طالب رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح بتطبيق المادة 102 من الدستور والتي تقضي بإعلان خلو منصب رئيس الجمهورية، وذلك للخروج من الأزمة السياسية الحالية.
وقال الفريق قايد صالح في كلمة له امس «إن هذه المسيرات التزمت بالطابع السلمي الذي حافظ على السمعة الطيبة للجزائر بين الأمم والتي تعكس المظهر السلمي للشعب الجزائري».
وأضاف: «وجب التنبيه أن هذه المسيرات قد تستغل من قبل أطراف معادية في الداخل والخارج ذات نوايا سيئة والتي قد تلجأ للقيام بمناورات مشبوهة لزعزعة الاستقرار إلا أن الشعب الواعي والفطن سيفشل هذه المخططات.
وذكرت قناة «النهار» التلفزيونية الجزائرية أنه بموجب الدستور فإن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح سيتولى منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة 45 يوما على الأقل».
وولد بن صالح في 24 نوفمبر 1941 بفلاوسن بولاية تلمسان، ويشغل بن صالح (77 عاما) منصب رئيس مجلس الأمة منذ 2002، وهو ينتمي لحزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيى والمتحالف مع حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه الرئيس بوتفليقة.
وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على انه: «إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع».
ووفقا للمادة ذاتها يعلن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة104 من الدستور.
وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يوما، يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادة.
وفي حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية. وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا.
وبحسب المادة 102 ايضا يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها تسعون يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.
ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
في غضون ذلك، نظم الآلاف احتجاجات في العاصمة الجزائر للمطالبة باستقالة الرئيس بوتفليقة.
إلى ذلك، أصدرت الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة في الجزائر أول بيان رسمي لها منذ انطلاق الحراك الشعبي في البلاد، واصفة إياه بـ «الانتفاضة الكبرى العارمة»، ونصحت الشعب بـ «عدم الانخداع بمناورات النظام ومكره وحيله»، داعية الى نبذ العنف وعدم الإقصاء لأي مكون اجتماعي أو تيار سياسي أو ثقافي.
وقال البيان الذي صدر في وقت متأخر من مساء أمس الاول إن الحراك في الشعبي هو «ثأر لكرامة الجزائري وإنقاذ لوطنه لا سابق لها منذ الاستقلال 1962، حيث عمت جميع ولايات القطر والجالية الجزائرية في الخارج وشملت جميع شرائح الشعب وسائر نخبه».
وأشار البيان الذي نشره الرجل الثاني في الجبهة، علي بن حاج، إلى ما وصفه بـ«النصح» للجزائريين، مشيرا الى ان الجبهة «بحكم معرفتها بمكائد النظام وتقلباته والتي خبرته لسنين طويلة تنصح الشعب بعدم الانخداع بمناورات النظام ومكره وحيله التي مرد عليها منذ الاستقلال».
ودعت إلى «نبذ العنف والإقصاء والتهميش لأي مكون اجتماعي أو تيار سياسي أو ثقافي مادام الجميع مجمع على رحيل النظام وتغييره من أساسه فالساحة تسع الجميع».