هدد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإقصاء النواب من حزب المحافظين الذين يحاولون منع خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي «بريكست» بدون اتفاق.
وجاء هذا التحذير في وقت تدرس فيه شخصيات بارزة في حزب المحافظين بينها وزير المالية السابق فيليب هاموند طريقة لمنع رئيس الوزراء من سحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 31 أكتوبر القادم.
ويصر جونسون على أن عليه إبقاء هذا الخيار على الطاولة لإجبار بروكسل على الاستسلام في اللحظات الأخيرة والموافقة على اتفاق اقتصادي أفضل بالنسبة لبريطانيا.
وأطلقت حكومة جونسون امس حملة رسمية تحت شعار «استعدوا لبريكست» شملت موقعا إلكترونيا يقدم نصائح لمواطني كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعاطي مع مشكلات مرتقبة مثل توقف هواتفهم عن العمل في الخارج.
واتهم زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن رئيس الوزراء امس بـ«خطف» نتائج استفتاء بريكست الذي جرى عام 2016، وقال «نعمل مع أحزاب أخرى للقيام بكل ما يلزم لإبعاد بلدنا عن حافة» الخطر.
ونجحت استراتيجية جونسون في مواجهة معارضيه محليا والمناورة مع بروكسل في تحسين وضع حزبه في استطلاعات الرأي.
لكنه يتمتع بأغلبية عضو واحد فقط في البرلمان، وهو هامش دفع كثيرين للافتراض بأنه يرغب بأن يتم «بريكست» بأي طريقة ممكنة قبل إجراء انتخابات عامة.
وسيكون من الصعب على نواب مثل هاموند ووزير العدل السابق ديفيد جوك الوقوف في وجهه. ويتوقع أن تتمثل خطوتهم الأولى بمحاولة انتزاع السلطة من الحكومة لتحديد أي مشروع القانون يمكن أن يتم التصويت عليه.
ودعم نحو 20 من المحافظين المعتدلين محاولات مشابهة في الماضي.
وتشير تقارير إلى أن نحو 15 منهم حاولوا لقاء جونسون امس في محاولة لتجنب حدوث انقسام داخل الحزب.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن جونسون ألغى الاجتماع فجأة بعدما التقى بكبار أعضاء فريقه في منزله.
وقال الوزير المحافظ السابق نيك بولز لـ«بي بي سي» إن «اليمين المتشدد هيمن على الحزب المحافظ».
وأضاف «وقع الحزب المحافظ ضحية ما قد يعد هوسا بأشد أشكال بريكست».