طالبت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن بكفاح عالمي من أجل القضاء على أيديولوجية اليمين المتطرف العنصري، مؤكدة حرص حكومتها على توفير بيئة آمنة للمسلمين في البلاد.
ورفضت أرديرن في مقابلة خاصة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فكرة أن ارتفاع معدلات الهجرة تؤجج من العنصرية، مشيرة إلى أن هناك مسؤولية من أجل التخلص من القومية اليمينية، والتأكد من عدم خلق بيئة يمكن أن تزدهر بها.
وأعربت عن رغبتها في جعل القضاء على القومية اليمينية دعوة عالمية، مشيرة إلى أن ما تعرضت له نيوزيلندا هو عنف من قبل شخص نشأ وتعلم أيديولوجيته في مكان آخر.
وخلال مؤتمر صحافي خلال زيارتها إلى مدينة كرايست تشيرتش امس، اعلنت أرديرن رفع الآذان على نطاق البلاد عبر التلفزيون والإذاعة الوطنيين والوقوف دقيقتي صمت، غدا، في ذكرى مرور أسبوع على مجزرة المسجدين المروعة.
وقالت إن العالم بحاجة لمواجهة المخاطر التي تطرحها وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة «علينا أن نشكل جبهة موحدة للتصدي لقضية تتطلب اهتماما عالميا».
وتحدثت رئيسة الوزراء النيوزيلندية عن مأساة اللاجئ السوري خالد الحاج مصطفى وابنه حمزة اللذين قضيا في المجزرة، وقالت «أعجز عن التعبير عن مدى شعوري بالإحباط لقدوم عائلة إلى هنا طلبا للجوء ولملاذ آمن»، مضيفة «كان يجب ان يكونوا آمنين هنا».
وقد كان مصطفى وابنه حمزه أؤل ضحايا المجزرة المشيعين أمس كما أقيمت امس ستة مراسم دفن أخرى.
وتجمع مئات المشيعين في مقبرة قرب مسجد لينوود حيث دفن مصطفى وابنه.
وقد شارك في التشييع اللاجئ الأفغاني عبدالعزيز الذي تصدى لمطلق النار في مسجد لينوود، وقد احتضنه مشيعون كثر.
وكان خالد مصطفى قد لجأ مع عائلته إلى نيوزيلندا العام الماضي هربا من النزاع في سورية قبل أن يتحول أملهم بحياة آمنة إلى مأساة.
وقال قائد الشرطة النيوزيلندية إن هناك تحقيقا دوليا بشأن المتطرف مرتكب المجزرة تقوم به أجهزة مخابرات عالمية بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وأجهزة استخبارات من أستراليا وكندا وبريطانيا.
هذا، وتفتح مساجد مدينة أوكلاند كبرى مدن نيوزيلندا أبوابها، غدا، أمام المواطنين من جميع الأديان، لإظهار التضامن مع ضحايا مجزرة المسجدين. وذكر موقع الإذاعة الوطنية «راديو نيوزيلاند» أن الجالية المسلمة ستفتح مسجدي بونسونباي، ورانوي، ومركز نورث شور الإسلامي، ومسجد أبو بكر الصديق في أوكلاند، أمام الناس من جميع الأديان، للانضمام إليهم وإظهار تضامنهم.
من جهة اخرى، اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الهجوم الارهابي في نيوزيلندا بأنها «متهورة» و«مشينة» و«مسيئة».
واضاف موريسون في تصريحات بعد استدعاء السفير التركي لدى أستراليا «سأنتظر لأرى ما سيكون عليه رد فعل الحكومة التركية، قبل اتخاذ قرار بشأن تدابير أخرى. ولكن يمكنني أن أقول لكم أن كل الخيارات مطروحة».
الإمارات ترحل رجلاً أشاد بمذبحة نيوزيلندا
عواصم - وكالات: ذكرت شركة «ترانس جارد» للخدمات الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة أنه تم فصل أحد الموظفين وترحيله من البلاد بعد إشادته بالهجوم الذي راح ضحيته العشرات في مسجدين في نيوزيلندا الأسبوع الماضي.
وقالت الشركة في بيان إن «موظف في الشركة كتب تعليقات استفزازية على صفحته على موقع فيسبوك ليمدح الهجوم المؤسف على مسجدين في كرايست تشيرش».
وقال المدير التنفيذي للشركة جريج وارد «سياستنا هي عدم التهاون مع أي استخدام غير ملائم لمواقع التواصل الاجتماعي ولذلك تم فصل هذا الفرد على الفور وإحالته للسلطات للمثول أمام العدالة».
وذكرت الشركة أن حكومة الإمارات قامت بترحيل الموظف.
ولم تذكر الشركة التعليقات التي كتبها الموظف أو اسمه أو جنسيته أو وظيفته في الشركة.
توقيف أميركي هدّد بذبح إمام مسجد بولاية أريزونا
عواصم- وكالات: أوقفت الشرطة الأميركية، مواطنا هدد إمام مسجد بالذبح، بعد دخوله مسجدا، في ولاية أريزونا، جنوب غربي البلاد.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الاخبارية الاميركية عن الشرطة أنها أوقفت رجلا دخل مسجدا وتجول في غرفه دون سابق استئذان، وأنه لدى سؤال إمام المسجد عن تصرفه، أشار بيده على رقبته بعلامة الذبح.
وأوضحت الشبكة أن الحادثة وقعت السبت الماضي، بعد يوم من مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، مبينة ان المتهم يدعى نويل توماس بيكت، تم توقيفه بتهم الترهيب والتهديد، والسلوك غير المنضبط، والتعدي على حقوق الغير.
وحول تفاصيل الحادثة، قالت شرطة فينيكس مركز ولاية أريزونا إن المتهم دخل المركز الإسلامي المتحد في أريزونا تحت ذريعة معرفة المزيد عن الإسلام.
وأضافت أنه تمت دعوته للجلوس لكنه بدأ يتجول داخل المركز ويدخل غرفا لم يسمح له القائمون على المركز بدخولها.
كما أخذ يسأل عن أوقات الخدمات بالمسجد الذي دخل إليه، ومسجد آخر، في مدينة تيمبي، قرب فينيكس.
وعندما سأله مسؤول المسجد عن سبب اهتمامه، أشار بيكت بأصبعه على عنقه، في إشارة تهديد بالذبح، بحسب الشرطة.