أعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، مساء امس، استقالته من منصبه.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، مساء امس، «أخطر رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية حسبما علم لدى رئاسة الجمهورية».
جاء ذلك في أعقاب بيان للفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس الأركان الجزائري طالب فيه بالتطبيق الفوري للحل الدستوري بتطبيق المواد 7 و8 و102 من الدستور لحل الأزمة السياسية الحالية.
وقال صالح إنه يجب التطبيق الفوري للحل الدستوري للخروج من الأزمة السياسية الحالية والمتمثل في تفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور وذلك بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية ومباشرة مسار يضمن تسيير شؤون الدولة في إطار الشرعية الدستورية.
وأكد الفريق قايد صالح في بيان مساء أمس عقب اجتماع لكامل أعضاء هيئة الأركان وقيادة الجيش انه «لا مجال لمزيد من تضييع الوقت ولا بد من تطبيق الحل المستند إلى المواد 7و8 و102 من الدستور»، مشددا «قرارنا واضح ولا رجعة فيه، إذ إننا نقف مع الشعب حتى تتحقق مطالبه كاملة غير منقوصة، وبصفتي ابن الشعب وبناء على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقي، فلا يمكنني إلا أن أنحاز إلى هذا الشعب الذي صبر طويلا وكابد المحن وحان الوقت أن يسترجع حقوقه الدستورية المشروعة وسيادته الكاملة».
وأضاف ان مسعى الجيش لحل دستوري للازمة الحالية «قوبل بالمماطلة والتعنت بل والتحايل من قبل أشخاص يعملون على إطالة عمر الأزمة وتعقيدها، والذين لا يهمهم سوى الحفاظ على مصالحهم الشخصية الضيقة غير مكترثين بمصالح الشعب وبمصير البلاد».
وقال إن «المساعي المبذولة من قبل الجيش الجزائري منذ بداية الأزمة وانحيازه الكلي إلى المطالب الشعبية، تؤكد أن طموحه الوحيد هو السهر على الحفاظ على النهج الدستوري للدولة، وضمان أمن واستقرار البلاد وحماية الشعب من العصابة التي استولت بغير وجه حق على مقدرات الشعب الجزائري، وهي الآن بصدد الالتفاف على مطالبه المشروعة من خلال اعتماد مخططات مشبوهة، ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والدفع بها نحو الوقوع في فخ الفراغ الدستوري».
وفيما يتعلق بالبيان الصادر المنسوب إلى الرئاسة الذي تحدث عن ان الرئيس بوتفليقة سيتنحى قبل نهاية ولايته الحالية في 28 الجاري، قال رئيس الأركان: «إنه صدر عن جهات غير دستورية وغير مخولة، تتحدث عن اتخاذ قرارات مهمة تخص المرحلة الانتقالية، وفي هذا الصدد نؤكد أن أي قرار يتخذ خارج الإطار الدستوري مرفوض جملة وتفصيلا».
وفي وقت سابق من امس، نفت وزارة الدفاع بيانا مزورا منسوبا لرئاسة الجمهورية، ونص على إقالة رئيس الأركان وإحالته للتحقيق العسكري.
ونشرت الوزارة على صفحتها الرسمية في «فيسبوك»، نسخة من البيان المزور المنسوب للرئاسة ويحمل توقيع محمد علي بوغازي مستشار الرئيس بوتفليقة، محذرة من تداوله.
ونفت الوزارة مساء امس الأول أيضا، شائعة أخرى بتعيين اللواء سعيد باي بدلا من قايد صالح في رئاسة الأركان، وزعم بيان مزور منسوب لمستشار بوتفليقة أن المئات من الحرس الجمهوري يحاصرون مقر الرئاسة والإقامات الحكومية والتلفزيون الرسمي.
وفي السياق، كشف الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال، امس، أنه رفض مقترحا لخلافة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة خلال مرحلة انتقالية عرضه عليه شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة، بوساطة من قائد المخابرات السابق الفريق توفيق مدين. جاء ذلك في بيان لزروال نشرته صحيفة الخبر الخاصة.
وقال زروال في رسالة للشعب الجزائري: بداعي الشفافية وواجب احترام الحقيقة، أود أن أعلم أنني استقبلت يوم 30 مارس بطلب من الفريق المتقاعد محمد مدين الذي حمل لي اقتراحا لرئاسة هيئة تسيير المرحلة الانتقالية، وأكد لي أن الاقتراح تم بالاتفاق مع السعيد بوتفليقة، المستشار لدى الرئاسة.
وتابع: عبرت لمحدثي عن ثقتي الكاملة في الملايين من المتظاهرين وكذا ضرورة عدم عرقلة مسيرة الشعب الذي استعاد السيطرة على مصيره.