أكدت استشاري الطب النفسي العام واستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة الكويت د.مريم العوضي أن المحاضرات التطوعية التي تقيمها الفرق التطوعية مهمة لنشر الوعي المجتمعي بشأن الأمراض النفسية التي من الممكن أن يتعرض لها أي فرد وهي كما الأمراض الجسدية الأخرى مثل الضغط والسكرى بالإمكان علاجها وفق طرق علمية معتمدة، وذلك في الندوة التي عقدها فريق كويتيات بلا حدود التطوعي في المكتبة الوطنية، ورحبت عضوة اللجنة حنان الخلف بالحضور قبل بدء المحاضرة التي جاءت بعنوان الصحة النفسية والمرض النفسي.
وذكرت د.مريم العوضي أن الأمراض النفسية تصنف بحسب تأثيرها على حياة الفرد وسلوكياته اليومية، مضيفة هناك أعراض يعتقد البعض أنها مرض نفسي مثل القلق وهو في شق منه يعد إيجابيا وليس بمرض، لكونه يحث على تطوير الذات والحرص على تجنب كل ما يضر، ولكن متى ما أصبح يؤثر سلبا على حياة الفرد وتصرفاته وسلوكياته اليومية فهو في هذه الحالة يصنف على كونه مرضا، وتختلف حدته من فرد لآخر بحسب الحالة، وقد يتطور بحيث يسبب حالة أشبه ما تكون بالشلل النفسي، مانعا إياه من الانتاج في عمله أو الإقدام على اتخاذ أبسط القرارات الحياتية اليومية.
وأكدت د.العوضي في تصريح لـ «الأنباء» أن المريض النفسي بإمكانه أن يكون فردا منتجا في المجتمع، وهناك العديد من التجارب الذي تثبت صحة ذلك بعدما يجد المريض العلاج النفسي الملائم والدعم الكامل من أسرته ومحيطه الاجتماعي، وأشارت الى أن هناك عقبات تواجه المريض النفسي خاصة حال عدم فهم الأعراض التي تنتابه. وطالبت د.العوضي بأن يكون هناك تفهم للمرضى النفسيين وعدم الاستعجال في إطلاق الأحكام، مضيفة: نتمنى على كل من يشعر بأن لديه أعراضا نفسية ليست معتادة أو غير مفهومة سواء لشخصه أو لقريب لديه، بألا يتسرع في اتخاذ حكم مسبق مثل «ضعف في الشخصية» أو «قلة إيمان» أو ما شابه من التعليقات المحبطة، مضيفة: الأحكام المسبقة تأتي سلبية ومحبطة ومن الممكن أن تؤخر الشفاء وتؤزم الحالة، ويجب التوجه للطبيب النفسي المختص والمتمرس لاستشارته واتباع البرنامج العلاجي الذي يضعه للمريض، متمنية أن يكون هناك تقبل للمريض النفسي ودعم من أهله وأقاربه يعجل من سرعة شفائه.