أكدت وزارة الخارجية الإيرانية امس، أنه لا توجد أية مفاوضات حاليا مع الولايات المتحدة على أي مستوى.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي القول، تعليقا على أنباء عن تسلم طهران رسالة أميركية عبر روسيا للتفاوض بين الجانبين: «لا مفاوضات مع المسؤولين الأميركيين على أي مستوى».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف علق على هذه الأنباء مؤخرا بالقول: «التفاوض لا يتناسق مع الإرهاب، ونحن لا نتفاوض مع من يمارسون الإرهاب الاقتصادي ضد شعبنا».
وفي سياق متصل، كشف تقرير صحافي أن السبب وراء انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع ايران يرجع في المقام الأول لأسباب شخصية، فكان الانسحاب نكاية في الرئيس السابق باراك أوباما.
ونشرت صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية امس، مجددا تفاصيل من برقيات سرية للسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة كيم داروتش المتقاعد حاليا، كتب فيها إن خروج واشنطن من الاتفاق يتعلق بنوع من «التخريب الديبلوماسي» المتعمد، بحسب الصحيفة البريطانية.
وينص الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى العالمية (مجموعة 1+5) في فيينا عام 2015 على اسقاط العقوبات والحواجز التجارية التي فرضها الغرب على طهران مقابل توقف ايران عن السعي لتصنيع أسلحة نووية.
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن انتهاك ايران لقيود تخصيب اليورانيوم بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي «رد فعل سيء، على قرار سيء»، ويثير مخاوف من الانزلاق إلى حرب.
وأضاف لو دريان للصحافيين ردا على سؤال حول خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط «الوضع خطير. تصاعد التوترات قد يؤدي إلى وقوع حوادث».
وتابع «حقيقة أن إيران قررت التراجع عن بعض التزاماتها المتعلقة بالانتشار النووي مبعث قلق إضافي. إنه قرار سيء ورد فعل سيء على قرار سيء آخر، وهو الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي قبل عام».
وقال لو دريان «لا أحد يريد الحرب. لاحظت أن الجميع يقولون إنهم لا يريدون بلوغ قمة التصعيد. لا الرئيس الإيراني حسن روحاني ولا الرئيس ترامب. لكن هناك بعض مقومات التصعيد التي تثير القلق».
وأضاف «إيران لا تجني شيئا من التخلي عن التزامها (بموجب الاتفاق النووي). الولايات المتحدة أيضا لا تجني شيئا إذا حصلت إيران على أسلحة نووية، لذا من المهم اتخاذ اجراءات لخفض التصعيد لتهدئة التوترات».
من جهة اخرى، أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني امس، تراجع ديون بلاده الخارجية إلى 9.5 مليار دولار مسجلة انخفاضا بنسبة 25% رغم الظروف الاقتصادية «الصعبة» التي تمر بها.
ونقل التلفزيون الحكومي الايراني عن روحاني قوله في خطاب ألقاه أمام حشد من سكان مدينة (شيروان) ان ديون بلاده الخارجية انخفضت من 12.6 مليار دولار قبل عامين الى 9.5 مليار دولار هذا العام.
وأضاف انه «بالرغم من المصاعب والضغوط الأميركية إلا انه لم نطلب مساعدة الأجانب والصناديق الدولية واعتمدنا على أنفسنا ووفرنا النفقات وسددنا جزءا من الديون».
كما أشار روحاني الى تراجع معدل البطالة في بلاده الى 10.8% مقارنة بمستواه الذي بلغ 12.1% العام الماضي.