شهدت عدة مدن سودانية، امس، تظاهرات وخطابات جماهيرية ووقفات احتجاجية تطالب بتسليم السلطة لحكومة مدنية، وتدعو للمشاركة في مليونية 30 يونيو الجاري، وهو نفس اليوم الذي نفذ فيه الرئيس المعزول عمر البشير انقلابا عسكريا عام 1989 تولى على إثره السلطة، قبل أن تتم الإطاحة به في أبريل الماضي، تحت وطأة ثورة شعبية.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة طلابية ضد المجلس العسكري الحاكم قرب قصر الرئاسة في الخرطوم واعتقلت العشرات منهم، على ما أفاد شهود.
وقال الشهود إن نحو 300 طالب خرجوا من معهد مصرفي وسط الخرطوم ونظموا تظاهرة عفوية هتفت «حرية سلمية عدالة».
وقالت وكالة فرانس برس إن «العديد (من المتظاهرين) رفعوا لافتات تدعو للحكم المدني أثناء تظاهرهم في مكان غير بعيد من قصر الرئاسة».
وأوضح أن قوات مكافحة الشغب وصلت سريعا وأطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
ووجه تحالف «قوى الحرية والتغيير» الذي يقود الحراك المعارض، الدعوة لتظاهرات حاشدة في الخرطوم وفي ارجاء البلاد في 30 يونيو ضد المجلس العسكري الحاكم.
وهي أول دعوة للتظاهر في جميع ارجاء البلاد منذ حملة القمع الأمنية لاعتصام المحتجين أمام مقر الجيش في الخرطوم في الثالث من يونيو. وقتل يومها أكثر من مائة شخص، بحسب لجنة الأطباء المركزية المرتبطة بالحركة الاحتجاجية.
من جانبه، نشر حزب المؤتمر السوداني المعارض، مقاطع فيديو على صفحته في فيسبوك لتظاهرات طلاب وطالبات المرحلة الثانوية بولاية سنار (جنوب) تطالب بتسليم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين.
وأفاد شهود عيان بحسب الأناضول، بأن آلاف الطلاب والطالبات بمدينة سنار، خرجوا إلى الشوارع يرددون شعارات، سلطة مدنية.. أو تظاهرات أبدية.
كما نشر الحزب، فيديوهات لخطابات جماهيرية، لكوادر طبية بسوق مدينة الفاشر، ووقفات احتجاجية لتجمع موظفي وعمال وزارة الثروة الحيوانية، والتحالف والديموقراطي للمحامين، ولجنة المعلمين، ولجنة أطباء السودان المركزية، بولاية كسلا.