إذا أخطأ المزكي
إذا أخطأ المزكي وأعطى زكاته من ليس مصرفا صحيحا دون علمه ثم تبين له خطؤه فهل يجزئه ذلك وتسقط عنه الزكاة ام ان الزكاة لا تزال دينا في ذمته حتى يضعها موضعها؟
٭ جاء في كتاب فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي: ذهب الإمام ابوحنيفة الى انه يجزئه ما دفعه ولا يطالب بدفع زكاة اخرى وذهب مالك والشافعي وغيرهما الى انه لا يجزئه دفع الزكاة الى من لا يستحقها اذا تبين خطؤه وان عليه ان يدفعها مرة اخرى الى اهلها لأنه دفع الواجب الى من لا يستحقه فلم يخرج من عهدته كديون الآدميين.
ومذهب احمد: اذا اعطى الزكاة من يظنه فقيرا فبان غنيا ففيه روايتان: رواية بالاجزاء، ورواية بعدمه.
والمختار من هذه الصور: ان من تحرى واجتهد فأخطأ ولم يضع زكاته في محلها فهو معذور ولا يتحمل تبعة خطئه لأنه بذل ما في وسعه (ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها) ولن يضيع اجره عند الله كالرجل الذي وضع صدقته في يد سارق وزانية وغني.
وأما اذا قصر في التحري ولم يبال من صرف اليه زكاته وتبين انه اخطأ المصرف الصحيح فعليه ان يتحمل تبعة خطئه الناشئ عن تقصيره وتفريطه ويلزمه اعادة الزكاة مرة اخرى حتى تقع موقعها لأنها حق لأهلها من الفقراء والمساكين وسائر المستحقين ولا تبرأ ذمته الا بإعطائها اليهم او الى نائبهم وهو الامام قدر وسعه.
وفي كلتا الحالتين يجب على من اخذها وعلم انها زكاة وهو ليس ممن يستحقها ان يردها او رد عوضها ان كان قد استهلكها ولا يأكل حق اهلها فيأكل في بطنه نارا وهذا اذا تأكد له او غلب على ظنه انه ليس من اهلها ولا كانت له كما اذا اخذها ولم يعلم انها زكاة وتلفت في يده.
وإذا اخطأ الامام مصرف الزكاة فلا ضمان عليه لأنه امين على مصلحة المستحقين، وعليه ان يستردها ممن اخذها ان كانت في يده على نحو ما قال المالكية.
بناء مستشفى
هل يجوز دفع الزكاة لبناء او دعم مستشفى في بلد اسلامي؟
٭ رأت الهيئة ان بناء مستشفى لمعالجة الفقراء جائز من اموال الزكاة بشرط الا تعالج غير المسلمين او من اغنياء المسلمين إلا بأجر لدخولها تحت بند الفقراء.
المال المرصود لبناء مسجد
انا سأبني مسجدا وقد قمت بمعاملاته، وسيبدأ العمل به بعد شهر ونصف الشهر، والمال الذي سأبني به حال عليه الحول قبل ان اباشر في العمل، فهل تجب الزكاة في المال حيث ان هذا المال مرصود لبناء المسجد.
٭ ان هذا المال المرصود لبناء المسجد لم يخرج من يدك وهو لايزال على ملكك وبذلك تجب فيه الزكاة مع سائر اموالك، اذا حال عليها الحول فتزكيه بعد ان تخصم ما عليك من الديون سواء كانت ديونك الخاصة او ديونا لزمتها من اعمال اولية لمصالح المسجد.
الأخت الفقيرة
لي أخت فقيرة متزوجة من رجل فقير فهل يجوز شرعا ان اعطيها زكاة المال كلها؟ وهل يجوز لي ان احدد لها اوجه صرف الزكاة التي سأعطيها لها، علما بأنها لا تحسن التصرف أو اشتري ما تحتاج إليه بموافقتها؟
٭ يجوز ان تعطي الزكاة للأخت الفقيرة بقدر حاجتها، ويجوز ان يشترى من مال الزكاة ما تحتاجه الاخت من نفقات المعيشة من طعام وشراب وغير ذلك مادامت لا تحسن التصرف فيما تأخذه من مال.
الغارمون
نظرا لاستعمال خــادمــتي الهاتف واتصالها ببلادها (سريلانكا) فقد تراكمت علي تكلفة المكالمات لتصل الى 1800د.ك تقريبا حسب الفاتورة الرسمية التي تدخل على عدد المكالمات، علـما بأنها كانت تستعمل الهاتف دون علمي او اذني ونحن الآن مطالبون بسداد هذه المبالغ مع عجزنا التام عن ذلك بسبب عدم كفاية الراتب، فهل تعتبر الخادمة من الغارمين فتستحق من سهم الغرمين من الزكاة؟ وهل ينطبق هذا علينا؟
٭ إذا استعملت الخادمة الهاتف دون اذن او علم صاحبه وجب عليها ان تغرم قيمة المكالمات المترتبة على استعمالها، ولصاحب الهاتف الرجوع عليها المطالبة، فإذا توجهت المطالبة الى صاحب البيت وعجز عن السداد وغرم عنها 1800 د.ك وكان معسرا به، وكانت الخادمة معسرة به ايضا عد من الغارمين واستحق سهم الغارمين والله أعلم.