قال مرشح مجلس الأمة السابق الناشط السياسي م.أحمد الحمد إن القطاع النفطي يعاني من تجاوزات كبيرة رشح بعضها إلى السطح وانكشف ما يدل على وجود تجاوزات أكبر وأخطر ستظهر تباعا بالتأكيد، مشددا على أن التجاوزات في القطاع النفطي مهما كانت صغيرة فإنها تحمل تداعيات أخطر بأضعاف مضاعفة من التجاوزات في القطاعات الأخرى لحيوية القطاع بالنسبة للكويت باعتباره حتى الآن المورد الاقتصادي الوحيد للدولة.
وأضاف الحمد مبينا أن أحد أوجه تلك التجاوزات هو ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة بخصوص تعيينات وهمية لم يرد عليها القطاع النفطي وينفيها أو يبررها أو يفسر حقيقة أمرها، مشددا على أن التعيينات الوهمية إن وجدت فلا تقل خطورة عن التعيينات الحقيقية القائمة على المصالح والشللية والعائلية والمحسوبيات دون تحقيق شروط التعيينات المنصوص عنها في اللوائح والقوانين، مبينا أن هذا النهج المائل يحرم الكفاءات والخبرات من حقوقهم ويحرم الدولة من خبرتهم وكفاءتهم ويدمر الاقتصاد ويعزز الفساد ويزيد في نشر ثقافة الواسطة والرشاوى التي دمرت كل بلد انتشرت فيه.
كما أوضح الحمد أن المتابع لأوضاع القطاع النفطي لا يمكن إلا أن يشبهه بالمافيا القائمة على العلاقات العائلية والفساد وقمع كل ما يقف في وجه تلك العائلات حتى القانون والشرطة والسلطة التنفيذية كلها من خلال شرائها أو مواجهتها، موضحا أن استمرار هذا المنهج الخطير ستكون له تداعيات خطيرة ومدمرة على الكويت وشعبها وخلال وقت قصير.
وأكد الحمد أن التجاوزات في التعيينات لا تنحصر في القطاع النفطي بل هي سياسة عامة في معظم قطاعات الدولة وكذلك التعيينات في المناصب القيادية والتي تتم بنفس طريقة الانتقائية القائمة على العائلة والمحسوبية والمصالح الشخصية والرشاوى والفساد.
وختم الحمد آملا أن يقوم مجلس الأمة، وأي سلطة معنية أخرى، بدوره وواجبه الرئيسي في الرقابة والمتابعة للقطاع النفطي بشكل خاص وكل قطاعات ومفاصل الدولة بشكل عام بكل الصلاحيات التي يملكها مهما كان الثمن لأن الخسارة التي يمكن أن تتعرض لها الكويت وشعبها من جراء استمرار فساد القطاع النفطي الإداري أو المالي أكبر من أي ثمن أو منصب شخصي.