تظاهر آلاف الطلاب مرتدين اللون الأسود في هونغ كونغ امس وذلك في اليوم الأول من حملة مقاطعة للدروس تستمر أسبوعين لمواصلة الضغط على الحكومة المحلية في بكين، ودعوا الى اضراب عام.
وبعد نهاية أسبوع اتسمت بمواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن، نفذت تحركات احتجاجية مختلفة تؤكد مرة جديدة على الأساليب الخلاقة التي تعتمدها الحركة.
وفي يوم العودة من العطلة الصيفية، امس، شكل طلاب في هونغ كونغ سلاسل بشرية أمام المؤسسات التعليمية فيما اصطفت ممرضات في ممرات المستشفيات وهن يحملن لافتات كتب عليها «واقفات من أجل هونغ كونغ».
ويشكل الطلاب منذ ثلاثة أشهر العمود الفقري للحركة الاحتجاجية.
وأقام طلاب من المرحلة الثانوية سلاسل بشرية أمام الثانويات العامة.
وفي إحداها، وضع قناع واقي من الغاز ونظارات حماية على تمثال لسون يات-سن، وهو شخصية سياسية هامة أعلنت قيام جمهورية الصين عام 1912.
وقال طالب يبلغ 19 عاما يطلق على نفسه اسم تومي لوكالة فرانس برس في وسط هونغ كونغ «إنه اليوم الأول للدروس، لكنني لا أزال أريد التظاهر»، مضيفا «التظاهر هو أيضا شكل من أشكال من التعلم».
وقالت تلميذة تبلغ 17 عاما قدمت نفسها باسم وونغ «هونغ كونغ بيتنا. نحن مستقبل هذه المدينة وعلينا أن نتحمل مسؤوليتنا في إنقاذها».
وكثفت بكين التي تدعم بقوة حكومة هونغ كونغ أفعال التخويف مع تحركات على الحدود مع المدينة وضغوطات على الشركات المحلية.
وحذرت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية من أن «النهاية اقتربت» بالنسبة للحراك الديموقراطي، وقالت بكين ان المظاهرات تتسم بعنف شديد.
لكن ذلك لم يمنع المتظاهرين بلباسهم الأسود، اللون الرمزي للحراك، من استهداف شبكة المترو الحيوية في هونغ كونغ من جديد، فقاموا بتعطيل حركة الشبكة بوقوفهم أمام أبواب القطارات في بعض المحطات بغية منعها من الانطلاق.
من جهته، حذر وزير الأمن في هونغ كونع من أن العنف بات «قريبا إلى الخروج عن السيطرة».
وصرح جون لي كا-تشيو أمام الصحافيين «أدعو الرأي العام إلى رفض العنف، والحفاظ على النظام في مجتمعنا وحماية دولة القانون».