دعا المجلس العسكري الانتقالي في السودان قادة الاحتجاجات إلى اجتماع في القصر الجمهوري، بينما كثفت المعارضة ضغوطها على المجلس بالدعوة إلى مسيرة مليونية اليوم للمطالبة بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية، وهددوا بإضراب شامل في حال عدم الاستجابة لمطالبها، فيما أعلن القضاة للمرة الأولى انضمامهم لفعاليات الحراك الشعبي.
وصرح أحمد الربيع القائد البارز في تجمع المهنيين السودانيين «نحن ندعو إلى مسيرة مليونية اليوم».
وأعلنت قوى «الحرية والتغيير» رفضها توصية القمة الأفريقية بتمديد مهلة المجلس العسكري الانتقالي في البلاد 3 أشهر، وأكدت أنها لن تقبل بالوصاية الخارجية، مشيرة الى أنها قررت تعليق التفاوض مع المجلس العسكري، موضحة أن الأمر ليس تعنتا على الإطلاق.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الخرطوم امس ممثلو القوى التي تقود الاحتجاجات في البلاد منذ 4 أشهر، وتضم: تجمع المهنيين، وأحزاب الإجماع الوطني ونداء السودان والتجمع الاتحادي المعارض، ومنظمات مدنية.
وقال عضو قوى الحرية والتغيير عمر الدقير: لم ندع الجيش لتسلم السلطة، إنما دعوناه لأن ينحاز إلى الشعب.
وأشار إلى أن المعارضة لن تجلس مع لجنة الاتصال السياسي التي تنسق مع المجلس العسكري مطالب المعارضة، قبل اعتراف المجلس بقوى الحرية والتغيير.
وأكد ضرورة أن يتضمن المجلس الانتقالي عسكريين ومدنيين، مبينا أن تحفظات قوى الحرية والتغيير على اللجنة السياسية بالمجلس العسكري، وليست بالمطلق، مضيفا «لا مانع لدينا من مواصلة التفاوض مع المجلس، ولكن يجب أن نجلس معا بغية التوصل إلى حل». وشدد على ضرورة تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح وطن يضم الجميع، وتأسيس دولة مدنية تعترف بالتنوع في السودان.
من جهته، قال صديق فاروق الشيخ ردا على سؤال حول الخطوات التي سيتم اتخاذها في حال لم يسلم المجلس العسكري السلطة لإدارة مدنية «لدينا خطوات تصعيدية.. سنسيّر مواكب مليونية كما أننا نحضر لإضراب شامل».
ولأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات، أعلن القضاة انضمامهم إلى آلاف المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم للمطالبة بالحكم المدني.
وقال بيان صادر عن قضاة السودان امس انه سيتم تسيير موكب اليوم من أمام المحكمة الدستورية الى القيادة العامة للجيش «دعما للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن اجل استقلال القضاء».
الى ذلك، قالت المسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية ماكيلا جيمس خلال زيارتها للخرطوم «نؤيد المطلب المشروع للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معا لدفع هذا المشروع قدما في أسرع وقت».
وتابعت جيمس، المكلفة بشؤون شرق أفريقيا في وزارة الخارجية، «لقد عبر الشعب السوداني بشكل واضح عما يريد».
وأضافت «نريد أن ندعمه على هذا المستوى، وهي الطريقة الأفضل للتقدم نحو مجتمع يحترم الحقوق الإنسانية، ودولة القانون، ويكون قادرا على معالجة المشاكل الخطيرة التي تواجهها البلاد».
وكانت ماكيلا جيمس التقت رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق عبدالفتاح البرهان اضافة الى عدد آخر من المسؤولين.