- العصيمي: تطاول على حقوق المصلين ولا يجوز
- العنزي: ضرر على مرتادي المساجد ويؤدي إلى نفورهم
- الشطي: إيذاء للمؤمنين والمؤمنات وإساءة لأفراد المجتمع
لوحظ في الآونة الأخيرة قيام بعض الأهالي الساكنين بجوار المساجد بوضع مظلات خاصة بهم في مواقف تلك المساجد وهذا ما يضر المصلين وتحدث بسببه العديد من المشاكل، كما لاحظ بعض الأئمة ان هناك من يستغل هذه المواقف في تناول المخدرات وفي اعمال منافية للأخلاق. فما حكم هؤلاء الذين وضعوا هذه المظلات؟ وما دور وزارة الأوقاف والبلدية والداخلية وماذا يقول رجال الشرع في ذلك.
يقول الشيخ د. محمد ضاوي العصيمي: الأصل في الأماكن العامة ان ينتفع الناس كلهم بهذه الأماكن، فلا يجوز أن يضيق أحد على المسلمين طريقهم ولا مواقفهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعطوا الطريق حقه» وأخبر الله عز وجل بتحريم أذية المسلمين، ومن أذيتهم التضييق عليهم في مواقفهم وطرقهم وشوارعهم، وكون قيام بعض الناس بوضع مواقف لسيارتهم بطريقة غير رسمية فهذا لا يجوز، والاصل ان يلتزم المسلم بالقوانين التي وضعها ولي الأمر، لأن فيها المصلحة ولو ترك الأمر لكل انسان يصنع ما يشاء في أي مكان يشاء لأصبح الأمر فوضى وتجرأ الناس وتطاولوا على حقوق الآخرين، وعليه يجب الا يتصرف المسلم أي تصرف إلا أن يكون قانونيا. ولفت الى أن ما يزيد الأمر سوءا أن هذه الأماكن أصبحت آمنة لأصحاب السوء والأخلاق الماجنة واستغلالها في أشياء محرمة وبلا شك ان هذا الفعل منكر ولا يجوز.
حرمة بيوت الله
ويرى د.سعد العنزي انه لا يجوز استعمال مرافق ومواقف المساجد كاستعمال شخص دائم أو ركن سياراتهم مثلا في تلك المواقف لمدة طويلة، وهذا يعتبر تعديا على حرمة بيت الله وتعديا على حقوق المصلين، خاصة ان بعض المصلين يضطر أحيانا بسبب الاستغلال الجائر لمواقف المسجد ان يركن سيارته في مكان بعيد او يضعها بجوار السكن الخاص لجيران المسجد أو يترك الصلاة في المسجد. وأكد د.العنزي ان كل ذلك يعد ضررا بيّنا فمسؤولية الدولة ومؤسساتها المحافظة على مرافق المسجد التي وضعت في الأساس لخدمة المصلين ولتوسعة المسجد عند الزحام ومصلى إضافي عند امتلاء المسجد.
وطالب د. العنزي وزارة الداخلية بمراقبة ما يحدث وكذلك وزارة الأوقاف عليها تحذير جيران المسجد من استغلال تلك المرافق.
تكثيف دور البلدية والداخلية
وحذر د.بسام الشطي من استغلال مواقف المساجد التي وفرتها الدولة للمصلين، وقال إنه يحرم استيلاء الأهالي عليها نظرا للأضرار التي تحدث ومنها أخذ شيء ليس له بوضع اليد وهذا لا يجوز لأن ذلك يتسبب في نفور المصلين من الذهاب الى المسجد للصلاة، وضرب د.الشطي عدة أمثلة مؤسفة لما يراه في هذه المواقف وقال منها أن يقف مصلّ في الموقف ويخرج من الصلاة ليجد الهواء مفرغا من الإطارات لأن من وضع هذه المظلات اعتبرها ملكا ولا يجوز لأحد الوقوف عندها. ومما يزيد الطين بلة أننا وجدنا في هذه المواقف وكرا للمخدرات من رجال ونساء، ومنهم من يشغل السيارة ويمارس الفاحشة في هذه المواقف. ولا يستطيع الإمام أو المؤذن الخروج ليلا خوفا من هذه المناظر المؤسفة والدولة لا تتوقع أن أهل السوء يأتون ليمارسوا إجرامهم أمام المسجد. وزاد: كما تأتي الدورية لتطارد السيارة والمجرم مختبئ وراء المظلة، بالإضافة إلى أن المصلين عند الخروج يتعاركون ويتشابكون مع السيارات الأخرى. وإذا وقف المصلي بعيدا يأخذ مخالفات مرورية.
وقال د.الشطي: لابد من وجود وعي نتيجة إيذاء الناس، قال تعالى: (الذين يؤذون المؤمنون والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) وإيذاء المؤمنين والمؤمنات من الكبائر ومعصية عظيمة تهدد تماسك المجتمع المؤمن. ويرى د.الشطي أن استغلال مواقف المسجد لسيارات المصلين فيه إساءة كبيرة لكل أفراد المجتمع حتى المعاق اذا حضر للصلاة لا يجد موقفا لسيارته لأن الآخرين جعلوها حقا مكتسبا لهم، ويقول: الحل هو توعية الناس وتعاون كل من البلدين والداخلية ويكون للبلدية دور في إزالة هذه المظلات المخالفة وتكثف الداخلية دورياتها.
ولفت الى أن وزارة الأوقاف أوصت البلدية بإزالة هذه المظلات لأن هذه المظلات وضعها بعض الأهالي لأنفسهم بوضع اليد وهذا لا يجوز.