- 561 مليار دولار صافي الأصول السيادية الخارجية المدارة من هيئة الاستثمار
- «التقاعد المبكر» خفض صافي المعاش 2% عن المعاش المستحق في التقاعد العادي
- توقعات بانخفاض قيمة صندوق الاحتياطي العام للسنة الخامسة على التوالي
- الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي قد يحقق نمواً بـ 2.5% خلال 2019 و2020
- القطاع المصرفي سيكون في وضع جيد لتقديم المزيد من التسهيلات الائتمانية
- التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص قد تسجل نمواً بـ 5% خلال العامين الحالي والمقبل
ثبتت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني أمس تصنيفها الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة (AA) لعام 2019 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت «فيتش» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني ان نقاط القوة للتصنيف الائتماني للكويت يعكس أوضاعها المالية والخارجية القوية بشكل استثنائي.
وأوضحت ان سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة يقدر بنحو 60 دولارا للبرميل وهو السعر الأدنى بين الدول المصدرة للنفط والمقيمة من قبل الوكالة.
وأضافت ان هناك عوامل تحد من قوة هذا التصنيف وتتمثل في اعتماد الاقتصاد الكويتي على النفط بشكل كبير إضافة إلى درجة المخاطر الجيوسياسية وضعف مؤشرات الحوكمة وبيئة الأعمال.
وقدرت الوكالة صافي الأصول السيادية الخارجية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بنحو 561 مليار دولار ما نسبته 394% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018.
وقالت «فيتش» ان تلك القيمة تتضمن صافي أصول صندوق احتياطي الأجيال القادمة والمقدر بنحو 500 مليار دولار، موضحة أن قيمة هذا الصندوق تتزايد بشكل مستمر نتيجة التحويلات السنوية المستمرة بنحو 10% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
وتوقعت «انخفاض قيمة صندوق الاحتياطي العام للسنة الخامسة على التوالي بسبب لجوء الحكومة للصندوق لتمويل عجز الموازنة العامة وسداد الديون المحلية المستحقة».
كما توقعت أن تسجل الموازنة العامة فائضا بنحو 3.3 مليارات دينار ما نسبته 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018/2019 مدعوما ذلك بزيادة في الإيرادات النفطية.
وأفادت وفقا لمنهجية وزارة المالية بحساب التحويلات إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة واستبعاد دخل الاستثمارات الحكومية فإنها تتوقع أن تسجل الموازنة العامة عجزا ماليا بنحو 2.2 مليار دينار والذي يتوافق مع احتياجات التمويل.
فوائض مالية
وقالت انها تتوقع أيضا أن تسجل الموازنة العامة فوائض مالية معتدلة تماشيا مع تقديراتها لسعر خام برنت عند نحو 65 و62.5 دولارا للبرميل في العامين 2019 و2020 على الترتيب.
وأشارت إلى انتهاء صلاحية قانون الدين العام وبالتالي أصبحت الحكومة غير قادرة على الاقتراض وإعادة تمويل الاستحقاقات الحالية والتي يتعين الوفاء بها في الوقت الراهن من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام.
وذكرت انه نتيجة لذلك انخفض رصيد الدين الحكومي إلى 7.4 مليارات دينار ويمثل حوالي 17% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية 2018/2019 مقارنة مع 8.6 مليارات دينار في السنة المالية السابقة.
وأشارت إلى أن السندات الخارجية التي أصدرتها البلاد تستحق في عامي 2022 و2027، مؤكدة أن قانون الدين العام لايزال يمثل أولوية تشريعية للحكومة و«من المفترض تمريره في الوقت المناسب للتمكن من إصدار ديون خلال السنة المالية 2019/2020.
وذكرت ان صندوق احتياطي الأجيال القادمة سيسمح للكويت في المحافظة على مستويات الانفاق الجارية لعقود مقبلة لكنه يتطلب موافقة مجلس الأمة.
وأفادت أن «عدم السحب من صندوق الاحتياطي العام مرهون ببقاء واستمرار أسعار خام برنت فوق 80 دولارا للبرميل».
بطء الإصلاح
ورأت ان «الحكومة تحقق تقدما بطيئا في برنامجها الإصلاحي الذي يستهدف خلق التوازن في المالية العامة وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص في توفير فرص عمل للمواطنين الكويتيين، مشيرة إلى أن الحكومة تركز جهودها على التدابير التنظيمية والإدارية التي لا تتطلب موافقة مجلس الأمة».
وقالت ان الضغوط الديموغرافية والشعبية التي تواجه الحكومة أخيرا من خلال اقرار مجلس الأمة لقانون يسمح للمواطنين الكويتيين بالتقاعد المبكر قبل خمس سنوات من سن التقاعد الرسمي سيترتب عليها انخفاض صافي معاش المتقاعد مبكرا بنحو 2% عن المعاش المستحق في التقاعد العادي.
وأوضحت ان التقديرات الرسمية تشير إلى أن تأثير التقاعد المبكر على الموازنة العامة يتراوح بين 20 و40 مليون دينار (بين 66 و132 مليون دولار) سنويا ما يمثل أقل من نسبة 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبينت أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تعاني عجزا إكتواريا متزايدا إلا أنه من غير الواضح حجمه الحالي أو كيفية تأثره بنظام التقاعد المبكر، مقدرة إياه بأكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013.
وقالت ان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت شهد نموا بنحو 1.3% العام الماضي، متوقعة أن يشهد ارتفاعا مماثلا خلال العام الحالي مدفوعا بنمو القطاعات غير النفطية.
وذكرت أن النمو في القطاع النفطي شهد «تقييدا نتيجة تخفيض الكويت إنتاجها النفطي بما يتماشى مع اتفاق منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوپيك) والتأخير في تطوير المصافي النفطية في إطار تنفيذ مشروع الوقود البيئي النظيف».
وتوقعت «فيتش» ارتفاع النمو في القطاع النفطي إلى نحو 1.9% عام 2020 تزامنا مع اكتمال مشروع الوقود البيئي وإضافة 615 ألف برميل يوميا من مصفاة الزور.
كما توقعت أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاعات غير النفطية نموا بنحو 2.5% خلال العامين 2019 و2020 مدفوعا بارتفاع الإنفاق الحكومي على الرواتب والاستثمار.
وأشارت إلى ان المشروع المقترح للموازنة العامة للسنة المالية 2019/2020 يتضمن بنود إضافية للانفاق الرأسمالي تبلغ نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بعد زيادة مماثلة في الإنفاق الرأسمالي الفعلي بين العامين الماليين 2017/2018 و2018/2019.
التسهيلات الائتمانية
وتوقعت أن تشهد التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص نموا بنحو 5% خلال العامين الحالي والمقبل، مبينة أن «القطاع المصرفي سيكون في وضع جيد لتقديم المزيد من التسهيلات الائتمانية وذلك بفضل تمتعه بمستويات جيدة من الرسملة والسيولة والربحية».
وأفادت بأن آفاق النمو المحلي ساهمت في إعادة الكويت إلى مسارها في تحقيق فوائض مالية في الحساب الجاري لميزان المدفوعات والتي امتدت لأكثر من عقدين.
وقدرت الوكالة صافي وضع الاستثمار الدولي بنحو 527% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018 وهو ما يتجاوز صافي وضع الأصول الأجنبية السيادية بنحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت ان القطاعات الخاصة المصرفية وغير المصرفية تعتبر في وضع صافي دائن خارجي ومستثمر رئيسي في المنطقة، متوقعة استمرار هذا الاتجاه في المستقبل، مبينة أن متوسط فائض الحساب الجاري بلغ نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2019 و2020 وهو أعلى من الفوائض المالية المقدرة.
المقاييس المالية
وأضافت ان «المقاييس المالية والخارجية للكويت شديدة الحساسية للتغيرات في أسعار ومستويات إنتاج النفط»، موضحة أن زيادة سعر النفط بمقدار 10 دولارات للبرميل عن مستوى خط الأساس من شأنه أن يحسن رصيد المالية العامة بنسبة تتراوح بين 4 و5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وذكرت ان زيادة إنتاج النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا ستحقق فائض في رصيد المالية العامة بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعن حساسية التصنيف، قالت «فيتش» ان أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر إيجابا بشكل فردي أو جماعي على التصنيف الائتماني السيادي هي التحسن في نقاط الضعف الهيكلية مثل خفض الاعتماد على النفط وتعزيز مؤشرات الحوكمة وبيئة الأعمال وإطار عمل السياسة الاقتصادية.
وأضافت ان أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبا وبشكل فردي أو جماعي على التصنيف الائتماني السيادي تتمثل في تآكل متانة الأوضاع المالية والخارجية نتيجة استمرار انخفاض أسعار النفط أو عدم القدرة على معالجة الاستنزاف الهيكلي للمالية العامة.