طالب النائب احمد الفضل الحكومة والجهات التابعة لها بضرورة وضع حد للإشاعات المغرضة التي أثيرت في الكويت في الفترة الأخيرة.
وأضاف الفضل في تصريح صحافي في المركز الإعلامي لمجلس الأمة: انني سأعلق على الإشاعات الخبيثة التي صاحبت الوعكة الصحية التي مر بها صاحب السمو الأمير.
وقال الفضل اننا نتحمد لسموه بالسلامة ونقول لك خطاك السو وان أهل الكويت بأكملهم من عِجز وأطفال وشباب وشياب يدعون لسموك ويدعون على من أثار عليك وعلى صحتك كل هذا الكلام الدنيء الذي إن دل على شيء فإنما يدل على قذارة مكنون هؤلاء ومن يمثلهم وحساباتهم وأشخاصهم التي ستنكشف إن شاء الله في الأيام المقبلة، وستنكشف ايضا كل الروابط التي بينهم.
وأوضح الفضل انه في تاريخ ٢٠١٩/١/٨ تقدمت برسالة واردة لمجلس الأمة لمناقشة موضوع الحسابات الوهمية والإخبارية وكان هناك سجال كبير في هذه الجلسة.
وأشار الفضل: انني ذكرت نماذج عن هذه الحسابات التي تسوق الأخبار وتصنع المزاج العام داخل قاعة عبدالله السالم وذكرتها بالاسم، وأشرت الى خطورتها، كما انني صرحت عنها أيضا في المركز الإعلامي لمجلس الأمة.
وبين الفضل ان هذه الحسابات تثير الزعزعة وتبث اليأس في نفوس الناس، مشيرا الى انه طلب قبل شهر من لجنته الإعلامية إحصاء الإشاعات في عام ٢٠١٩ فقط ووجدت ان عددها غير مسبوق، حيث انه لا يوجد بلد يثار فيه كمية هذه الإشاعات في وقت قصير.
وبين الفضل ان من بين هذه الإشاعات نفي وزارة الشؤون عن منع الجمعيات التعاونية من مساعدة المدارس ونفي وزارة الصحة عن وجود حالات تسمم غذائي في مستشفى الصباح، ونفي وزارة التربية عن اعتداء عامل على الطلبة كون الحادثة وقعت في ماليزيا، وإشاعة عن انهيار سقف في مستشفى مبارك الكبير انما هي أعمال إنشائية ونفي سرقة أدوية من قبل العمال إنما هي كراتين فارغة يتم فيها تجميع نفايات خاصة لكي يتم التخلص منها بحاويات متخصصة.
واستكمل الفضل سردا لبعض الإشاعات عن غرق مبنى T4 وعن دخول آليات إطفاء سعودية للكويت واستقالة وزيرة الإسكان وغرق مجمع الأفنيوز وإغلاق محطات الوقود وسقوط جسر في الصبية وآخر في الفحيحييل بالإضافة الى قطع التيار الكهربائي.
وذكر الفضل ان من بين الإشاعات التحذير من وزارة الخارجية الأميركية عن إعصار مدمر سيضرب الكويت، وموقع التوظيف الإلكتروني وتسرب غاز في الأحمدي وهوشة الشيخ جابر المبارك مع الشيخ ناصر الصباح وإصابة عين شاب بحصى، وفيديو بيت في مدينة جابر الأحمد كان قديما منذ 3 سنوات وليس جديدا وصرف راتبين إضافيين والهدر المالي في عهد جنان بوشهري، وسرقة 30 مليون دينار من المساعدات الاجتماعية ومنحة كويتية لمقدونيا لإقامة مدينة ترفيهية، واستقالة النواب المطير والسويط وعمر الطبطبائي، والفئران في المباركية، وغيرها الكثير جدا من الإشاعات التي سببت النكد والهم في نفوس المواطنين لاستمرارها يوميا.
وطالب الفضل بضرورة الإعلان عن اسم اي شخص عمره ٥٣ عاما وأتم ٣٠ سنة خدمة وتم إجباره على التقاعد مؤكدا ان القانون الذي تم وضعه تم توسيع الخيارات فيه ولا يمكن ان نضع مصير اي موظف في يد جهة عمله.
وقال الفضل ان ما يثار حاليا عن إجبار الموظفين على التقاعد ما هو إلا جزء من هذا المسلسل الذي يهدف الى تكريه الناس بهذا البلد حتى يكفروا بمؤسساته، مشيرا الى ان هذه الإشاعات تتم الآن بشكل غير مسبوق.
وتساءل الفضل عن أسباب سكوت الحكومة عن شتمها وشتم الوزراء وأعراضهم حتى تطور الأمر ووصل الى أعضاء مجلس الأمة وأعراضهم وذممهم المالية وسكتم وبعدها وصل الأمر الى القضاء وسكتم حتى وصل الأمر الى رأس الدولة.
وقال الفضل ان أي شيء يتم إقراره من مجلس الأمة او من مجلس الوزراء سيتم تشويهه في أعين الناس مثلما حصل في قانون التأمينات الذي حصحص الحق فيه بالنهاية.
وطالب الفضل وزارة الداخلية ممثلة بالجرائم الإلكترونية ووزارة الإعلام والهيئة العامة للاتصالات والأمن السيبراني بضرورة وضع حد لهذه المجموعة الواحدة التي تطبل لكل إشاعة وتبهرجه كأنه حقيقة مطلقة خاصة انهم وصلوا الى بث الإشاعات عن رموز البلد.
وقال الفضل ان هيئة الاتصالات لديها الأجهزة الكافية التي تستطيع وضع بلوك على بعض الحسابات المثيرة للفتن والتطبيقات لمنع من في الكويت من روية تغريداتهم وتطبيقاتهم المسيئة حتى لا يستطيعوا خلق رأي عام.
وأكد الفضل ان البلد سيضيع بسبب عدد من المغردين الراغبين بالشهرة او مرشحين قادمين للانتخابات او من أشخاص من خارج البلد لهم أهداف في زعزعة الاستقرار أملا في الحصول على بعض الوقت لكي يتم العفو عنهم هذا بالإضافة الى ان هناك دولا تعيث فسادا في الكويت من خلال بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح الفضل ان ما يقارب ٧٠% الى ٨٠% ممن يدير هذه الحسابات هم غير كويتيين، معتبرا إياه خطرا يجتاح البلد ولم يسلم منه رأس الدولة، مشيرا الى ان هذا الأمر من أولى الأولويات ومن أكثر الأمور ضرورة في وقتنا الحالي.
وبين الفضل ان مؤسسات الدولة لن تنجح في تقديم اي شيء يرضي الناس دام هؤلاء موجودين، مؤكدا ان اي حرية تمارس من غير مسؤولية فهي حرية منقوصة وانفلات، لافتا الى ان اغلب دول العالم تنتفض الآن في تشريعاتها وقوانينها وآليات التطبيق.
وذكر الفضل ان عدم مسح اي عبارة مسيئة او كاذبة خلال ٢٤ ساعة يترتب عليه غرامات تصل الى ٥٠ مليون يورو في ألمانيا وكذلك سويسرا وفرنسا التي تطبخ الآن بعض القوانين التي تنظم هذا الفضاء المنفلت.
وأوضح الفضل ان الكويت الآن مجتاحة ولا نعرف الخبر الصحيح من الخبر الكاذب، مشيرا الى ان ما حصل في قضية صاحب السمو الأمير يجب ان يكون فرصة لنا جميعا ان نقف ونتأمل الذي يحصل، خاصة ان من تقف الأشباح في صفه اليوم سيأتيه يوم وتقف ضده مثلما قلت سابقا في قاعة عبدالله السالم.
وأكد الفضل ان سكوت إدارة الجرائم الإلكترونية عن هذا الأمر شيء سيئ في تاريخ هذه الإدارة، مشيرا الى ان المسؤولية ستعلق عليكم انتم وسالم الأذينة وربعه الذين عليهم التوضيح للجهات الحكومية من هم هؤلاء المغردين ومن أين يتم التغريد وبث الإشاعات.
وفي رده على سؤال بشأن وجود توجه حكومي لإقرار مرسوم ضرورة بشأن الحسابات الوهمية في جلسة طارئة في الفترة الصيفية قال الفضل انه يجب علينا أولا أن نعرف ما هذا المرسوم خاصة انني سمعت عن هذا الأمر وتواصلت مع بعض الوزراء إلا انه لم يصلني جواب واضح ومعين عن هذا الأمر.
وأشار الفضل الى اننا على الرغم من اننا ننادي بالمسؤولية إلا اننا لا نرضى ايضا بوجود قانون يكمم الأفواه، مشددا على ضرورة ان يكون هناك توازن، مشيرا الى انه ان كان هذا القانون يحمي البلد فإنني سأكون أول نائب سيصوت معه.
وبين الفضل ان هذه الآلات الإعلامية الضخمة من الممكن ان تدمر وتشوه اي شيء إن تُركت على حالها، مطالبا المسؤولين في الحكومة بضرورة تفعيل الأجهزة الحالية الموجودة قبل تطبيق أي قانون كونها تستطيع ان تحد من خطر هذه الحسابات وتعيق حركتهم.
وطالب الفضل وزير الإعلام محمد الجبري بضرورة ان تكون لديه مسؤولية إعلامية تجاه هذه الحسابات ومسؤول أيضا عن تصحيح مصادر الخبر وان تضع شروطا على من يحصل على الحق في الحصول على حساب إخباري في ان يكون حاصلا على بطاقة صحافة او محررا لخبر ممارسا للصحافة لعدة سنوات معينة، مشيرا الى ان من يبث الأخبار يجب ان يكون كويتيا ولا مانع من ان يعمل لديه غير كويتي، لافتا الى ان تطبيق هذه الشروط سيجعلنا لسنا بحاجة الى إقرار قانون تجاه هذه الحسابات الوهمية حتى يتم تنظيف الساحة من هذه الإشاعات، مؤكدا ان البلد سيضيع والمسؤولية في رقبة الحكومة ودور الانعقاد على الأبواب.