ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي أمس مشروع قانون بربط ميزانية الهيئة العامة للشباب للسنة المالية 2019-2020، وحسابها الختامي عن السنة المالية 2017-2018 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه.
كما ناقشت اللجنة أيضا مشروع قانون بربط ميزانية الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومها للسنة المالية 2019/2020، وحسابها الختامي عن السنة المالية 2017/2018 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن تلك الجهتين سواء بالميزانية أو الحساب الختامي يمثلان التخبط الحكومي والتناقض بقرارات مجلس الوزراء بهذا الخصوص.
وبين أنه بالنسبة لهيئة الشباب فإن هناك جهتين، مكتب وزير الدولة لشؤون الشباب يتبعه برنامج شؤون الشباب وهو تابع ميزانية مجلس الوزراء وأن ميزانيته هذه السنة 2019/2020 بلغت 8 ملايين و700 ألف دينار.
وأضاف عبدالصمد أنه في المقابل هناك الهيئة العامة الشباب مرادفة لهذا البرنامج وبلغت ميزانيتها لهذا العام 9 ملايين و500 ألف دينار.
وبين أنه بعد استعراض الميزانية الخاصة بالهيئة العامة للشباب نتفاجأ بأن هناك طلب نقل لثلاثة قطاعات من برنامج شؤون الشباب التابع لوزير الدولة لشؤون الشباب إلى الهيئة العامة للشباب.
وأكد أن هناك تناقضا في الأمر فلدينا مرسوم بقانون مرسل إلى مجلس الأمة بإلغاء هيئة الشباب، وفي الوقت نفسه تنقل قطاعات من مكتب الوزير إلى هيئة الشباب.
وأشار عبدالصمد إلى أن المرسوم يشير في مذكرته الإيضاحية إلى ان سبب إلغاء الهيئة هو التماثل في أكثر القطاعات وبسبب توجه الدولة إلى ترشيد الإنفاق.
وفيما يخص الهيئة العامة لطباعة القرآن الكريم قال عبدالصمد إن الهيئة أنشئت بقرار في عام 2011 بغرض طباعة القرآن الكريم ونحن اليوم في 2019 ولم تقم الهيئة بطباعة مصحف واحد.
وأشار عبدالصمد إلى أنه حينما طالبت اللجنة الهيئة بضرورة طباعة القرآن الكريم لأنها من أهدافهم الأساسية قاموا بطباعة الكثير من المصاحف ولكن تمت طباعتها في دولة الإمارات. وأضاف أنه في وزارة الأوقاف نجد الأعمال نفسها التي تقوم بها الهيئة موجودة في الوزارة كقطاع مختص أيضا بطباعة القرآن الكريم. وأوضح أنه خلال 8 سنوات صرف على الهيئة 11 مليون دينار من دون تحقيق الأهداف ولم تتمكن من طباعة مصحف واحد.
وقال إنه نتيجة للتوجه الحكومي نحو دمج الجهات المتماثلة في الجهاز الحكومي أرسلت إلى مجلس الأمة في 8/2/2018 تحت رقم 56 مرسوما بقانون لإلغاء الهيئة العامة لطباعة القرآن الكريم وتؤول اختصاصاته إلى وزارة الأوقاف.
ولفت عبدالصمد إلى أنه عند مناقشة اللجنة لميزانية الهيئة وجدت أنه في في 20/2/2019 تم تعيين مدير عام للهيئة صدر بمرسوم وأيضا تعيين مجلس إدارة جديد في 25/3/2019 لمدة سنتين.
وأضاف أن هناك استمرارا في التعيينات بالهيئة وأن الأدهى والأمر أنهم يطلبون درجات إضافية.
وأشار إلى أنه في السابق كان المسؤولون بالهيئة يبررون هذا التناقض الذي يتم بأنهم سائرون على هذا النهج لحين اتضاح الرؤية الحكومية حول دمج الهيئة بوزارة الأوقاف أو تريدها مستقلة.
وبين أنه اتضح أنه حتى الآن لم يتم اعتماد لائحة تنفيذية للهيئة، متسائلا «من أين تقولون نريد إلغاء الهيئة وفي الوقت نفسه تطلبون ميزانيات إضافية للهيئة؟».
وقال إن مسؤولي الهيئة الذين حضروا الاجتماع يطالبون بزيادة اعتمادات الميزانية من أجل الموظفين وغيرهم ويقولون إن ميزانية الهيئة قليلة ونريد المزيد.
وأكد أنه نتيجة لهذا التخبط تم رفع اجتماع اللجنة، وطالبنا المسؤولين بانتظار حسم الحكومة لموقفها إلى أن تصل إلى ميزانية واضحة منطلقة من رؤية حكومية واضحة ومحددة ومناقشة وزارة المالية في هذا الأمر
واعتبر أن اللجنة لو كانت قد استمرت في اجتماعها لكانت مشاركة في هذا التخبط والتناقض، وتوجهت برسالة إلى الحكومة تطالبها فيها بأن تحسم أمرها في إطار رؤية واضحة لكي تقرر اللجنة على ضوئها اعتماد الميزانية.
وحضر الاجتماع ممثلون عن وزارة المالية وديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين وديوان الخدمة المدنية والهيئة العامة للشباب، والهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومها.
من جهة أخرى، قال عبدالصمد ان المجلس يحتاج 6 جلسات بعد العيد لإقرار كل الميزانيات الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية المستقلة، مشيرا الى انه لا يمكن مناقشتها في شهر رمضان لعدم الانتهاء منها وطرحنا على مكتب المجلس ثلاثة تصورات لإنجازها بعد العيد.
وبين ان لجنة الميزانيات ستستكمل خلال شهر رمضان مناقشتها للميزانيات التي لم تنجز حتى الآن، مشيرا الى وجود ميزانيات ضخمة جدا مثل مؤسسة البترول وهيئة الاستثمار ولا يمكن ان تنجزها قبل نهاية شهر رمضان، مشيرا الى ان المجلس مستمر في اعماله لحين بلوغه ثمانية أشهر.
وأضاف «لا نستطيع ان نفض دور الانعقاد قبل الأول من يوليو وسيكون لدينا شهر كامل لمناقشة الميزانيات».