لقي شخص على الاقل مصرعه وأصيب نحو 200 آخرون امس، عندما اطلقت قوات الأمن العراقية، الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من ألف متظاهر تجمعوا للتنديد بالفساد والمطالبة بالخدمات وبتوفير فرص عمل في بغداد، بحسب «فرانس برس».
وهذه هي أول التحركات المطلبية التي تواجهها الحكومة الحالية التي تتم عامها الأول في نهاية أكتوبر الحالي.
وردد المتظاهرون شعار «باقونا (سرقونا) الحرامية»، في إشارة إلى الطبقة الحاكمة في البلد الذي يحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.
وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط النظام السابق في العام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.
والتظاهرة التي انطلقت من ساحة التحرير، نقطة التجمع التقليدية للمتظاهرين في وسط العاصمة، تفرقت في بداية الأمر، قبل أن يعود المتظاهرون للتجمع مجددا على جسر قريب يؤدي إلى المنطقة الخضراء، التي تضم السفارة الأميركية ومقار حكومية.
وإضافة إلى الهتافات المطالبة بالخدمات وتوظيف الشباب الذين تطولهم البطالة بنسبة 25% وهو ضعف المعدل العام، حمل آخرون لافتات داعمة لقائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي.
وأثار قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي استبعاد الفريق الساعدي الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد تنظيم داعش، غضبا في البلاد وسط علامات استفهام عن أسباب القرار.
كما شهدت المظاهرات التي حمل فيها المتظاهرون أعلام العراق صدامات بين متظاهرين والقوات الأمنية قرب جسر الجمهورية وساحة التحرير وسط بغداد.
ويطالب المتظاهرون بمنع تدخل الاحزاب والكتل السياسية في العمل الحكومي وفصل الاستحقاق السياسي عن المناصب الحكومية وتأسيس مجلس الخدمة الاتحادي وتشكيل مجلس الإعمار ليكون مسؤولا عن كل المشاريع والخطط المستقبلية للبلد وإيجاد فرص عمل ومحاربة الفساد.
وتشهد مدينة بغداد الآن إجراءات أمنية مشددة وإغلاق عدد من الشوارع لمنع تدفق أعداد إضافية من المتظاهرين إلى ساحة التحرير للمشاركة في المظاهرات.