قال الناشط السياسي والمرشح السابق لانتخابات مجلس الأمة م.أحمد الحمد، إن طلب الحكومة لأفكار ومبادرات من المواطنين يوحي بأن الحكومة قامت بكل واجباتها ومسؤولياتها ونفذت كل المشاريع والخطط التي تحقق رفاهية المواطن وتبني الأسس للمرحلة المستقبلية ولم يبق لديها ما تقوم به بشكل إضافي واستثنائي واستنفدت كل الأفكار والإبداعات لديها، لتقوم بعد كل ذلك بالطلب من المواطنين بتقديم أفكارهم الخاصة لتحققها وتسير بالمواطن نحو دولة السعادة الكاملة!
وأوضح الحمد ان ما حصل ويحصل من ممارسات عجيبة غريبة هو نتيجة حتمية وطبيعية نظرا لطريقة تكوينها ونشوئها على مبادئ اللامبادئ من المحاصصات والمحسوبيات والتعيينات الباراشوتية التي طالت وتمادت وشملت كل التعيينات دون استثناء من وزراء ووكلاء ووكلاء مساعدين وحتى من مديري الإدارات في مؤسسات الدولة لتجسد الفكر القائم على القاعــــدة المدمرة لأي دولة وهي «الرجل غير المناســـب في المكان غيـــر المناســـب!».
وأضاف الحمد ان الحكومة بكل كوادرها من متخصصين ومستشارين وموظفين وعمال وشركات ومؤسسات لم تستطع القيام بتنفيذ الكثير من الاحتياجات الأساسية للمواطنين مثل الاستقرار الاقتصادي الوطني والشخصي والبيئــة السياحيــة والترفيهية والاستقـرار السياسي والخدمات بأنواعها، مشيرا إلى أن الحكومة ترزح تحت حمل ثقيل من الملفات التي لم تفعل شيئا بشأن أي منها مثل ملفات البدون والتربية والتعليم والصحة والوضع المعيشي والبيئة والإسكان، مستغربا كيف تطلب الحكومة أفكارا جديدة من المواطنين ولديها أطنان من المشاكل العالقة التي لا تحتاج إلى أفكار بل إلى إرادة وعمل وتحرك وإحساس بالمسؤولية.
كما بين الحمد أن المواطن الكويتي يتمتع بحس سياسي كبير ويعرف تماما ما تحاول الحكومة عمله من خلال طلبها الأفكار وهو الهروب إلى الأمام وترك المشاكل العالقة للمعجزات والصدف والنسيان.
وختم الحمد مؤكدا على أن استمرار هذا النهج الحكومي يعتبر بشكل مباشر تدميرا للمجتمع والدولة خاصة أنها أخذت أكثر من الفرص التي تحتاجها على الرغم من معرفة الجميع، ومعرفة الحكومة نفسها، أنها لن تنجح في شيء لأنها لا تريد العمل ولا تعرف آليات العمل ويعتبر النجاح بالنسبة لها من المستحيلات.