تستأنف بروكسل ولندن غدا مفاوضاتهما الشاقة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، وخصوصا بعدما اعتبر الأوروبيون أن العرض الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون غير كاف لتجنب خروج فوضوي دون اتفاق في 31 اكتوبر.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ناتاشا بيرتو امس الاول، إن «اقتراحات المملكة المتحدة لا تشكل قاعدة للتوصل الى اتفاق».
وفي المقابل، ترى الحكومة البريطانية أن عرضها الذي قدمته يشكل «تسوية عادلة ومنطقية». وقال متحدث بريطاني «نريد اتفاقا، والمفاوضات ستتواصل الاثنين على أساس عرضنا».
ويهدف مشروع جونسون الى انهاء عقدة الحدود الايرلندية عبر تجنب العودة الى اجراءات المراقبة بعد «بريكست» بين جمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وإقليم ايرلندا الشمالية البريطاني الذين لن يعود جزءا من الاتحاد الأوروبي على غرار بقية انحاء المملكة المتحدة.
لكن الأوروبيين لم يتعاملوا مع هذا الاقتراح بارتياح، معتبرين أنه يتضمن نقاطا «إشكالية» ويجب اعادة العمل عليه، ما دفع جونسون الى التأكيد على أنه قام بالخطوة المطلوبة منه ويبقى على بروكسل أن تظهر «ليونة».
وأشارت صحيفة «ديلي تلغراف» مجددا امس، الى إمكان تدخل رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان لصالح جونسون في حال أجبر الاخير على طلب إرجاء بريكست.
ويتطلب أي ارجاء موافقة الدول الاعضاء في الاتحاد بالإجماع، وأي خروج عليه سيكون كافيا لتعطيل القرار.
وقال مصدر في وزارة الخارجية المجرية لفرانس برس «حتى الآن، ليس هناك طلب إرجاء، كما ليس هناك مجال للتكهنات».