- السوق المصري مليء بالفرص وإستراتيجيتنا زيادة حصتنا السوقية
- السعودية سوق حيوي نرى فيه فرصاً كبيرة وواعدة للنمو
- متفائلون باستمرار تحسن الاقتصاد وزيادة زخم إسناد المشاريع
- ميرفي: نتوقع مزيداً من النمو لمحفظتنا الائتمانية خلال النصف الثاني
- السوق التركي لا يساهم بأرباح المجموعة وتغيراته لن تؤثر على نتائجنا
- 13.2 % العائد على متوسط حقوق الملكية و1.53% على الأصول
أكدت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر ان «الوطني» يواصل المضي قدما في مساره الاستراتيجي الرامي إلى ترسيخ ريادته محليا وكذلك العمل على تنمية وتنويع عمليات البنك وفقا لأنشطة الأعمال والمناطق الجغرافية المختلفة.
وأشارت البحر على هامش مؤتمر المحللين للربع الثاني من العام إلى أن أداء البنك في الربع الثاني استفاد من قوة الأداء الاقتصادي للسوق المحلي، بالإضافة إلى زيادة مساهمة العمليات الدولية والذراع الإسلامية التابعة للمجموعة والمتمثل في بنك بوبيان.
وأضافت البحر ان المجموعة سجلت صافي ربح بقيمة 209.1 ملايين دينار في النصف الأول من 2019 أي ما يعادل 689.7 مليون دولار بنمو سنوي 12.5%، فيما ارتفع صافي الربح خلال الربع الثاني من العام إلى 101.4 مليون دينار، بزيادة نسبتها 9.9% مقارنة بالربع الثاني من 2018.
وأوضحت البحر ان هناك موطن قوة رئيسيا آخر يتمتع به بنك الكويت الوطني على المستوى المحلي، ألا وهو بنك بوبيان، حيث يحتفظ بنك بوبيان بمكانته كمساهم رئيسي في استراتيجيتنا للتنويع بما يوفره للمجموعة من ميزة تنافسية مهمة في السوق المحلية بما يؤهلنا للدفاع عن حصتنا السوقية والعمل على توسعتها.
العمليات الدولية
وعلّقت نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة بالقول: «إن عمليات البنك الدولية سجلت مساهمة مطردة في صافي أرباحنا بلغت حتى الآن 26% في النصف الأول من 2019، مشيرة إلى أن البنك بدأ تطبيق استراتيجية التوسع منذ فترة طويلة، لذا فإننا لا نتحمل أي مخاطر توحيد أو تكامل أنشطة الأعمال في المستقبل، بل على العكس من ذلك، تقترب جميع أعمالنا في المناطق الجغرافية من مرحلة النضوج، وبالتالي ينصب تركيزنا في الوقت الحاضر على كيفية الحصول على أعلى مستويات المساهمة من ذلك النموذج المتنوع».
وأكدت البحر أن الاقتصاد المصري يواصل أداءه الجيد في إطار تطبيق الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث يقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 5.5% خلال السنة المالية الحالية، فيما تشير التوقعات أن يظل قويا على مدار العامين المقبلين. وتواصل الحكومة المصرية السعي لتعزيز وضعها المالي وتهدف إلى خفض الدين العام لتؤدي تلك الخطوات إلى تعزيز ثقة المستثمرين ورفع القدرة التنافسية لمصر وزيادة إيرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.
وأضافت أنه وفي ظل تلك الخلفية الاقتصادية القوية وتحسن آفاق نمو البيئة التشغيلية، ترتكز استراتيجيتنا الخاصة بالسوق المصري على تحقيق المزيد من النمو وتوسيع حصتنا السوقية مع زيادة التركيز على قطاع التجزئة الذي لا يزال مليئا بالفرص المستقبلية التي لم يتم استغلالها بعد.
وتوقعت البحر زيادة مساهمة عمليات المجموعة في السوق المصري في صافي ربح المجموعة، مشيرة إلى أن التركيز المستقبلي في التوجه نحو قطاع التجزئة والذي نرى فيه فرصا كبيرة للنمو.
وقالت البحر إننا ننظر للسوق السعودي باعتباره أحد الأسواق الحيوية التي يتوافر فيها فرص واعدة للمجموعة، مشيرة إلى أن الوطني حصل في العام 2018 على الموافقات اللازمة لتأسيس فرعين جديدين لأنشطته المصرفية فيما نعمل حاليا على إعدادهما وتوفير الكفاءات المهنية اللازمة وغيرها من الاستعدادات المطلوبة لمواكبة عملياتنا الموجودة بالفعل. كما حصل أيضا على رخصة هيئة السوق المالية السعودية التي تتيح لنا مزاولة أعمالنا في مجال إدارة الثروات بما يتيح لبنك الكويت الوطني تقديم خبراته الواسعة في مجال الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الأصول.
خارطة التحول الرقمي
شددت البحر على أن المجموعة تولي اهتماما كبيرا للتكنولوجيا المصرفية نظرا لأهميتها المتزايدة لنمو المجموعة، مشيرة إلى أن المجموعة أحرزت تقدما ملحوظا في وضع الأسس اللازمة للمنصة الإلكترونية للمعاملات المالية الرقمية، والذي يعد مركز الابتكار والتنفيذ المركزي لتقديم كل الحلول الرقمية في أسواقنا المختلفة. وتوقعت أن تمثل هذه المنصة أساسا مرنا وديناميكيا وراسخا لاستراتيجيتنا للتحول الرقمي وللمضي قدما بخطى ثابتة وسريعة لنصبح بنك المستقبل.
تزايد المنافسة
من جانبه، قال جيم ميرفي: «ظلت الأوضاع التشغيلية في السوق الكويتي مواتية بصفة عامة، إلا أنه على الرغم من توافر فرص الأعمال فقد تزايدت المنافسة وأصبح الحرص على التسعير من أهم خصائص السوق، إلا أن التوجهات العامة للسوق تعد مشجعة وتشير أوضاع الفترة الحالية إلى استمرار النمو القوي الذي شهدناه العام الماضي. وبصفة عامة نتوقع استمرار الزخم والاتجاهات التي شهدناها حتى هذا العام. خاصة فيما يتعلق بنمو القروض. حيث بلغ نمو القروض بالنصف الأول 4.6%. ونتوقع أن نشهد المزيد من النمو الأحادي الرقم لفترة الاثني عشر شهرا مع إمكانية تحقيق ارتفاع أعلى».
وفيما يخص مزيج التمويل، قال ميرفي: «نواصل تسجيل حركة جيدة على صعيد المزيج التمويلي العام للمجموعة، حيث شهدنا نموا قويا في الودائع الرئيسية للمجموعة، وأود أن أشير على وجه الخصوص إلى النمو الممتاز للودائع المصرفية للأفراد في الكويت، بما يؤهلنا للتقليل من الاعتماد على الودائع ذات الطبيعة المؤسسية».
أما فيما يتعلق بنسبة التكلفة إلى الدخل، فقد ذكر ميرفي أنها بلغت في المتوسط 32.3% خلال الستة أشهر المنتهية في يونيو 2019، وتوقع أن تظل هذه النسبة قريبة من المستويات الحالية مع ملاحظة ضغط تصاعدي طفيف بسبب التكاليف المرتبطة باستراتيجية البنك تجاه التحول الرقمي وكذلك أعمال التطوير المستمرة.
وعلى صعيد جودة الأصول، أكد ميرفي ان معايير جودة الأصول تشهد تحسنا ملحوظا، حيث بلغ معدل العائد على متوسط حقوق الملكية لفترة الأشهر الـ 6 الأولى من 2019 ما نسبته 13.2% مقابل 12.3% في النصف الأول من 2018 في حين بلغ العائد على متوسط الأصول 1.53% مقابل 1.41% في النصف الأول من 2018.
وفيما يخص السوق التركي فقد أكد ميرفي ان استثمار بنك الكويت الوطني في تركيا لا يساهم بأي دور يذكر في النتائج المالية للبنك بأي شكل من الأشكال ولا تساهم في صافي أرباح المجموعة حيث يتم التعامل معها الآن بصفتها استثمارا وليس كسوق يعمل به البنك، مؤكدا أن أيا من الأحداث التي قد تقع في تركيا او أي شيء قد يطرأ على استثمار البنك في تركيا لن يؤثر على النتائج المالية للبنك في المستقبل.
.. والبنك يهيمن على «الصفقات المالية الكبرى»
بينت شيخة البحر أنه وعلى الرغم من أن إسناد المشاريع لم يرتق مؤخرا لمستوى تطلعاتنا إلا أننا مازلنا نحتفظ بتفاؤلنا تجاه تحسن النشاط الاقتصادي نظرا لحجم المشاريع قيد الإعداد التي سيتم إسنادها بما يوفر آفاق نمو جيدة، حيث نعتبر التباطؤ الأخير في إسناد المشاريع بمنزلة مرحلة لتوحيد الأعمال عقب المرحلة السابقة من دورة الإنفاق التي شهدت تنفيذا قويا للمشاريع.
وقالت البحر إن «الوطني» يظل في طليعة الجهات المعنية بخطة التنمية الوطنية في الكويت ويتميز بمكانة مميزة تؤهله للاستفادة من ذلك بفضل هيمنته على صعيد إدارة وترتيب وتنفيذ الصفقات المالية الكبرى.
وأكدت البحر ان تركيز الحكومة الكويتية ارتفع فيما يخص زيادة الإنفاق الاستثماري كأولوية لتطوير بنيتنا التحتية، وذلك نظرا للفجوة في استحداثها بالفترة الأخيرة مقارنة بدول الجوار الخليجية، لذا أمامنا الكثير من العمل المطلوب في هذا المجال، مضيفة انه وحتى الشهر الجاري هناك 5 مشاريع نأمل أن يتم الانتهاء من عملية طرحها هذا الشهر، والتي تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.02 مليار دولار وترتكز بصفة رئيسية في مجال النفط والطاقة. كما تم إسناد 12 مشروعا منذ بداية العام الحالي حتى وقتنا الحاضر في يوليو 2019، بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري دولار، في حين أن هناك 15 مشروعا تم الانتهاء من طرحها إلا انه لم يتم إسنادها بعد بقيمة إجمالية 3.2 مليارات دولار، مؤكدة أن الساحة مليئة بالمشروعات في الكويت، فهناك 32 مشروعا بقيمة إجمالية تتخطى 5.5 مليارات دولار.
وفيما يخص قانون الدين العام توقعت البحر التوصل إلى اتفاق على تجديد سقف الدين القائم حاليا البالغ 10 مليارات دينار، ثم قد تتم الموافقة على رفع ذلك الرقم إلى 25 مليار دينار.