نددت دول عربية عدة «عمليات التخريب» التي طالت سفن شحن بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالخليج، بينها ناقلتا نفط سعوديتان، كانت متجهة إحداهما لواشنطن، وأعربت عن التضامن مع الإمارات داعية لتحرك دولي عاجل لتأمين خطوط الملاحة الدولية.
وأدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات الأعمال التخريبية. وشدد أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيان أمس، على أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل مساسا خطيرا بحرية وسلامة طرق التجارة والنقل البحري، ومن شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في المنطقة.
واعتبر أن التهديدات التي تتعرض لها الحدود البرية أو البحرية، أو طرق النقل والتجارة لأي دولة عربية عضو بالجامعة، مساسا غير مقبول بالأمن القومي العربي، بحسب ما ذكره السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية.
وأكد في هذا الصدد علي التضامن الكامل مع كل من الإمارات والسعودية في مواجهة أي محاولة تسعى للنيل من أمنهما أو أمن الملاحة في الخليج العربي، وكذلك مع أية إجراءات تتخذها الدولتان في هذا الإطار.
بدورها أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، إدانتها بأشد العبارات تعرض السفن لعمليات تخريب. وإدانة كل ما من شأنه المساس بالأمن القومي للامارات وسلامة كافة حدودها البرية والبحرية.
وشدد البيان على تضامن مصر حكومة وشعبا مع حكومة وشعب الامارات الشقيقة في مواجهة كل التحديات التي قد تواجهها والتصدي لكل المحاولات لزعزعة استقرارها.
وأكد على العلاقات الخاصة والمتينة التي تربط مصر والامارات والعمل المشترك للتصدي لكافة التهديدات لأمنهما القومي واتخاذ ما يلزم من اجراءات في سبيل حفظ أمن واستقرار دولة الامارات وتحقيق رفاهية شعبها. وقالت الخارجية البحرينية، إن الحادث «عمل إجرامي خطير يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية». وشددت الحكومة الأردنية، على موقفها «الثابت والرافض لأي عمل إجرامي يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي أيا كان مصدره».
كما أدانت الخارجية اليمنية تلك العمليات التخريبة، مؤكدة أن «من يقف وراءها يسعى إلى زعزعة الأوضاع في المنطقة».
وفي سياق متصل، وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، عمليات التخريب للسفن، في الخليج، بأنها «تطور وتصعيد خطير يعبر عن نوايا شريرة تعرض سلامة الملاحة البحرية لخطر كبير».
ودعا الزياني، المجتمع الدولي ل«منع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع».
فيما أكد البرلمان العربي أن «استهداف السفن التجارية يعد عملا إرهابيا. ويستوجب التحرك الفوري والحاسم من المجتمع الدولي لتأمين خطوط التجارة والملاحة الدولية، ومحاسبة منفذيه».
واعتبر رئيس البرلمان الدكتور مشعل السلمي في بيان أن هذا الهجوم «الارهابي الغادر» يمثل خرقا صارخا للقوانين والأعراف الدولية التي تنص على حرية حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية فضلا عن تأثيره السلبي على حرية حركة التجارة الدولية.
وأكد وقوف البرلمان العربي التام مع الامارات «رئيسا وحكومة وبرلمانا وشعبا» في الحفاظ على أمنها واستقرارها ومساندتها في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية أمنها وسلامة مواطنيها.