سامح عبدالحفيظ
أعلن النائب رياض العدساني ان هناك 3 استجوابات جاهزة لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والمالية، مشيرا الى ان استجواب وزير الداخلية هو الأقرب.
وأضاف العدساني في تصريح صحافي في المركز الإعلامي لمجلس الأمة ان هناك الكثير من التجاوزات في وزارة الداخلية منها الترقيات والتنقلات وهروب بعض المتهمين بالنصب العقاري وما حدث في المستشفى المخصص لرجال الداخلية وأهاليهم.
وأشار العدساني الى انه فيما يخص السياسة العامة للحكومة وطريقة استعمالها للأمور الفنية والقانونية للمشاريع وكل الأمور المتعلقة بلجنة الميزانيات والحسابات الختامية بالإضافة الى الجهات الرقابية التي تراقب على جميع الجهات الحكومية.
وقال العدساني: السياسة العامة يفترض ان تكون واضحة المعايير والأسس ومنتظمة، مشيرا الى ان هناك عدة تساؤلات أتتني شخصيا من الشعب الكويتي الوفي الكريم وواجب علي إيضاح الحقيقة بالبرهان والمستند بالإيجابيات والسلبيات ومن حق الشعب ان يطلع على كل الأمور.
وأكد العدساني اننا لا نقبل بأن تقوم الحكومة او بعض النواب ببيع الوهم وشراء الوقت بالتصريحات المفبركة غير الحقيقية والملفقة والتي لا تستند الى أدلة وبراهين، مشيرا الى ان كلامه هذا لا يوجه للصحف مع احترامي لهم.
وقال العدساني انه عندما يعطي نائب معلومات مغلوطة او مؤسسات دولة بإعطاء معلومات غير صحيحة او من يصرح عن طريق مصادر، مشيرا ان من يملك الحقيقة والمصداقية فعليه الظهور علنا ويذكر الحقيقة.
وبين العدساني انه عندما نتكلم عن وضع الحكومة وتنازلها عن الاختصاص الأصيل وتعطي مشاريع للديوان الأميري فإن هذا يوضح سوء الإدارة الحكومية التي تولاها رئيس الوزراء ويشرف عليها ويطبقها جميع الوزراء إضافة إلى ذلك غرفة التجارة ما وضعها عندما تدفع الرسوم الشركات والمؤسسات لها من دون أي سند او قانون ومن دون أي اقتراحات موثقة لتقديم الأموال والرسوم لها.
وأشار العدساني إلى انه وجه عدة أسئلة عن السند القانوني الذي تستند إليه الحكومة عندما يقوم أي شخص يريد توثيق مناقصته او يجدد رخصته إلا عن طريق غرفة التجارة والصناعة، مشيرا الى أنه لا يوجد أي سند او معايير ولا قانون.
وأوضح العدساني ان هناك أمورا مالية وفنية وقانونية بالإضافة الى ارتفاع الأوامر التغييرية للمشاريع الى الأسقف وهذا هدر في مصاريف الدولة، مؤكدا انه على رئيس الوزراء والوزراء التقيد اليوم بقواعد الميزانية والأسقف المحددة لها.
وقال العدساني ان هناك عدة أمور سأذكرها للشعب الكويتي بوضوح ولا أبيع الوهم، مشيرا الى ان البعض ذكر عن طريق مصادر وأكدت ذلك الصحف أنهم سيرفعون مستوى المعيشة والرواتب وفي نهاية التصريح ذاكرين من دون أي تكلفة مالية وهذا تصريح يعتبر خطأ، متسائلا: كيف تريدون زيادة الرواتب وتحسين المعيشة من دون أي تكلفة مالية؟.
وأكد العدساني ان أي اقتصادي يعرف أبجديات الاقتصاد سيرى ان هذا التصريح باطل، ومن الطبيعي ان يتم الإنفاق وأنا مع هذا الشيء لدفع عجلة التطوير والتنمية والمعاشات ورواتب الموظفين كافة خاصة أصحاب الدخول البسيطة المتأثرين، مطالبا الحكومة بضرورة النظر في الرواتب المتدنية لأنه من غير المعقول ان يكون هناك اثنان متخرجان في نفس التخصص والجامعة ويكون راتب أحدهما ضعف الآخر وهما معينان في جهات حكومية، متسائلا: أين العدل والمساواة بين المواطنين كما نص عليه الدستور؟
وطالب العدساني بضرورة إعادة النظر في رواتب المتقاعدين المتدنية، مشيرا الى انه قدم قانونا لرفع رواتبهم كونهم متأثرين من غلاء الأسعار التي يجب الحد منها، متسائلا: أين الحكومة عندما ظهرت مؤشرات التضخم 1.5% والبعض يقول قليل بينما وصلت في التعليم والصحة الى 3% كون هناك من يتجه للقطاع الخاص الذي يرفع الأسعار من دون أي رقابة عليه؟ مؤكدا ان التلاعب هو في التفاصيل التي يجب ان يعرفها المواطن الكويتي في انهم يطالبون القطاع الخاص بتخفيض الأسعار بينما هو يزيد الأسعار على الكتب بنسبة بسيطة وهو بالحالتين رابح، مطالبا وزارة التربية بإيقاف هذا التلاعب الذي يؤثر على المواطن الكويتي الذي ذهب للقطاع الخاص بسبب سوء القطاع العام.
وقال العدساني ان ما ينطبق على التعليم ينطبق على وزارة الصحة، حيث ازدادت فيها نسبة التضخم كون المواطنين يذهبون للقطاع الخاص لسوء القطاع العام مما يساهم بشكل كبير في رفع الأسعار وهيئة الاتصالات كذلك، حيث انها اليوم لم تعتبر سلعة ثانوية إنما سلعة رئيسية، مطالبا هيئة الاتصالات ووزارة الصحة والتجارة والتربية بالنظر في كل الأمور التي توثر على معيشة المواطنين.
وذكر العدساني ان الاستجوابات التي قدمها لرئيس الوزراء هي لعدم تطبيق المادة 20 لتحسين ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء لهم وكذلك استجواب آخر لوزير المالية بسبب سوء التنفيذ والهدر في الميزانية التي لم يستفد منها المواطن، مؤكدا انه يصر على تخفيض الأسعار للأسعار الخدماتية كالديزل والكهرباء والماء والبنزين التي لها انعكاسات وسلبيات وآثار على المواطنين.
ولفت العدساني الى ان هناك نوابا حكوميين لم يساندونا في الاستجوابات إنما قاموا ببث إشاعات بأن الحكومة راضية عن هذا الأمر، مؤكدا استمراره لتحقيق المادة 20 ورفع مستوى المعيشة والرخاء للمواطنين وتقليل التكاليف التي توثر على ميزانيات الأسر، خاصة أصحاب الدخل البسيط الذين يعتمدون على رواتبهم.
وطالب العدساني الحكومة بضرورة عدم بيع الوهم وعليهم ان يقولوا للشعب الكويتي والوافدين والبدون الحقيقة والاتجاه الذي تسير عليه «ووين رايحين»، مشيرا الى ان استجواباته للحكومة كلها لتلك الأمور في ارتفاع الأسعار والغلاء ورفع أسعار الخدمات التي تؤكدها البراهين.
وقال العدساني: انني وجهت سؤالا برلمانيا أطلب فيه نسخة عن التقارير المشار إليها لتخصيص القطاعات العامة الحيوية وكل المرافق والجهات والقطاعات التي تنوي الحكومة خصخصتها او تقرير او دراسة او توصية بهذا الشأن منذ عام 2017 الى اليوم.
واستغرب العدساني من قول مجلس الوزراء انهم يريدون تحسين مستوى المعيشة بالتصريحات عن طريق مصادر بينما في بيان مجلس الوزراء الرسمي وفي اجتماعهم الأسبوعي يذكرون تخصيص كل من محطة الشعيبة الشمالية لتوليد الطاقة الكهربائية والمشغل الرئيسي لوزارة الكهرباء والماء بالإضافة الى قطاع الاتصالات في وزارة المواصلات، مؤكدا انه ضد خصخصة القطاعات العامة، خاصة ان المادة الرابعة من قانون الخصخصة تمنع ذلك بالإضافة الى خصخصة التعليم والصحة كونهم يريدون تسليم الأمور للتجار ليتحكموا بالأسعار على كيفهم، وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا، مشيرا الى انه قدم استجوابا في السابق لرئيس الحكومة بهذا الشأن.
وقال العدساني اننا لن نقبل المساس بجيوب المواطنين خاصة في المنتجات الحيوية، مشيرا الى ان الحكومة تعمل الميزانيات بشكل خاطئ ومضروب خاصة فيما يتعلق بالدعم ويخص دعم الطاقة في 2015/2016، حيث يقومون بوضع ان الميزانية المعتمدة لخدمات الوقود ما يقارب 360 مليون دينار ويصرفون فوقها على حساب العهد 140 مليون دينار حتى ذكروا انه في آخر حساب ختامي لعام 2017 ان الاعتمادات المالية 280 مليونا والمنصرف الرسمي 267 بإجمالي 540 مليونا بينما وضعوا في الحساب الختامي 2017/2018، 85 مليونا ووضعوا في حساب العهد 329 مليونا بإجمالي وصل الى 415 مليونا، متسائلا: كيف يتم عمل ذلك؟ مؤكدا ان حساب العهد انخفض من 6 مليارات الى 4 مليارات بسبب الاستجواب الذي قدمته وبين التسيب والإهمال، مطالبا رئيس الحكومة ووزير المالية وكل الوزراء ضرورة صرف البدلات المالية، خاصة ان مجلس الأمة اعتمدها خاصة لرجال القضاء وموظفي وزارة التربية والإطفاء.
وقال العدساني ان الحكومة تصرح تصريحات غير واقعية والشعب الكويتي لا يطلب منكم المثالية، والحكومة فاقدة المصداقية عندما قالت قبل 4 سنوات في قضية تطاير الحصى انه حصى بسيط لكن أصبح تطاير صلبوخ وكسرت سيارات المواطنين.
وأكد اننا نسفنا الوثيقة الاقتصادية في 2017 وسنتصدى للخصخصة التي سيتم إعطاء قوت الدولة فيها للتجار، مشيرا الى ان هناك الكثير من المواطنين سألوه عن جنوب سعد العبدالله والحكومة تصرح بأنها في المراحل الأخيرة لاعتماد مخططات البنية التحتية والدراسات الاقتصادية، وإذا الحكومة لا تستطيع فعل ذلك فعليها ان تظهر وتؤكد ذلك، مؤكدا ان هناك 3 استجوابات ذاهبة وستأتي متتالية لرئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير المالية وفي فترة الصيف سيثبت مدى تحسن الأمور ومدى تراكم الإخفاقات التي ستجعل الاستجوابات تأتي على طول.
وقال العدساني انه لم يتم فعل أي إجراء فعلي بل تصريحات استهلاكية وإنشائية لم يحس فيها المواطن، مشيرا الى ان وزير الداخلية يتحمل كل الأمور من سلبيات وإخفاقات فيها بالفترة الأخيرة، خاصة ان إحدى الصحف ذكرت ان هناك شخصا نصابا يعيش عيشة الرفاهية بالسجن مما جعل بعض الحكوميين يظهرون ويدعون ان هذا الأمر يحصل في كل دولة منها أميركا وبريطانيا، مطالبا إياهم بضرورة أخذ سلبيات وإيجابيات الدول المتطورة وليس فقط السلبيات.
وأشار العدساني الى ان النواب يقدمون طلبا لنقل عسكريين والوزير يعطيهم لا مانع حتى إن وصل عددهم لـ 70 اسما وهذه مصيبة كونها تحدث في مؤسسات عسكرية، متسائلا: هل كل نائب لديه كتيبة؟ قائلا: ان الوزير هو وزير ردات فعل، منها ما حصل في خلية العبدلي الذي هددته بالاستجواب وبعدها تحرك، والذين هربوا في النصب العقاري بالإضافة الى الشخص الذي خرج من الكويت ورجع، وقلت له: هل الكويت بوابة من غير بواب؟، مشيرا الى ان محاكمة المتورطين مع الهارب ستتم في 17/9 المقبل.
وكذلك من هربوا من البلاد عقب قضية النصب العقاري والشخص الذي غادر البلاد ثم عاد، وبعد أن طالبت الوزير بفتح تحقيق في الموضوع ثبت صحة كلامي وأن هناك عسكريين وغيرهم من الموظفين وستتم محاكمتهم في 17 سبتمبر 2019 وكل هذا يتحمله وزير الداخلية.
وبين أن المخالفات زادت في وزارة الداخلية بشكل كبير ومنها ما يحصل في التنقلات والترقيات التي تتم بحسب مزاج الوزير والترضيات، مؤكدا أن وزير الداخلية هو الأقرب للاستجواب.
ولفت إلى ما حصل بإلغاء مشروع المستشفى التخصصي الذي كان مقررا إنشاؤه لوزارة الداخلية لكلفته العالية بعد أن كلف الدولة مبالغ لإجراء الدراسات والاستشارات على مدى 4 سنوات، وإحالة الموضوع إلى بطاقة للتأمين الصحي، مشيرا إلى أنه وجه أمس سؤالا برلمانيا بهذا الخصوص للوقوف على حقيقة الموضوع.
وأشار الى ما جرى في قصة الشخص السجين الذي مارس النصب والاحتيال من داخل السجن، معتبرا أن تعامل الوزير مع القضية بردة الفعل بناء على ما تم نشره في الموضوع أمر غير مقبول.
وأكد ان قضية تضخم حسابات النواب كانت مركونة في الأدراج ولكن عندما هدد باستجواب وزير الداخلية تم إرفاق تقارير جهاز أمن الدولة مع تقارير وحدة التحريات المالية وإحالتها للنيابة العامة.
وشدد على أن الواجب الوطني والشرعي يحتم على رئيس الوزراء وكل الوزراء تفعيل الرقابة الذاتية، معتبرا ان رئيس الوزراء يتحمل جميع الإخفاقات والسلبيات والتجاوزات في أداء الهيئات والمؤسسات الحكومية والجهات التي تتبع الحكومة.
وقال إن الحكومة ترغب بإقرار الضريبة الانتقائية ورفع الأسعار وخصخصة القطاعات المهمة والحيوية ولكننا تصدينا لكل هذه الأمور، وحريصون كل الحرص على عدم استمرار ممارسات الحكومة السلبية.
وأعرب عن أسفه لكون عدد محدود من النواب فقط يقف مع القضايا المهمة والرئيسية ويؤيد الاستجوابات بشأنها، مشيدا بمواقف عدد من النواب ومؤازرتهم للحق.
وأضاف «ان ما أعلنته المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وديوان الخدمة المدنية عن عدم وجود تقاعد إجباري في قانون التقاعد المبكر غير صحيح، لأن ديوان الخدمة المدنية يستند على قرار والقانون أعلى وينسف القرار»، موضحا ان قانون الخدمة المدنية يختلف تماما عن قانون التقاعد المبكر الذي تم تعديله في المجلس الحالي.
(وشرح أن قرار الخدمة المدنية ينص على عدم جواز الإحالة للتقاعد ما لم يكن الشخص مستوفيا للشروط بينما قانون الخدمة المدنية ينص على جواز إحالة أي شخص للتقاعد إذا كان يستحق معاشا تقاعديا، سواء كان قد أكمل السن المقررة أو مدة الخدمة أو لم يكمل أيا منهما، مؤكدا أن هذا يعني أن الحكومة بإمكانها إحالة أي شخص للتقاعد الإجباري).
وبين أنه كان ولا يزال عازما على تقديم تعديل على قانون الخدمة المدنية يفضي إلى عدم جواز الإحالة الإجباري للتقاعد، بينما الحكومة هددت في أكثر من مرة بالطعن في هذا التعديل إذا قدم أمام المحكمة الدستورية، متسائلا عن سبب طعن الحكومة في التعديل المزمع تقديمه إذا كانت فعلا لا ترغب بالإحالة الجبرية للتقاعد.
وشدد على أن واجب النواب التصدي لأي وزير أو مسؤول يحيل أي مواطن إلى التقاعد الإجباري وحتى إن تطلب الأمر المساءلة السياسية، مبينا أن الإحالة القسرية للتقاعد ستعني خفض المعاش التقاعدي بنسبة 30%.
وأكد ضرورة أن يتم تحسين المستوى المعيشي للمواطنين من خلال زيادة الإنفاق والعدل والمساواة والالتزام بقواعد الميزانية.
وطالب ديوان الخدمة المدنية برفض طلبات الوزراء تمديد طلبات الندب للموظفين، والعمل على سرعة ترقية الموظفين الذين يستحقون الترقيات.
واستغرب ادعاء الحكومة السير وفقا للخطة التنموية إلى عام 2035 بينما تنقطع الكهرباء عن عدد من المناطق ولا تزال الشوارع تعاني من التلف، ناهيك عن تحكم غرفة التجارة بالحكومة وتنازل الأخيرة عن اختصاصاتها وتسليم المشاريع إلى الديوان الأميري لتنفيذها.
وقال إن على رئيس وجميع الوزراء وقف الوساطات والتقيد بالخطة السنوية والميزانية العامة والحسابات الختامية وعدم الهدر والالتزام بملاحظات الجهات الرقابية على الأمور التنفيذية ورفاهية المواطنين في بلدهم، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة التزام جميع الجهات بصرف البدلات والأعمال الممتازة لمستحقيها وعدم تأخيرها.