تظاهر نحو ثلاثين شخصا من أقارب مقاتلين ألمان انضموا الى تنظيم داعش أمام وزارة الخارجية في برلين للمطالبة بإعادة نساء وأطفال محتجزين في سورية.
وطالب هؤلاء الحكومة بالتواصل مع الميليشيات الكردية التي تحتجز أرامل وأبناء مقاتلي داعش الذين لقوا مصرعهم في المعارك الأخيرة.
ويقول شاواني (55 عاما) وهو جد لثلاثة أطفال ولدوا في سورية تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام «لماذا يلقى اللوم على الأطفال الصغار؟ ما ذنبهم؟ لا أفهم».
من جهتها، تؤكد انتصار عتابا (51 عاما) وهي جدة لطفلين ولدا في سورية «أريد أن يغادر حفيداي سورية ويعودا إلى هامبورغ ليعيشا حياة طبيعية، أن يذهبا إلى الحضانة وأن يكونا بأمان، وأرغب بضمهما الى صدري، وأن يكون لديهما ما يأكلونه وأن يظلا دافئين، أود أن أحبهما».
وكما في دول غربية أخرى، يحتدم النقاش في ألمانيا حول مصير هؤلاء الأطفال. وتنشط العائلات من أجل إعادتهم، مؤكدة أنهم ضحايا وضع لم يختاروه، بينما تلتزم السلطات الحذر.
وبحسب وزارة الداخلية، فإن نحو 59 من أبناء الدواعش الألمان كانوا موجودين في أواخر مارس في سورية.
وأعادت ألمانيا بعض الأولاد في بداية أبريل، لكن فقط من العراق.
ورأى وزير الداخلية هورست شيهوفر حينها أنهم «ضحايا». وأكد أنه يجب وضع الأطفال، إذا كانوا قد تطرفوا، تحت رعاية وكالة خاصة لكن «لن يتم سجنهم».
أما بشأن سورية، فقد أكد وزير الخارجية الألماني لوكالة فرانس برس في فبراير أنه على علم باحتجاز مواطنين ألمان في شمال البلاد، لكن المساعدة القنصلية صعبة منذ إغلاق ألمانيا سفارتها في دمشق في 2012.
وتقول الداخلية الألمانية إن 66 مقاتلا ألمانيا في تنظيم داعش، تحتجزهم حاليا قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد.
وأعلنت «قسد» والولايات المتحدة التي تدعمها، في أواخر مارس انتصارها على داعش بعدما سيطرت على الباغوز، آخر جيب له في شرق سورية.