أضفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من الغموض على موقفه حيال إيران، فمن جهة جدد تهديده بأن تخصيبها اليورانيوم «سيكون خطيرا جدا عليها»، ومن جهة أخرى ابقى الباب مواربا امام احتمال رفع العقوبات عنها تمهيدا لاجتماع مع نظيره الإيراني حسن روحاني. وقال ترامب في المكتب البيضاوي «لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، سيكون التخصيب خطيرا جدا عليها».
ولدى سؤاله عن رفع جزئي محتمل للعقوبات، أجاب ترامب «سنرى.. سنرى»، وأضاف «اعتقد أن إيران لديها امكانات مهمة، نأمل في التوصل الى اتفاق» وأعاد تأكيد اقتناعه بأن طهران «ترغب في التوصل الى اتفاق».
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، فإن ترامب طرح مؤخرا خلال اجتماع في البيت الأبيض إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على طهران مقابل قمة تعقد بينه وبين روحاني.
وفي السياق ذاته، أفاد تقرير اخباري بأن ترامب ترك انطباعا لدى مسؤولين أجانب وأعضاء من إدارته وغيرهم من المشاركين في المفاوضات النووية الإيرانية بأنه يفكر بجدية في مقترح فرنسي لتوفير خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار للإيرانيين بضمان النفط الإيراني، إذا ما عادت طهران إلى الامتثال للاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه في عهد سلفه باراك أوباما وذلك لتعويض ايران عن مبيعات النفط التي تعطلت بسبب العقوبات الاميركية.
ونقلت صحيفة «ذا ديلي بيست» الأميركية، عن أربعة مصادر مطلعة على محادثات الرئيس الأميركي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن ترامب أظهر خلال الأسابيع الماضية انفتاحا على قبول خطة قدمها ماكرون في هذا الشأن.
وذكرت الصحيفة أن اثنين من المصادر ذكرا أن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، وبينهم وزير الخارجية مايك بومبيو، منفتحون أيضا على دراسة المقترح الفرنسي الذي ستقوم حكومة باريس بموجبه بتخفيف فعال لنظام العقوبات الاقتصادية الذي تطبقه إدارة ترامب على طهران منذ أكثر من عام.
وسيتعين على ايران الموافقة على عدم تهديد أمن الخليج أو عرقلة الملاحة البحرية في المنطقة. وربما في نهاية المطاف، يتعين على طهران الالتزام مستقبلا بالانخراط في محادثات إقليمية بشأن الشرق الأوسط.
ولفتت المصادر إلى أنه رغم أن ترامب لم يوافق على أي شيء من هذا حتى الآن، فقد أبدى استعدادا للتعاون بشأن مثل هذا الاقتراح أكثر من مرة على مدار الشهر الماضي.
غير أن وزير الخزانة ستيفن منوتشين قال أمس ان الولايات المتحدة لاتزال مستمرة في حملة «الضغوط القصوى» على إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي.إن.بي.سي» التلفزيونية أنه لا توجد حتى الآن خطط لعقد لقاء بين ترامب وروحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، لكنه كرر أن ترامب منفتح على لقاء روحاني دون شروط مسبقة.
.. ويصف بولتون بـ «المتعنت الفظ» و«الكارثة»
عواصم - وكالات: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداة إقالته مستشاره للأمن القومي جون بولتون إنه كان «كارثة» في التعامل مع ملف كوريا الشمالية و«خارج السياق» فيما يتعلق بفنزويلا ولم يكن على توافق مع مسؤولين على قدر كبير من الأهمية.
وأضاف ترامب في حديثه مع صحافيين بالبيت البيض أمس الأول أن بولتون ارتكب أخطاء منها الإساءة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون عندما طالبه بأن يحذو حذو «النموذج الليبي» ويسلم كل أسلحته النووية.
وتابع: «جون بولتون كلفنا الكثير جدا عندما تحدث عن النموذج الليبي.. يا للكارثة». وأضاف ترامب ان هذا التصريح «أعادنا للخلف» في المفاوضات الرامية إلى إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية.
واشار ترامب الى ان بولتون بأسلوبه المتعنت الفظ «لم يكن على توافق مع أناس أعتبرهم في غاية الأهمية في الإدارة»، مضيفا: «جون لم يكن يساير ما نفعله».