دافعت المرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لايين امس، عن اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ودول الاتحاد الأوروبي الـ 27 لكن البرلمان البريطاني رفضه، مشددة على أن بريكست ليس «نهاية» للعلاقات بين لندن وبروكسل.
وقالت فون دير لايين: «نعلم جميعا بأن ما نريده هو بقاؤكم، لكنني أدرك الحقيقة»، وذلك ردا على سؤال لنائبة أوروبية بريطانية خلال جلسة استماع لفون دير لايين أمام الكتلة الليبرالية الوسطية في البرلمان الأوروبي «تجديد أوروبا».
ودافعت المرشحة عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2018 لكن البرلمان البريطاني رفضه 3 مرات، ويرفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض عليه.
وفي أول تصريح لها حول بريكست منذ ترشيحها لرئاسة المفوضية، أكدت فون دير لايين «لدينا اتفاق، ولدينا البند المتعلق بإيرلندا الشمالية (الذي يهدف إلى تجنب خلق حدود فعلية بين إيرلندا وإيرلندا الشمالية). أعتقد أنه اتفاق جيد، لكن من مسؤوليتكم وواجبكم انتم أن تجدوا حلا للمأزق».
وإذ أعربت عن أملها في حصول «تطور إيجابي»، رأت فون دير لايين أن «الأسلوب» الذي سيحدث فيه هذا الانفصال سيكون «أساسيا».
وأضافت: «بريكست ليس النهاية، بريكست بداية علاقات مستقبلية ومن المهم جدا أن يكون تعاوننا جيدا».
وأسف رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مرارا لمغادرة المملكة المتحدة التكتل التي كانت مقررة بداية في 29 مارس وأرجئت إلى 31 أكتوبر.
ويؤكد المرشح الأوفر حظا لخلافة تيريزا ماي بوريس جونسون أن المملكة المتحدة ستخرج باتفاق تتم إعادة التفاوض عليه أو من دون اتفاق.
ومن المقرر أن تتسلم الرئيسة الجديدة مهامها في 1 نوفمبر المقبل، إذا وافق البرلمان الأوروبي على تعيينها في تصويت في جلسته المقررة الأسبوع المقبل.
واختيرت فون دير لايين المقربة من ميركل والعضو في الاتحاد المسيحي الديموقراطي الألماني لرئاسة المفوضية في 2 يوليو خلال قمة للقادة الأوروبيين. والمطلوب أن تحصل على غالبية تامة في البرلمان الأوروبي، أي على 374 صوتا على الأقل.
وعلى فون دير لايين التي تتولى حاليا وزارة الدفاع الألمانية أن تقنع الكتل الثلاث الكبرى في البرلمان الأوروبي بالتصويت لها: كتلة حزب الشعب الأوروبي التي تنتمي إليها (182 نائبا) والاشتراكيون (154 نائبا) والليبراليون الوسطيون (108 نواب).
لكن لا شيء مؤكدا حتى الآن، وخصوصا أن النواب الأوروبيين غير مقتنعين بخيارات قادة دول الاتحاد للمناصب الرئيسية فيها.
وعقدت فون دير لايين جلسات استماع مغلقة امس، مع الكتلة الاشتراكية الديموقراطية التي من غير المؤكد أنها ستصوت لها، وهي تضم الحزب الاشتراكي الديموقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا والذي يعاني تراجعا في استطلاعات الرأي.