أوقفت قوى «تحالف إعلان الحرية والتغيير» التي تقود المعارضة في السودان التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي احتجاجا على ما أسمته محاولاته التقليل من شأنها.
وقال عضو لجنة التفاوض من جانب «إعلان الحرية والتغيير» الطيب العباس امس إن «تحالف التغيير أوقف الاتصال بالمجلس العسكري والتفاوض معه بعد أن أجرى تقييما للاجتماع الأخير الذي عقد بين الطرفين فضلا عن المؤتمر الصحافي الذي عقده المجلس العسكري أمس الأول واستخدم فيه لغة اتسمت بالتعالي وحاول تلفيق أكاذيب، وتنصله مما تم من اتفاق».
وأضاف أنهم «لن يستأنفوا التفاوض إلا في حال توافرت ضمانات بالتزام المجلس العسكري نقل السلطة الي المدنيين في كل مستويات الحكم، وإنشاء مجلس سيادة مشترك بين العسكريين والمدنيين تكون الأغلبية فيه للأخير، بجانب تحسين لغة المجلس».
وأضاف العباس: «طريقة المجلس العسكري في التفاوض طريقة انقلاب عسكري وليس تغيير حكم بإرادة الشعب»، مؤكدا أن قوى التغيير فرغت تماما من إعداد الإعلان الدستوري الذي فصل اختصاصات هياكل الحكم المختلفة، لكنها رأت ألا تسلمه إلى المجلس.
ودعت قوى الحرية والتغيير المعارضة إلى تظاهرات حاشدة، مع تصاعد الخلافات بينها وبين المجلس العسكري الانتقالي حول تشكيل المجلس السيادي والمرحلة الانتقالية.
وبينما أكدت فيه قوى التغيير وجود تشويش للحقائق في مجريات التفاوض مع المجلس العسكري، شكك المجلس العسكري في صدق قيادات هذه القوى.
وتبادل الطرفان اتهامات بالنكوص عما تم الاتفاق عليه خلال المشاورات التي استمرت 3 أيام.
من جهته، قال نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو، إن الحرية والتغيير غير صادقة وتتعامل بمعايير مزدوجة بين ما يتم التفاوض عليه وما تقوله لقواعدها في الشارع.
أما محمد ناجي الأصم، القيادي بقوى التغيير، فاتهم المجلس العسكري بأنه غير جاد في التفاوض.
وفي الغضون، أكد المجلس العسكري الانتقالي عدم السماح بانزلاق البلاد نحو الفوضى، محذرا من عمليات التخريب والانفلات الأمني.
جاء ذلك عقب مباحثات أجراها رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان في الخرطوم امس مع رئيس هيئة أركان جيش دولة جنوب السودان غبريال ريال جوك.
من جهة أخرى، أمهل الاتحاد الأفريقي المجلس العسكري الانتقالي في السودان 60 يوما لتسليم الحكم إلى سلطة انتقالية بقيادة مدنية.
وقال الاتحاد الأفريقي في بيان إنه شعر «بألم عميق» لأن الجيش لم يتنح جانبا ويسلم السلطة إلى مدنيين خلال فترة الخمسة عشر يوما التي حددها الاتحاد الشهر الماضي.
وذكر البيان أن مهلة الستين يوما هي التمديد الأخير للمجلس العسكري السوداني لتسليم السلطة للمدنيين.
الى ذلك، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن الدول العربية تدعم انتقالا في السودان يوازن بين طموحات الناس والاستقرار.
وكتب قرقاش على تويتر امس قائلا «من المشروع تماما أن تدعم الدول العربية انتقالا منظما ومستقرا في السودان. انتقال يوازن بعناية بين طموحات الناس واستقرار المؤسسات»، مضيفا «شهدنا فوضى كاملة في المنطقة ولا نريد المزيد من ذلك».