توالت، ردود الفعل العربية والغربية، المرحبة بالاتفاق السياسي الذي وقعته «قوى إعلان الحرية والتغيير» قائدة الحراك الاحتجاجي في السودان، مع المجلس العسكري الانتقالي، والذي يتضمن إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين، إضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان، ليصبح المجموع 11 عضوا.
كما يتضمن تشكيل «حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء»، و«إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة».
واتفقا الجانبان أيضا على «إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية».
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية،
عبد اللطيف الزياني، في بيان إنه يرحب بـ«الاتفاق الذي تم التوصل له بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير، بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية بالسودان».
ووصف الزياني الاتفاق بأنه «خطوة إيجابية ومهمة، لتجاوز الظروف الحالية والانطلاق إلى مرحلة جديدة يسودها الأمن والسلام».
بدورها، أعلنت السعودية في بيان ترحيبها بالاتفاق، متطلعة الى أن «تشكل هذه الخطوة المهمة بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار».
ووصف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، في بيان، اتفاق الخرطوم بـ «الخطوة الإيجابية».
وشدد العثيمين، على «أهمية تمسك الطرفين بهذا الاتفاق التاريخي، وسرعة تنفيذه»، مؤكدا استعداد المنظمة لتسخير إمكاناتها لدعم الأمن والتنمية في السودان.
بدوره، أكد الأردن في بيان لوزارة الخارجية على «أهمية الحفاظ على أمن السودان واستقراره وتلبية طموحات شعبه الشقيق».
وأعرب عن وقوفه إلى جانب السودان وهو «يعمل على تجاوز تحديات المرحلة لبناء المستقبل الديموقراطي الآمن المنجز الذي يتطلع إليه الشعب الشقيق».
وفي السياق ذاته، أكدت تونس في بيان للخارجية، على «أهمية هذا الاتفاق باعتباره خطوة مهمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان».
كما وصف الاتحاد الأوروبي، في بيان اتفاق الخرطوم بـ «التقدم الكبير».
وأكد على أهمية تطبيق كل الأطراف، للاتفاق الذي تم التوصل إليه بـ«حسن نية»، داعيا لتشكيل حكومة مدنية في أسرع وقت.
من جانبها، رحبت كل من تركيا وبريطانيا وإثيوبيا وقطر وفلسطين ومصر واليمن والإمارات والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، بالاتفاق.
وعقب الاتفاق، ارتفعت قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار امس، في تداولات الأسواق الموازية.
وهو ما أكده متعاملون مع الأسواق الموازية، حيث سجل سعر شراء الدولار أمس 59 جنيها، مقارنة بـ 70 جنيها قبل الاتفاق.
الى ذلك، أعلن المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، عبدالله محمد نصر، امس، بدء العام الدراسي اليوم، في مرحلتي الأساس والثانوي بالمدارس الحكومية والخاصة، والتعليم الأجنبي.