يبحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بروكسل مع المسؤولين الأوروبيين مسائل ملحة وخصوصا مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، في وقت يلتقي فيه الموقعون الأوروبيون على الاتفاق للبحث في كيفية تفادي انهياره.
وأكد الاتحاد الأوروبي من جديد عزمه على إنقاذ الاتفاق الموقع في 2015 للحد من طموحات إيران النووية مقابل رفع العقوبات، فيما يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وشددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عند وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد، امس، على أهمية الحوار، معتبرة أنه «الطريق الوحيد والأفضل لمعالجة الخلافات وتجنب التصعيد» في المنطقة.
وقالت إن الحوار «كان ويبقى بالنسبة لنا عنصرا أساسيا لأسس عدم انتشار الأسلحة على الصعيد الدولي وفي المنطقة».
وبالإضافة إلى لقاء وزراء خارجية التكتل الـ28، يجتمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ـ الدول الأوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق النووي ـ مع موغيرني للبحث بكيفية إبقاء الاتفاق على قيد الحياة.
ولدى وصوله إلى بروكسل، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس «نحن في أوروبا متفقون على أن هذا الاتفاق ضروري لأمننا. لا أحد يريد أن تتمكن إيران من حيازة سلاح نووي»، مضيفا «لذلك سنواصل دعم تنفيذ هذا الاتفاق».
وبقراره زيارة بروكسل، ألغى وزير الخارجية الاميركي زيارة إلى موسكو كانت مقررة امس، لكن بومبيو سيتوجه، اليوم، إلى منتجع سوتشي على البحر الأسود للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، وفق ما أعلن مسؤول من الخارجية الأميركية مباشرة قبل مغادرة بومبيو لواشنطن.
وفي الأيام الأخيرة، ألغى بومبيو زيارة إلى برلين وغرينلاند بهدف التركيز على الملف الإيراني.
في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت من مخاطر نشوب حرب «غير مقصودة» بين الولايات المتحدة وإيران في ظل التوتر القائم بين البلدين.
وقال هانت في تصريحات أدلى بها من بروكسل على هامش الاجتماع الوزاري للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي: «أجرينا محادثات جيدة مع (وزير الخارجية الأميركي) مايك بومبيو أثناء تواجده في لندن الأسبوع الماضي. نحن قلقون للغاية من خطر حدوث تصعيد وصراع غير مقصودين من كلا الجانبين». واضاف: «لهذا سنقوم بمشاركة هذه المخاوف مع نظرائنا الأوروبيين». وتابع بالقول: «ما نحتاجه هو فترة هدوء حتى يتسنى لكل شخص فهم ما يفكر فيه الطرف الآخر، والأهم من ذلك كله حتى نتأكد من عدم وضع إيران ثانية على مسار التسلح النووي».
وأوضح بالقول: «لأنه إذا ما أصبحت إيران قوة نووية، قد يدفع ذلك جيرانها لرغبة أن يصبحوا قوى نووية أيضا، تلك المنطقة هي بالأساس أكثر المناطق غير المستقرة في العالم».