حول خروج لندن من الاتحاد الأوروبي.
ورفض 334 نائبا هذا التعديل وأيده 85 وذلك بعد نحو 3 أعوام من الاستفتاء الذي أدى الى «بريكست» وقبل 15 يوما من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر في 29 الجاري.
من جهة اخرى فقد قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن العواصم الأوروبية يمكن أن توافق على إرجاء انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي «بريكست» لفترة طويلة، وذلك في مسعى أخير لإقناع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي بتغيير خطوطها الحمراء التفاوضية.
وخلال مشاورات قبيل قمة الأسبوع المقبل، قال توسك أمس «سنناشد الدول الـ 17 في الاتحاد الأوروبي أن تكون منفتحة على تمديد لمدة طويلة في حال وجدت المملكة المتحدة من الضروري إعادة التفكير باستراتيجيتها المتعلقة ببريكست وتمكنت من توفير إجماع حولها». وبصفته رئيس المجلس الأوروبي يستضيف توسك في بروكسل في 21 الجاري القمة التي قد يطلب منها اتخاذ قرار بشأن إرجاء موعد مغادرة بريطانيا من الاتحاد في 29 من الشهر الجاري.
وجاءت تصريحات توسك غداة تصويت مجلس العموم البريطاني ضد الخروج من الاتحاد الاوروبي بدون اتفاق، وذلك في أسبوع حافل بعمليات التصويت البرلمانية جول «بريكست».
ووصل اتفاق «بريكست» الى طريق مسدود في البرلمان البريطاني، ما عكس الانقسامات العميقة التي لاتزال موجودة في المملكة المتحدة بعد نحو 3 سنوات على استفتاء 2016 الذي جاءت نتيجته لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويعتقد مؤيدو البقاء في الاتحاد أن فشل اتفاق ماي ورفض النواب لخروج بدون اتفاق يقرب بريطانيا من استفتاء ثان أو وقف بريكست برمته. ويمكن أن يشجع موقف توسك المؤيد لإرجاء لمدة أطول، النواب البريطانيين المؤيدين للانسحاب القلقين من احتمال «تقييد» لندن في الاتحاد، للنظر مجددا في الاتفاق الذي تقترحه ماي وتصر بأنه أفضل الصيغ المطروحة للمغادرة.
ومن المتوقع أن يتوصل قادة الاتحاد الأوروبي لقرار حول أي طلب لبريطانيا لتأجيل الخروج خلال قمتهم في 21 و22 الجاري، إذا تقدمت بمثل هذا الطلب.
غير أن إصرار توسك على «إعادة التفكير» يعكس موقف قديما لبروكسل بأن «بريكست» أكثر ليونة قد يكون ممكنا في حال تخلت ماي عن خطوط حمراء وخصوصا معارضتها للانضمام إلى اتحاد جمركي مع أوروبا.
وفي حال عدم موافقة النواب البريطانيين على الاتفاق أو عدم موافقة جميع القادة الأوروبيين على إرجاء مهلة الانسحاب، فسيتعين على بريطانيا الخروج من دون اتفاق نهاية مارس الجاري.
الى ذلك، أعلنت سارة نيوتون، الوزيرة بالحكومة البريطانية عبر حسابها على «تويتر» استقالتها لكي تكون «قادرة على التصويت لصالح إجراء يؤيد الالتزام بالخروج من الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق».
وأضافت: «أستقيل من الحكومة لكي أكون قادرة على التصويت على إجراء يثبت التزامي أمام الناخبين بترك الاتحاد في ظل اتفاق».