تقدم النائب عيسى الكندري باقتراح برغبة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لتشجيع المحكوم عليهم بالعقوبات السالبة للحرية على حفظ القرآن الكريم وتدبره مقابل إعفائهم من تنفيذ ما تبقى من مدة الحبس المقضي بها أو بعضها.
ونص الاقتراح على ما يلي: ذهبت التشريعات الجزائية المقارنة إلى العناية بالإنسان ومنها تشريع الكويت، حيث نصت المادة 83 من قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 على أنه «يجوز للمحكمة إذا رأت أن المتهم جدير بالرأفة بالنظر إلى الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة أو بالنظر إلى ماضيه أو أخلاقه أو سنه أن تستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت.. وأن تستبدل بعقوبة الحبس المؤبد الحبس المؤقت...».
كما نصت المادة 81 من القانون ذاته على أنه «إذا اتهم شخص بجريمة تستوجب الحكم بالحبس جاز للمحكمة إذا رأت من أخلاقه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكبت فيها جريمته أو تفاهة هذه الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى الإجرام أن تقرر الامتناع عن النطق بالعقاب.. وإذا انقضت المدة التي حددتها المحكمة دون أن يخل المتهم بشروط التعهد، اعتبرت إجراءات المحاكمة السابقة كأن لم تكن، أما إذا أخل المتهم بشروط التعهد فإن المحكمة تأمر بناء على طلب سلطة الاتهام أو الشخص المتولي رقابته أو المجني عليه بالمضي في المحاكمة وتقضي عليه بالعقوبة عن الجريمة التي ارتكبها».
وقضت المادة 82 أنه «يجوز للمحكمة إذا قضت بحبس المتهم أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم ويصدر الأمر بوقف تنفيذ الحكم لمدة ثلاث سنوات، فإذا انقضت هذه المدة دون أن يصدر حكم بإلغاء وقف التنفيذ اعتبر الحكم الصادر بالعقاب كأن لم يكن..»، ثم جاءت المادة 87 بالنص على أنه «يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه بالحبس قضى ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها عليه..» وذلك بالشروط المنصوص عليها فيها وفي المواد المرتبطة بها.
ويتضح مما سلف أن الهدف الأسمى للعقوبة بخلاف الردع الخاص هو ترميم الشخصية الإنسانية وتطهيرها من دنس الجريمة التي لحق بها ولم يكن في الخاطر تدمير هذه الشخصية ثم العودة بصاحبها بعد إصلاحها إلى المجتمع ليشارك في دفع عجلة العمل الوطني.
من جانب آخر، فانه لا شك في أن قراءة القرآن الكريم تسمو بالنفس البشرية، وتنميها، وتحصنها، وترتقي بها إلى آفاق المعرفة والقدرة على التمييز بين الصالح والطالح، وبين الغث والسمين، والله سبحانه وتعالى يكافئ المسلم إذا قرأ في القرآن الكريم ولو بغير فهم، فما بالك لو كانت القراءة مقرونة بتدبر آيات الذكر الحكيم وحفظها بعد أن يشعر القارئ بعذوتها ويحس بحلاوتها، إذن فهم وحفظ القرآن الكريم شيء عظيم لما فيه من عبر ووصف للجنة التي وعد بها المتقون، وجزاء التائبين والمستغفرين، وتهذيب للنفس البشرية، والنأي بها عن كل ما يغضب الله تعالى، ويضر المجتمع.
وما دام هذا هو شأن حفظ ما تيسر من القرآن الكريم بعد فهمه وتدبره فمن ثم يجب دعم وتشجيع المحكوم عليهم ومساعدتهم على ذلك ما استطاعوا إليه سبيلا.
لذا، فإنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي: «تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لعمل منظومة تشريعية يشارك في وضعها نخبة من الخبراء والمختصين، تهدف إلى تشجيع المحكوم عليهم بالعقوبات السالبة للحرية على حفظ القرآن الكريم وتدبره مقابل إعفائهم من تنفيذ ما تبقى من مدة الحبس المقضي بها أو بعضها».
ما أوجه استثمار أموال المشمولين بالرعاية في هيئة القصّر؟
وجه نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري سؤالا إلى د.فهد العفاسي جاء فيه: في عام 1983 صدر القانون رقم 67 بإنشاء الهيئة العامة لشؤون القصر وخصصت لها ميزانية ملحقة، ونص القانون على أن تتولى الهيئة الوصاية على قُصر الكويتيين، والقوامة على ناقصي وفاقدي الأهلية، والمفقودين والغائبين من الكويتيين، وإدارة أموال الأثلاث، ويتولى وزير العدل رئاسة مجلس إدارة الهيئة الذي يضم في عضويته المدير العام وسبعة من ذوي الخبرة، وتُحدد مكافأة نائب الرئيس وأعضائه بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير العدل، وتتولى الهيئة إدارة الأموال المشتركة بناء على موافقة الشركاء على الشيوع من غير المشمولين برعايتها وتتقاضى نظير ذلك ما يعادل نسبة 5% من صافي عائد حصة غير المشمولين برعايتها.
كما أن مجلس الإدارة يُقرر اقتطاع ما يعادل نسبة لا تجاوز 5% من صافي عائد استثمار الأموال التي تُديرها لحساب المشمولين برعايتها على أن تُخصص كل هذه الأموال على ما يعود بالنفع العام على كافة الأغراض التي أُنشئت من أجلها الهيئة.
في ضوء ما سلف، ورغبة في الوقوف على ما يتم بخصوص الأموال التي تؤول الى الهيئة.
يرجى إفادتي وتزويدي بالآتي:
1 ـ إجمالي الأموال التي تتولى الهيئة إدارتها في كل عام على مدى السنوات الخمس الماضية المنتهية في آخر عام 2018، مع بيان طبيعة هذه الأموال ونوعها، وما كان منها داخل البلاد وما كان خارجها، وما يخص القصر من هذه الأموال، وما يخص غيرهم من باقي المشمولين برعاية الهيئة.
2 ـ ما الأوجه والمجالات التي تستثمر فيها الهيئة أموال المشمولين برعايتها على مدى السنوات الخمس الماضية، وما نسبة المخاطر فيها؟
3 ـ كم بلغت عوائد الاستثمار في كل سنة من السنوات الخمس؟
4 ـ هل تعرضت هذه الاستثمارات لأي خسارة خلال تلك الفترة وما قبلها؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فما سبب حدوث هذه الخسارة؟
5 ـ ما الجهة المنوط بها توجيه استثمارات الهيئة؟ مع تزويدي بالسيرة الذاتية لأعضاء هذه الجهة.
6 ـ كم بلغت جملة المبالغ التي أُقتطعت من صافي عائد استثمار الأموال التي تديرها الهيئة؟ وكم بلغت الأموال التي أُقتطعت من أموال القُصر على وجه الخصوص على مدى السنوات الخمس المنتهية في عام 2018؟
7 ـ فيما أنفقت الهيئة الأموال التي آلت اليها نظير استثمار وإدارة أموال المشمولين برعايتها في كل سنة من السنوات الخمس الماضية؟
8 ـ هل كان من بين أوجه الصرف من هذه الأموال صرف مكافآت أو إجراء تعيينات تحت أي مسمى؟
9 ـ كم عدد المشمولين برعاية الهيئة ـ كل فئة على حدة ـ على مدى السنوات الخمس الماضية؟
10 ـ كم عدد من طلبوا إعفاء الهيئة من الوصاية على قصرهم ووافقت الهيئة على طلبهم مقارنة بالعدد الكلي في كل سنة من السنوات الخمس الماضية؟
11 ـ ما الأسباب التي دعت الى طلب إعفاء الهيئة من الوصاية على قُصر الكويتيين؟
12 ـ هل كان تعيين غير الكويتيين في الهيئة بموافقة ديوان الخدمة المدنية؟ وهل كان ما يصرف لهم في حدود ما قرره الديوان أم كان يصرف للبعض منهم مبالغ إضافية؟
13 ـ ما سبب اقتطاع الهيئة نسبة من صافي عائد استثمار الأموال المملوكة للقصر الذي يقضي الواجب بالمحافظة على أموالهم؟
14 ـ ما النظام، وآلية، ومواعيد خصم نسبة من صافي عائد استثمار أموال القُصر؟ وهل يكون ذلك في كل شهر؟