كل خلل في البيئة من حولك بسببك أيها الإنسان، ومن إعجاز القرآن الكريم أن تصف آية واحدة ما أصاب البيئة من تلوث وفساد، ونجد أن الإنسان هو الذي أسهم في تغيير مناخ العالم وذلك في قوله تعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) يقول الغرب الآن ان الإنسان هو الذي أخل بالبيئة، ونحن في بلد مسلم نشاهد من يفتح شباك السيارة ويرمي القاذورات وينسى إماطة الأذى عن الطريق التي أمرنا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد حرم الإسلام الإضرار بالبيئة وتوعد سبحانه المفسد لها بالعقاب، فالحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث والآفات مسؤولية المسلم الذي استخلفه الله في الأرض ليستمتع بكل ما فيها وفق شرع الله، لذا يجب على الإنسان ان يحفظ أمانة الاستخلاف وينهى عن الفساد ويحافظ على ثروات الأرض المختلفة، ويعمل على إصلاح الأرض وينهى عن إفسادها، وظهور الفساد في البر والبحر هو ما نعرفه اليوم بالتلوث البيئي والمسبب له هو الإنسان بما قدمت يداه. وعلاج ذلك التلوث ان يقلع الإنسان عن الفساد ويعود الى ربه.
ألقيت المحاضرة في مسجد فاطمة الجسار بمنطقة الشهداء