استبعدت بريطانيا مجددا أمس، مبادلة الناقلة الإيرانية «غريس 1» التي احتجزتها قرب جبل طارق، بالناقلة «ستينا امبيرو» التي احتجزها الحر الثوري في مضيق هرمز وهي ترفع العلم البريطاني.
وقال وزير الخارجية دومينيك راب خلال زيارة إلى بانكوك «لن نقايض.. إذا احتجز أشخاص أو دول ناقلة ترفع علم بريطانيا بشكل غير قانوني فإنه يتعين الالتزام بحكم القانون وحكم القانون الدولي».
وأضاف: «لن نقايض سفينة احتجزت بشكل قانوني بسفينة احتجزت بشكل غير قانوني. هذه ليست الطريقة التي ستخرج بها إيران من عزلتها».
وتابع قائلا: «لذا أخشى أنه لا يوجد أي شكل من المقايضة أو المساومة أو الربط مطروح على الطاولة».
وفي غضون ذلك، هدد قيادي بالحرس الثوري الإيراني بأنه إذا ما قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بأي عدوان تجاه إيران فإن «الرد سيكون في كل أنحاء المنطقة».
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية أمس عن مساعد القائد العام لقوات الحرس الثوري للشؤون السياسية العميد يدالله جواني القول: «لو ارتكب الأميركيون والصهاينة أي عدوان، فإن قوات المقاومة ستتصدى لهم في كل أنحاء المنطقة».
وأكد في الوقت نفسه، أن الولايات المتحدة «لا تجرؤ على شن الحرب ضد إيران»، وأنها «إن كانت تتحدث عن الحرب أحيانا فهو من باب الحرب النفسية ليس إلا، لأنها تدرك مدى قوة الرد الإيراني».
واستطرد: «لو كانت أميركا تعتزم شن حرب لكانت قد بادرت إلى ذلك فور إسقاط طائرتها المسيرة» الشهر الماضي.
وأكد أن: «عهد ـ اضرب واهرب ـ قد ولى»، مشيرا في هذا الصدد إلى احتجاز ناقلة النفط البريطانية ردا على احتجاز بريطانيا لناقلة نفط إيرانية.
وحول مساعي الولايات المتحدة لتشكيل تحالف لحماية حركة الملاحة في الخليج، قال: «مثلما فشلت التحالفات الماضية فمن المؤكد أن هذا التحالف سيكون مجرد فقاعة على الماء. أمن المنطقة يستتب على يد شعوب المنطقة وإيران وقواتها المسلحة».
وفي هذه الأثناء، قالت وزارة الخارجية الروسية إن لديها انطباعا بأن الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لصراع في الخليج.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا قولها: «الأحداث هناك تتحرك حقا نحو منعطف خطير وهناك مخاطر من اندلاع اشتباك عسكري واسع النطاق».
وأضافت: «مبدئيا لدينا شعور بأن واشنطن تبحث فحسب عن ذريعة لإثارة الموقف ومواصلة التصريحات العدائية تجاه إيران والانتقال إلى مرحلة من الصراع أنشط وأكثر سخونة».
وذكرت زاخاروفا في الإفادة الصحافية نفسها ان تحرك واشنطن لتشكيل مهمة بحرية في مضيق هرمز يبدو محاولة فجة للضغط على إيران.