فتحت إيران بابا جديدا لامكانية التفاوض مع الولايات المتحدة، لكنها اعلنت من جديد عزمها رفع نسبة تخصيب اليورانيوم ابتداء من بعد غد الأحد رغم التحذير شديد اللهجة الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لها في حال أقدمت على ذلك. ونقلت وسائل الاعلام الإيرانية أمس عن وزير الاستخبارات (الأمن الداخلي) الإيراني محمود علوي قوله: ان إجراء محادثات بين طهران وواشنطن مرهون برفع العقوبات الأميركية وموافقة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وأضاف علوي «يمكن أن تعيد إيران النظر في إجراء محادثات مع أميركا لكن ذلك في حالة رفع ترامب العقوبات وموافقة زعيمنا الأعلى على إجراء مثل هذه المحادثات».
وتابع «كان الأميركيون مرعوبين من قوة إيران العسكرية. هذا هو السبب في قرارهم إلغاء قرار مهاجمة إيران». في اشارة الى اعلان الرئيس الأميركي أنه ألغى في آخر لحظة ضرب إيران ردا على اسقاطها طائرة استطلاع مسيرة (درون) أميركية فوق مضيق هرمز.
وبعد تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده سترفع ابتداء من بعد غد تخصيب اليورانيوم فوق مستوى 3.67% المسموح به بموجب الاتفاق النووي «إلى أي مستوى تحتاجه»، رد ترامب على تويتر قائلا «أصدرت إيران للتو تحذيرا جديدا. يقول روحاني إنهم سيخصبون اليورانيوم بأي قدر نريده إذا لم يكن هناك اتفاق نووي جديد». وأضاف «انتبهوا للتهديدات، فهي يمكن أن ترتد لتلدغكم كما لم يلدغ أي شخص من قبل».
لكن طهران جددت تحديها لتحذيرات ترامب، وأكدت أنها ستبدأ الأحد المقبل في تنفيذ الخطوة التالية من تقليص التزاماتها النووية.
وقال كيوان خسروي المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني «في السابع من يوليو ستبدأ الخطوة الثانية من تقليص التزامات الاتفاق النووي بناء على الفقرتين 26 و36، وفقا لما تراه الجمهورية الإسلامية».
وأضاف وفقا لما نقلت عنه وكالة «فارس» الإيرانية «أحدث ترامب بانسحابه من الاتفاق النووي جرحا في طريق الديبلوماسية.. وأفضل ترياق لكل التهديدات هو المقاومة النشطة».
وفي غضون ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي تدرس اتخاذ خطوة عسكرية ضد إيران، وهي لذلك تبحث وضع الأرضية القانونية للضرب المحتملة، وقالت الصحيفة إن الادارة فتحت الباب أمام كل سلطة قانونية تقريبا قد تستخدمها لتبرير هجومها، بداية من ربط إيران بتنظيم القاعدة، إلى تأكيد ترامب بأن الهجوم الأميركي لن يتضمن قوات برية و«لن يدوم طويلا».
وأضافت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أمس ان الديمقراطيين وبعض الجمهوريين حاولوا مرارا تقييد قرارات الإدارة الأميركية، بما في ذلك محاولة الأسبوع الماضي الفاشلة لحشد 60 صوتا في مجلس الشيوخ لإجراء تعديل يلزم ترامب بالحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس قبل بدء أي تدخل عسكري.
وعند سؤال كبار مسؤولي الإدارة الأميركية مباشرة عن التبرير القانوني وراء فشل هذه المحاولة، قدم المسؤولون ضمانات غير مفصلة بأن أي إجراء «سيتماشى مع دستورنا» مثلما صرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في شهر يونيو الماضي.