تظاهر آلاف السودانيين امس في مختلف ارجاء البلاد استجابة لدعوة قادة الاحتجاج الى تنظيم مسيرات «مليونية» تنديدا بمقتل متظاهرين بينهم أربعة طلاب في مدينة الأبيض وسط البلاد.
ودعا تجمع المهنيين الذي أطلق الاحتجاجات أنصاره الى تظاهرات حاشدة في أرجاء البلاد تحت شعار «القصاص العادل» لضحايا الأبيض، وعلى اثر ذلك شارك محتجون في عدة تظاهرات في حيي بحري وبري بالخرطوم وفي
أم درمان المدينة التوأم للعاصمة، وحمل العديد منهم أعلام السودان وصورا للضحايا وسط هتافات «الدم بالدم لا نقبل الدية» و«وين (أين) لجنة التحقيق».
كما خرجت تظاهرات في الأبيض حيث سقط الضحايا، وفي مدينة بورتسودان الساحلية على البحر الأحمر وفي ولاية النيل الأزرق وفي مدينة مدني وسط البلاد، على ما أفاد شهود.
من جهته، اتهم الفريق جمال عمر رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري الانتقالي في مؤتمر صحافي مساء امس الأول أفرادا من قوات الدعم السريع في المدينة بقتل المتظاهرين الطلاب. وقوات الدعم السريع واسعة الانتشار والنفوذ، ويخشاها الناس على نطاق واسع في السودان، وقد اتهمها المحتجون مرارا بارتكاب انتهاكات.
وأكد الفريق عمر في مؤتمر صحافي في الأبيض أن «مسيرة للطلاب اثناء سيرها في سوق المدينة تم اعتراضها بالعصي والهراوات من قبل قوة تأمين البنك السوداني الفرنسي التابعة لقوات الدعم السريع وحجمها سبعة افراد الذين تم التحفظ عليهم لتسليمهم للنيابة لمحاكمتهم».
وتابع الفريق مرتديا زيه العسكري «هذا التصرف أدى إلى رد فعل بقيام بعض الطلاب برشق القوات بالحجارة ما دفع بعض افراد هذه القوة الى تصرف فردي بإطلاق أعيرة نارية على المتظاهرين».
كما اتهم المجلس العسكري بعض أعضاء (تجمع المهنيين السودانيين) «بضرب المعلمات وإجبار التلاميذ على الخروج في مظاهرات حاشدة»، مؤكدا أنه سيتم التحقيق في قصور خطة التأمين، الأمر الذي أدى إلى عدم السيطرة على الأفراد قبل وأثناء الأحداث.
وقال الحاج في مؤتمر صحافي: «تم الاتفاق مع المجلس الانتقالي على المسائل الأساسية في مسودة وثيقة الدستور»، وأيضا «اتفقنا مع العسكري على تشكيل مجلسي السيادة والوزراء وصلاحيات المجلس التشريعي».
وتابع: «اتفقنا على عدم وجود حصانة مطلقة لكنها إجرائية فقط». وقال ساطع: تمت مناقشة تبعية قوات الدعم السريع، وستخضع لمزيد من التفاوض.