اعتدت قوات أمن الاحتلال الإسرائيلي على المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت العديد منهم امس.
وكانت القوات الاسرائيلية ترافق متطرفين إسرائيليين اقتحموا ساحات المسجد من باب المغاربة لاستفزاز المصلين.
وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى لرويترز «اقتحام المسجد الأقصى المبارك وبأعداد كبيرة من المتطرفين تجاوز 800 جاء بقرار سياسي من الحكومة الإسرائيلية».
وأضاف «إسرائيل تريد تغيير الستاتسكو (الوضع الراهن) الذي يمنع دخول جولات سياحية خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك».
وأوضح الشيخ الكسواني أن «قوات الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة اعتدت على المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك».
وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة اقتحام القوات الإسرائيلية للجامع القبلي وإلقاء قنابل الصوت داخله فيما قام المصلون بإلقاء كل ما وقع تحت أيديهم مثل الكراسي وغيرها.
وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت خمسة من المصلين من ساحات المسجد الأقصى وهم فلسطينيان وثلاثة من جنسيات أخرى.
وقال الشيخ الكسواني «إن المتطرفين الذين اقتحموا المسجد قاموا بالغناء والرقص داخل ساحات المسجد الأقصى لاستفزاز المصلين». وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في تغريدة على توتير «اتخذت الشرطة إجراءات أمنية.
الوضع تحت السيطرة». وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ان القوات الإسرائيلية اعتدت على خليل الترهوني أحد حراس المسجد الاقصى بالضرب المبرح.
وقال أحمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في بيان «إن قوات الاحتلال تجاوزت كافة الخطوط الحمراء بتجرؤها على المسجد الأقصى في حرمة شهر رمضان المبارك والاعتداء على المصلين وإخراجهم منه بالقوة وإصابة الكثير منهم وإغلاق المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية وإدخالها للمئات من عصابات المستوطنين إلى ساحاته والذين قاموا باستفزاز المصلين بأساليب مختلفة».
واعتبر التميمي أن «هذا العدوان الجديد يؤشر إلى النوايا المبيتة لتقسيم المسجد الأقصى تمهيدا للسيطرة عليه وتهويده كما حصل مع الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل».
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس، أن إسرائيل ستبدأ في تنفيذ سياسة جديدة بمصادرة ملايين الدولارات من أموال الضرائب الفلسطينية.
وذكرت الصحيفة أن الأموال التي ستصادر من أموال الضرائب، تمثل تعويضات أو غرامات لصالح إسرائيليين فرضتها محاكم عسكرية، على منفذي عمليات فلسطينيين ضدهم.
وسيتم تنفيذ هذه السياسة، بعد الحصول على موافقة المسؤولين الإسرائيليين لحساسية القضية سياسيا.
وبادر إلى المقترح «سلطة التطبيق والجباية»، وهي هيئة أقيمت في 2009 بوزارة القضاء الإسرائيلية، مهمتها تطبيق الأحكام القضائية المتعلقة بجباية الديون والغرامات.
وذكرت صحيفة «معاريف»، إنها حصلت بشكل حصري على وثيقة تشير إلى أن «مركز جباية الغرامات» التابع «لسلطة التطبيق والجباية»، بلور سياسة تمكن إسرائيل من جباية التعويضات التي فرضتها محاكم إسرائيلية على فلسطينيين قتلوا أو أصابوا إسرائيليين.
وأضافت الصحيفة أنه تم فرض غرامات ضخمة على منفذي العمليات، ولكن في معظم الحالات، لم يكن ممكنا جباية هذه المبالغ بسبب عدم قدرتهم وعائلاتهم على توفيرها.