تجددت مظاهرات حركة «السترات الصفراء» امس، في العاصمة الفرنسية باريس وفي مدن فرنسية أخرى.
وذكرت محطة إذاعة «فرانس إنفو» امس، أن السلطات الفرنسية ألقت القبض مؤقتا على 31 شخصا في باريس وحدها، مشيرة إلى وجود العديد من المسيرات في العاصمة، وأضافت أنه تم القبض على أشخاص أيضا في مدينة نيس على شاطئ الريفيرا.
وانضمت قوات الجيش الفرنسي إلى الشرطة في باريس امس، للتعامل مع احتجاجات «السترات الصفراء» المستمرة للأسبوع التاسع عشر على التوالي ضد حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
ومنع المحتجون من التجمع في الشانزليزيه اهم شوارع العاصمة، بعد نهب متاجر ومؤسسات وعمليات تخريب في مطلع الأسبوع الماضي مما دفع الحكومة إلى استدعاء وحدات من الجيش فيما أطلق عليها اسم «عملية سنتنيال».
وتجمعت مجموعات صغيرة من المتظاهرين في مناطق أخرى من باريس وغيرها من المدن الفرنسية الكبيرة في أحدث الاحتجاجات والتي بدأت في نوفمبر بعد غضب عام من زيادة الضرائب على الوقود.
ونشرت الشرطة الفرنسية تعزيزات في وسط باريس ومدن أخرى امس، لمواجهة التظاهرة التي ينظمها محتجو «السترات الصفر» في مناخ من التوتر غذته مخاوف من حدوث أعمال عنف جديدة.
ويأتي هذا السبت التاسع عشر من المظاهرات على مخاطر للرئيس ايمانويل ماكرون المصمم على إثبات أن حكومته تسيطر على الفضاء العام، وذلك بعد أسبوع من مشاهد عمليات تخريب ونهب في جادة الشانزليزيه، التي تم حظر التظاهر فيها والمناطق المحيطة بها وضمن مربع يشمل القصر الرئاسي والجمعية الوطنية.
ومنع قرار من رئيس شرطة باريس معدات الاحتماء وما من شأنه إخفاء معالم الوجه وحمل الأسلحة، حتى اللعب منها، ونص على فرض غرامات كبيرة لكل مخالفة لحظر التظاهر.
كما صدرت قرارات بمنع التظاهر في مدن أخرى على غرار تولوز، وبوردو او نيس، التي من المقرر ان يزورها اليوم الرئيس الصيني شي جيبينغ في مستهل زيارة رسمية.
ونددت رابطة حقوق الإنسان بالقرارات معتبرة أنها «تعد خطرا جديدا على حرية التظاهر» وتقدمت بشكوى الى مجلس الدولة أعلى سلطة قضائية ادارية في فرنسا. لكن الاجراء الأكثر إثارة للجدل تمثل في اعلان مشاركة الجيش.
وتوعد وزير الداخلية كريستوف كاستنير بعدم التسامح التام مع المخربين وحض محافظ باريس الجديد على تطبيق التعليمات «بلا تردد وبصورة كاملة».