تحاول «سارة أونيل» الهروب من ماضيها المحطم، وبناء حياة جديدة على أطراف بلدة ريفية مع ابنها الصغير «كريس»، لكنها تضطر لخوض مواجهة مرعبة مع جار غامض يحطم أمانها المتهاوي، حيث قام برمي «سارة» في كابوس متصاعد من جنون الارتياب وعدم الثقة، وهي تحاول أن تكشف ما إذا كانت التغييرات المقلقة في طفلها الصغير مرتبطة بمجرى مشؤوم مدفون في أعماق الغابة التي تحيط بمنزلها.
هذه فكرة فيلم «The Hole in the Ground» التي تقوم على انتقال «سارة» إلى بلدة ريفية وفي أحد الأيام كانت تلعب مع ابنها أمام المنزل فركض نحو الغابة، حيث توجد حفرة كبيرة اعتقدت أن ابنها سقط فيها ولكن فجأة يظهر «كريس» الصغير وكأن شيئا لم يحدث له، إلا أن المفاجأة الحقيقية هي في استحواذ كيان شيطاني عليه، حيث تلاحظ «سارة» تغيرا جذريا في سلوكه.
وهذه الفكرة مأخوذة عن القصة الشهيرة «Pet Sematary» ولكن بشكل مختلف وساذج، ولولا ضعف الإنتاج والإخراج لكان هذا العمل ذا قيمة.
الفيلم خال من الابتكار وعناصر الرعب التي هي من أساسيات أي عمل سينمائي مرعب، فعلى مدار الفيلم لن يشعر المشاهد بأي لحظة ممتعة، بل سيصاب بإحباط شديد، وربما الملل الذي يكسره بعض اللحظات المفزعة بين الحين والآخر في مشاهد متفرقة ومتوقعة مسبقا.
افتقر «The Hole in the Ground» أو «الحفرة التي في الأرض» الى الحبكة الدرامية المعقولة لإنجاحه فسقط في حفرته وفشل من أن يخرج منها وكأن الاسم المختار للعمل تسبب في انزلاقه داخل هوة الأداء غير المقنع والحبكة الضعيفة، والاقتباس غير الملائم، ما أدى الى سحب الجمهور المتعطش للرعب الى تلك الحفرة المحبطة.
لم يكن الإخراج الذي جاء من «لي كرانين» أوفر حظا، حيث إنه كان اقل من مخرج مبتدئ يعمل على مشروع تخرج في الجامعة، وللإنصاف كانت المشاهد التي صورت الأماكن المفتوحة على نطاق واسع مبرزة جمال الريف الأيرلندي جيدة وكذلك مشهد الحفرة التي يظهر فيها الطين متحركا لا بأس به، حيث إنه كان مثيرا للفضول، ومما يؤخذ على «The Hole in the Ground» وتيرته المتسارعة، حيث إنك ستنسى متى كان «كريس» طفلا عاديا، ومتى تمكن منه الكيان الشيطاني، ما أدى لخروج المشاهد بفمٍ مفتوح متسائلا من ذهب إلى أين؟