- 90 مليون دينار فقط لدعم المنتجات في الميزانية.. وفاتورة الدعم إلى ارتفاع سنوياً
- دخول السنة المالية الجديدة يفرض تحديات «جمة» بارتفاع حساب «العهد» لدى النفط
أحمد مغربي
سؤال في وزارة النفط بدأ يكبر خلال السنوات الثلاث الماضية.. أين ذهبت 900 مليون دينار؟ وللإجابة عن هذا السؤال الصعب تحركت الجهات الرقابية في الدولة وعلى رأسها ديوان المحاسبة للتحقيق في ذلك المبلغ الضخم، وذلك بعد موافقة مجلس الأمة مؤخرا على فتح اعتماد إضافي للسنة المالية الحالية 2018 /2019 في ميزانية وزارة النفط بمبلغ 900 مليون دينار لتغطية العجز الناجم عن دعم المنتجات المكررة والغاز المسيل والمسوق محليا.
تلك المشكلة القديمة- الجديدة بدأت تتضخم مع دخول السنة المالية الجديدة 2019/ 2020 والتي اشتكى منها المسؤولون في وزارة النفط حيث قالوا لـ «الأنباء» إن ذلك المبلغ معرض للزيادة خلال السنة المالية الجديدة، وذلك إذا لم تتم زيادة مبلغ دعم المنتجات البترولية من قبل وزارة المالية عن المبلغ المقدر حاليا بـ 90 مليون دينار فقط، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار النفط وتحديد سعر برميل النفط في الميزانية الجديدة عند 50 دولارا للبرميل.
واشتكت المصادر من قرارات وزارة المالية التي خفضت حجم المبالغ المرصودة لدعم المنتجات الى 90 مليون دينار مقارنة بأكثر من مليار دينار في السابق عندما صعدت أسعار النفط إلى 108 دولارات للبرميل.
وتقول المصادر إن أصل المشكلة تكمن في أن مؤسسة البترول الكويتية تقوم بتسويق المنتجات البترولية محليا بالسعر المدعوم نيابة عن وزارة النفط ويتم التحاسب بين الطرفين على أساس السعر العالمي أي بنفس السعر العالي الذي تحاسب عليه المؤسسة عن كل المبيعات.
ونتيجة لقيام مؤسسة البترول الكويتية بالتحاسب مع وزارة النفط على دعم المنتجات البترولية على أساس الأسعار العالمية وفقا لمرسوم التحاسب بين وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية الصادر في عام 1981 نتج عن ذلك ارتفاع في قيمة الدعومات التي تنفقها الدولة عن هذه المنتجات.
ونظرا لارتفاع الاستهلاك على المنتجات البترولية خلال السنوات المالية الثلاث السابقة بالاضافة الى ارتفاع أسعار المنتجات بالأسواق العالمية أدى ذلك الى حدوث عجز بالسنوات المالية السابقة المذكورة والسنة المالية 2018/2019 حتى 30 نوفمبر 2018 بإجمالي مبلغ وقدره 900 مليون دينار.
ووفقا للجدول المنشور، فإن مبلغ العجز مقيد على حساب العهد، وبلغ في السنة المالية 2015 /2016 حوالي 124.9 مليون دينار، وفي السنة المالية 2016 /2017 بلغ 178.4 مليون دينار وفي السنة المالية 2017/ 2018 بلغ 329.4 مليون دينار، وخلال الفترة الممتدة من 1 أبريل 2018 وحتى 30 نوفمبر 2018 بلغ 267.2 مليون دينار.
ولجأت وزارة النفط الى التوصية بإصدار قانون اعتماد إضافي حتى لا يستمر تضخم حساب العهد (حساب الأصول المتداولة المالية المحلية - حسابات مدينة أخرى - مصروفات تحت تسويتها على أنواع بنود مصروفات الميزانية للباب الخامس الإعانات) يتطلب ذلك فتح اعتماد إضافي بميزانية الباب الخامس بوزارة النفط للسنة المالية 2018 /2019.
وبلغ الاعتماد في ميزانية وزارة النفط بالباب الخامس حوالي 280.8 مليون دينار وتمت إضافة 900 مليون دينار ليصل المبلغ الإجمالي بعد التعديل 1.1 مليار دينار.