استأنفت «قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تقود المظاهرات في السودان والمجلس العسكري الحاكم أمس، مناقشاتهم الحاسمة حول نقل الحكم إلى سلطة مدنية.
وقالت دراج حسبما نقلت عنها وكالة الأنباء الفرنسية، إن عمر الدقير وساطع الحاج وهما من أبرز شخصيات القوى المعارضة، شاركا في هذه المحادثات.
وتجري المحادثات خلف الأبواب المغلقة في «قصر الصداقة»، أكبر مركـــــز للمؤتمرات في الخرطوم، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس في المكان.
وقالت مصادر سودانية مطلعة بحسب «العربية» ان مناقشات امس شملت صلاحيات مجلس السيادة والحكومــــــة والمجلـــس التشريعي، والاتفاق عليها بين قوى التغيير والمجلس العسكري، بينما ستتم اليوم مناقشة مدة الفترة الانتقالية، وغدا، مناقشة نسب تمثيل المدنيين والعسكريين في مجلس السيادة وحسم رئاسة مجلس السيادة.
وتأتي الجولة الأخيرة من المحادثات التي واجهت عقبات بشأن عدة مسائل رئيسية، في وقت واصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.
ويقول المتظاهرون إنهم عازمون على إجبار المجلس العسكري الحاكم على تسليم السلطة بعدما دفعوا الجيش للإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 ابريل.
من جهة أخرى، أغلقت قوات الدعم السريع التابعة للجيش السوداني، امس، شارع الجمهورية، أشهر الشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، وانتشر ضباط وأفراد من قوات الدعم السريع بسياراتهم المدرعة، على طول الشارع، والشوارع الفرعية، بحسب الأناضول.
وكان المعتصمون أغلقوا الشوارع الرئيسية بالعاصمة الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى المدنيين.
في غضون ذلك، أعفى رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان امس «هيئة القيادة» في الشرطة، التي تتكون من 11 ضابطا برتبة فريق، في أكبر حملة إعفاءات تشهدها الشرطة السودانية، بحسب «العربية».
كما أحال المجلس العسكري الانتقالي 29 لواء و14 عميدا ومقدما إلى التقاعد، بالإضافة لمئات الضباط من ملازم أول وملازم.
إلى ذلك، أعفى البرهان الفريق أول شرطة بابكر أحمد الحسين مدير عام الشرطة، وعين بدلا منه اللواء عادل بشائر، كما عين نائبا جديدا لمدير الشرطة ومفتشا عاما.
من ناحية اخرى، حث السودان البعثات الديبلوماسية المعتمدة لديه، الالتزام بواجباتها وفق الاتفاقيات والعهود المتبعة دوليا.
جاء ذلك لدى لقاء وكيلة وزارة الخارجية بالإنابة، إلهام إبراهيم، امس الأول، رؤساء بعثات الدول الأوربية والولايات المتحدة الأميركية وكندا المعتمدين بالخرطوم، وفق وكالة الأنباء السودانية.
وأفادت الوكالة بأن إبراهيم، شكرت رؤساء هذه البعثات على اهتمامهم وانشغالهم بالتطورات السياسية في البلاد والارتياح الذي وجده التغيير من دولهم. وأضافت «أنه جرى التذكير في اللقاء بالتزام السودان بالمواثيق والعهود الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول وتمثيلها وتعهده بحماية وتأمين البعثات الديبلوماسية وأعضائها وما يتعين في المقابل من التزام للممثلين الديبلوماسيين بواجباتهم امتثالا للاتفاقيات والعهود والممارسة الديبلوماسية المتبعة دوليا».